ولد ندرة اليازجي في مرمريتا عام 1932، حصل على الشهادة الابتدائية الفرنسية في مرمريتا، ثم تابع دراسته في لبنان فحصل على الثانوية ثم أتبعها بشهادة سياسة واقتصاد، لكن ميله الجارف للدراسات الإنسانية والفلسفية والاجتماعية غلب عليه لذلك أعاد النظر في شهادته واتجه إلى دراسة الفلسفة السياسية ، حصل على إجازة في الاقتصادية و السياسة، وأصبح عضواً جمعية البحوث و الدراسات، توغّل في مضامين مختلفة من علم النفس عامة وعلم النفس التكاملي وعلم نفس الأعماق خاصة، بالإضافة إلى دراسة الأساطير، دراسة الأديان، دراسة الحضارات المتنوعة، و دراسة العلوم الإنسانية، ألقى العديد من المحاضرات المختلفة، كما ساهم في مؤتمرات خارج سورية، وقد كان يهدف من نشاطه الدؤوب إلى تحضير المجتمع وذهنيته لإقامة حوار بين الثقافات والحضارات، وكان يردد "إنه ما من عقيدة تستطيع أن تدعي بأنها تملك الحقيقة المطلقة".

أثرى المكتبة العربية إثراء بالغاً، حيث ألف كتباً عديدة جمعها ضمن مجلدات عنونها بالمجلد الأول "الرسائل الإنسانية"، ويضم "رسائل في حضارة البؤس" 1961، و"رسائل في مبادئ الحياة"، وهي مجموعة رسائل سعى فيها إلى تحقيق الكمال في الحياة، وقد تحدث فيها إلى أصدقائه الذين تجاوزوا مرحلة الشباب إلى مرحلة الرجولة عن القضايا المهمة، التي تتطلب منهم الحكمة والوعي والتأمل العميق في حقيقة حياتهم وفي مغزى وجودهم، أما المجلد الثاني فضم "دراسات في الحياة النفسية والاجتماعية"، "تأملات في الحياة النفسية" صدر عام 1988، و"دراسات في المثالية الإنسانية" صدر عام 1977، أما المجلد الثالث فهو بعنوان "دراسات في فلسفة المادة والروح" ويضم: "المبدأ الكلي" صدر عام 1989، "المادة والروح" صدر عام 1978، "مقالة في العقل والنفس والروح" صدر عام 1965، أما المجلد الرابع فكان بعنوان "دراسات حضارية أخلاقية- معرفية" ويضم "بحوث فلسفية" صدر عام 1967، "تنوع الحضارات ووحدة الفكر الإنساني" صدر عام 1990، "فلسفة الإنسان الثائر" صدر عام 1967، أما المجلد الخامس فهو يضم "رد على التوراة" صدر عام 1972, "رد على اليهودية واليهودية- المسيحية" 1969، والمجلد السادس بعنوان "الطريق إلى الحوار"، والمجلد السابع "دراسات في الفلسفة العلمية" محاضرة في فلسفة العلوم وتعالج الموقف الإنساني والطبيعي والكوني، أما المجلد الثامن فتحدث فيه عن الاشتراكية ومفهوم العدالة والنقد الفلسفي للماركسية، أما كتبه المترجمة فقد ترجم لـ"تياردي شاردان" عن الفرنسية كتابين هما: "موضع الإنسان في الطبيعة" عام 1982 و"ظاهرة الإنسان" عام 1973، إضافة لترجمة "الفكر الفلسفي الهندي" عام 1969 و"علم نفس يونغ" و"فكرة مقابل فكرة" لـ"ألدوس هكسلي" عام 1979 و"التطور النفسي في الألف القادمة" لـ"روبير لانسون".

تميز الأستاذ اليازجي بالتواضع الجم إلى جانب الثقافة الموسوعية، والشخصية العلمية والاجتماعية البارزة.

Comments are now closed for this entry