تداعيات وأعباء جديدة تركها قرار «وزارة التجارة الداخلية» برفع سعر ليتر المازوت من 60 ليرة إلى 80 ليرة للمواطن ومن 60 ليرة إلى 150 ليرة للصناعيين والمربين، الكثير من التساؤلات والاستغراب من جانب المواطن وما شكّله ذلك على مجمل أسعار السلع وأجور وسائط النقل التي تضاعفت رغم صدور نشرات سعرية ومراقبة من جانب الجهات الرقابية، لكن للسوق وأبطاله من المتلاعبين كلمتهم الفصل.

أسعار معظم المواد الغذائية قفزت من جديد، فالكعك مثلاً زادت أسعاره 30 ليرة زيادة على سعره قبل رفع سعر المازوت، ومادة اللبنة أيضاً على سبيل المثال لا الحصر 50 ليرة زيادة على كل كيلو، ناهيك بالعديد من السلع والمواد الأخرى.. ومن جانب آخر شكّلت زيادة أسعار المازوت للصناعيين إرباكات ونوعاً من حالات الاستياء، لما له من آثار سلبية في الصناعة ورفع التكاليف بنسبة كبيرة، وقد يكون القرار عاملاً جديداً يسهم في زيادة أعباء الصناعيين، ويزيد من مشكلات صناعتهم التي تعاني أصلاً جملة مشكلات، وتعود المخاوف من توقف أو تراجع ببعض عمليات الإنتاج من الصناعات في وقت تحتاج فيه الأسواق المزيد من إنتاج صناعتنا الوطنية.

وبشكل دراماتيكي، وكما حال أسواقنا، فمع كل سعر جديد لأي مادة تلحقها زيادات إضافية، ونشاط للسوق السوداء، وبمعنى أوضح كما حصل في الأسواق عندما تضاعفت الأسعار وتحمّل المواطن كل ذلك.

والصناعي بدوره لم يقصّر، فقد يقوم برفع أسعار منتجاته –كما علّق أحد الصناعيين مفضلاً عدم ذكر اسمه- لكي يسد قيم الأعباء التي زادت عليه من تكاليف وأسعار مواد أولية وقيم مازوت ونقل وشحن وغيرها..! فالقرار لا يخدم انتعاش الصناعة الوطنية ولا يسهم في إخراجها من وضعها الصعب، بل يزيد الأعباء الإضافية ويعرقل أي نمو قد يطرأ، وتالياً المواطن والصناعي سيدفعان الثمن.

قبل الزيادة على سعر المازوت كانت السوق السوداء ناشطة وبقوة كبيرة، وكان يُباع الليتر بحدود 200 ليرة سورية.

إسفين جديد يدق في نعش دخل المواطن، أو أولئك الذين يطلق عليهم أصحاب الدخل المحدود، ناهيك بعرقلة محتملة لحصول أي انتعاش حقيقي لواقع صناعتنا.!

أصوات

الآن تعالت أصوات مربي الدواجن من الآثار التي قد يسببها قرار رفع سعر المازوت، وحاجتهم الضرورية لعملهم وتربيتهم للقطعان، وخصوصية توافر المادة لهذه المهنة التي تحتاجها وبكثرة، (قد نخرج من السوق على قلة أعداد المربين، خسائر كبيرة ستلحق بنا بسبب الأعباء الإضافية)، ومن ناحية قلة المادة، وأسعار ستفرض على المبيع، منشآت ستخرج من حلقة الإنتاج وتتعقد المسألة.. هكذا قال بعض المربين لقطعان الفروج، هذه المادة الأساسية للمواطن، كما هو معروف، مادة المازوت عصب لتربية الفروج ولتعافي هذه المهنة الشاقة.. نحتاج المادة للإنارة على مدار الساعة، نحتاجها للتدفئة، للنقل والشحن وغيرها من عمليات التربية..!! قد يحصل العزوف عن التربية لزيادة التكلفة، قد تموت أمات الفروج من البرد، فما العمل والمادة قليلة..؟! وهكذا يصف المهندس عبد الرحمن قرنفلة الخبير والمستشار في الإنتاج الحيواني الواقع الراهن بعد قرار رفع سعر مادة المازوت والمخاوف التي قد تقع، يقول:

المهنة فقدت عمالتها ومربيها بسبب الظروف الحالية، وخروج قسم لابأس به من الخدمة ومتابعة الإنتاج، ليأتي اليوم قرار رفع سعر مادة المازوت ليزيد المشكلة تعقيداً..

عزوف وخروج

تعدّ مادة المازوت من أهم العوامل الأساسية في تربية الدواجن، وبناء على مدى توافرها واقتصادية أسعارها يتخذ المربون قراراتهم بالإقلاع بدورات إنتاجية جديدة، وتقليدياً تتراجع نسب تشغيل المداجن، وتشهد أسعار الصيصان وبيض التفريخ انخفاضاً حاداً خلال الأشهر الباردة من السنة، نظراً لارتفاع نسبة تكاليف الوقود من إجمالي نفقات التربية، إذ يستخدم المازوت في مجالات الإنارة (نظراً لقصر ساعات السطوع الشمسي)، وفي التدفئة، وذلك في ظل الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي من الشبكة العامة.

بينما تنتعش أسعار الصيصان، وتشهد إقبالاً حاداً خلال أشهر الدفء، بفعل انخفاض نفقات الإنارة والتدفئة والاعتماد على الإضاءة الطبيعية وحرارة الشمس، وبمدى سعري يتراوح بين 15-200 ليرة لصوص الفروج و25-200 ليرة لصوص الدجاج البياض.

كما يؤدي انعدام أو تراجع إمكانية الحصول على مادة المازوت إلى ارتفاع نسب النفوق في قطعان الدجاج الصغيرة، وإلى تراجع حاد في إنتاج الدجاج الكبير في العمر، نتيجة لجوئه إلى استخدام طاقة العلف للتدفئة بدلاً من توجيهها للإنتاج، وهذا يلحق خسائر مالية كبيرة بالمربين، لذلك يعزف المربون عن التربية في هذه الظروف، ما يساهم في كساد صيصان التربية وخسارة مربي أمات وجدات الدجاج المنتجة للصيصان ويؤدي إلى خروجهم من الإنتاج، وتتطلب إعادتهم إلى حلقات الإنتاج فترات زمنية تتراوح بين 6 أشهر إلى سنتين، ما يهدد بخلو السوق من الإنتاج تقريباً.

ضربة قاصمة

السيد فريز المصري- صاحب مسلخ للدواجن، أكد أن رفع سعر مادة المازوت إلى 150 ليرة يشكل ضربة قاصمة لقطاع إنتاج لحم الدجاج نظراً لعدم قدرة المربين على دفع قيمة المازوت، ولاسيما أن الفروج يحتاج إضاءة مستمرة خاصة في التربية المغلقة، وهذا يتطلب تشغيل مولدات الكهرباء بشكل مستمر، ما يزيد الحاجة إلى دفع تكاليف المازوت، والمربي لا يملك التمويل الكافي لتغطية هذه النفقات، ومن ناحية ثانية نحن في المسالخ نستهلك مادة المازوت لتشغيل السيارات الشاحنة التي تنقل لنا الدجاج من المزارع إلى المسلخ، وكذلك لتسخين المياه اللازمة لتحضير وتجهيز الدجاج، وتشغيل مولدات الكهرباء، ولاسيما أن المسالخ تقع في الأرياف حيث الانقطاع الطويل للكهرباء.

نأمل من الحكومة

أديب جاموس- مربي دجاج بياض من ريف دمشق، قال:

من المعروف أن مادة المازوت مادة مهمة جداً في عملنا، ويؤثر رفع سعرها فينا بشكل كبير، إذ ترتفع تكاليف النقل وتكاليف التدفئة وتكاليف توليد الكهرباء، إذ إن تربيتنا بالأقفاص، تعتمد كثيراً على الكهرباء في تشغيلها، ومن المعروف أنه بسبب الأزمة تنقطع الكهرباء كثيراً ونضطر إلى تشغيل المولدات ساعات طويلة، وهي تستهلك كميات كبيرة من المازوت، وفي النهاية هذا يرفع تكاليف الإنتاج، بينما سعر مبيع البيض في السوق يباع تحت التكلفة بسبب قلة الطلب عليه من المواطنين لضعف قدرتهم الشرائية مع أشهر الشتاء وحاجتهم إلى نفقات المدارس والتعليم ومازوت التدفئة، لذلك نرجو من الحكومة المحافظة على ما تبقى من المربين وإبقاء المازوت على سعره حتى لا نتوقف عن العمل ويتعطل معنا عدد من العاملين الذين يعيلون عدداً كبيراً من المواطنين، فهل تنظر الجهات المسؤولة بواقعنا؟ فالحال بات صعباً ولم يعد يحتمل الغلاء الفاحش الذي طال كل شيء.

خسائر وخروج من الخدمة

معتز العيسى- مربي أمات فروج من محافظة درعا، قال:

إن رفع سعر المازوت أثّر فينا بشكل كبير، إذ يعزف مربو الفروج عن استجرار الصيصان بسبب ارتفاع تكاليف التدفئة وعدم قدرتهم على تسديد قيمة المازوت، إذ يحتاج إنتاج الفروج خلال أشهر الشتاء حوالي 2 ليتر من المازوت لزوم التدفئة وتشغيل جاروشة العلف ومضخات المياه، هذا إضافة إلى ارتفاع أجور النقل، إذ كنا ندفع أجور نقل طن العلف قبل الأزمة 500 ليرة من طرطوس إلى مزارعنا، واليوم ندفع أجور نقل الطن 6000 ليرة سورية، وهذا السعر قابل للزيادة مع رفع سعر المازوت، وإذا تقرر بيعنا المازوت بـ150 ليرة لليتر فإننا سنضطر للخروج من الإنتاج بسبب الخسارة الكبيرة.

وحالياً يبلغ سعر صوص الفروج 70 ليرة، بينما تكلفة إنتاجه تفوق الـ175 ليرة، وكنا قبل رفع سعر المازوت نبيع الصوص بـ200 ليرة، والمربي يقول لنا: إنه مستعد لشراء الصوص بـ200 ليرة إذا وفّرنا له المازوت بسعر 60 ليرة، أو يؤجل طلب الصيصان إلى فصل الصيف، حيث يحتاج إنتاج الفروج نصف ليتر مازوت فقط، وفي ظل أسعار كهذه كيف ستغدو حال هذه المهنة..؟ من الأولوية بمكان إعطاء المربي كل مساعدة تشجيعية ليستطيع متابعة عمله وإنتاج المادة الضرورية التي يحتاجها مواطننا يومياً، وكل محاولات وإجراءات عمليات الاستيراد لهذه المادة لم تنجح كما يجب، وهنا لابدّ من الاعتماد على الإنتاج المحلي، وتسهيل ظروف العمل للمربين ومساعدتهم.

الأفضل أن أقفل مدجنتي

أبو رياض قاسم- مربي فروج من ريف درعا، قال:

كنت حضّرت مدجنتي لاستقبال فوج من صيصان الفروج، لكن عندما علمت بأن سعر ليتر المازوت 150 ليرة طلبت من المفقس إلغاء طلبيتي للصيصان نظراً لعدم قدرتي على دفع تكاليف المازوت، حيث إن 10000 صوص تحتاج تربيتها 20000 ليتر مازوت وهذه قيمتها أكثر من 3,5 ملايين ليرة، فمن أين نأتي بمثل هذا المبلغ؟؟ هذا إذا توافر المازوت بهذا السعر، إذ غالباً ما يصلنا بزيادة 25% نظراً لبعد مواقعنا عن المدن، وبكم سنبيع الفروج ونحن نعرف أن المواطن غير قادر على دفع أي زيادة في أسعار الفروج؟ وتالياً سنخسر، لذلك من الأفضل أن أقفل مدجنتي بانتظار الصيف أو بانتظار خفض سعر المازوت.

منعكس اقتصادي خطر

إن المنعكس الاقتصادي لرفع سعر المازوت على قطاع الدواجن –حسب رأي الخبير قرنفلة- يتمثل في اتجاهين:

أولاً: المنعكسات المباشرة:

- حدوث انحسار تدريجي لمنتجات الدواجن من الأسواق وارتفاع أسعار المتاح منها.

- تراجع نسب تشغيل المداجن بهدف تجنب الخسائر، وضعف قدرة رأسمال المربين على تمويل تكاليف إضافية.

- يؤدي رفع سعر المازوت من 60 ليرة لليتر إلى 150 ليرة، وارتفاع تكلفة إنتاج طبق البيض بمدى يتراوح بين 45-55 ليرة سورية، وارتفاع تكلفة 1كغ الفروج المذبوح بين 75-100 ليرة سورية تقريباً وذلك بفعل ارتفاع كل تكاليف الإنتاج.

المنعكسات غير المباشرة

- انخفاض نسب الإنتاج نظراً لاستخدام طاقة العلف للتدفئة.

- تعرض أصحاب مفاقس الدجاج لخسائر كبيرة نتيجة توقف عملهم بفعل انعدام الطلب على صيصان التربية وزيادة تكاليف الإنتاج في كل مدخلاته.

وأضاف قرنفلة: إن مجالات استخدام المازوت في إنتاج الدواجن تتمثل في:

- نظم الإنتاج الحديثة (التربية بالأقفاص والبطاريات).

- نظم الإنتاج التقليدية (التربية الأرضية).ــــ

الدواجن ستعمل على مدار الساعة

من جهتها المؤسسة العامة للدواجن تبحث عن بدائل تكون منخفضة التكاليف لإنتاج الطاقة، وتتأهب حسب المعلومات لزيادة إنتاجها لسد أي نقص قد يحصل في الأسواق من المادة، وقال مدير عام المؤسسة السيد سراج خضر:

تعد عملية تربية الدواجن عملية إنتاجية متسلسلة وتدخل ضمنها عدة حلقات، وأغلب هذه الحلقات على تماس مباشر بمادة المازوت، من عملية نقل لمادة الأعلاف وتصنيعها في المعامل، إضافة إلى معامل الذرة ونقل المنتجات من بيض المائدة والفروج والصيصان، وعمل المولدات التي تعمل في الكثير من الأحيان قرابة 16 ساعة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، وتالياً أي زيادة في سعر المازوت سينعكس بشكل كبير على المنتجات لقطاع الدواجن وعلى أسعارها.

علينا بمخلفات الزيتون

وأكد خضر أن المؤسسة ومن خلال الروح الحيوية والتأقلم مع الأزمة وظروفها أخذت تبحث عن بدائل الطاقة، وذلك من خلال مخلفات الزيتون، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات استباقية للتخفيف من أثر ارتفاع أسعار المازوت، والاستفادة بشكل كامل من المخلفات التي ستستخدم في أعمال التدفئة.

مربو قطاع الدواجن يشددون على ضرورة المبادرة السريعة لبيع المازوت لقطاع الدواجن بالسعر المدعوم للمحافظة على الـ25% مما تبقى من منتجي الدجاج واستمرارهم بالعمل وتنفيذ توجيهات مجلس الوزراء بمنح الأولوية لتوفير حاجة قطاع الدواجن من مادتي المازوت والغاز، وإن أسعار منتجات الدجاج الحالية تلحق خسارة بالمنتجين، إذ إن بيعهم المازوت بالسعر العالمي 150 ليرة لليتر سوف يحدّ من قدرة الكثير منهم على متابعة التربية، ويؤدي إلى توقفهم عن الإنتاج نتيجة انعدام قدرتهم على تحمل خسائر إضافية.

وأشار خضر إلى أن قطاع الدواجن في سورية، وعلى الرغم من أعمال التخريب استطاع في ظل الدعم الحكومي المستمر، وخلال فترة زمنية قياسية قطع أشواط كبيرة في مشوار التعافي والانتقال وبشكل مبدئي إلى مرحلة تطوير المنشآت الحكومية وتحديثها بالشكل الذي يمكن معه خفض تكاليف العملية الإنتاجية، وتأمين مادتي صوص الفروج والبياض في السوق المحلية وللقطاعين العام والخاص، والقضاء على ظاهرة الاحتكار وتذبذب الأسعار والمحافظة على القطع الأجنبي الذي كان يتم رصده وبشكل دوري لاستيراد هذه المواد، وزيادة العرض من المادة بسعر أقل، وعودة التوازن السعري «الفروج- بيض المائدة» إلى الأسواق المحلية، مبيناً أن الحاضنات الثلاث والفقاسة التي سبق للمؤسسة التعاقد على شرائها ستضاعف الطاقة الإنتاجية لمنشأة دواجن حمص ثلاث مرات، أي إن الدورة الإنتاجية الواحدة ستؤمن 115 ألف بيضة للحاضنات و19 ألف بيضة للفقاسة، ما يعني أيضاً توفير الصوص البياض للمنشأة بكميات كبيرة جداً، مشيراً إلى أن الكادر الفني الوطني في منشأة دواجن حمص عمل على صيانة وإصلاح الحاضنات والفقاسات القديمة بالشكل الذي من شأنه مضاعفة نسب التفقيس في صوص الفروج وصوص البياض، مبيناً أن المؤسسة تعمل أيضاً على تقديم كل ما يلزم لتذليل كل الصعاب والمعوقات التي تعترض ديمومة العملية الإنتاجية في هذا القطاع الذي يلعب دوراً مهماً في الاقتصاد الوطني من خلال مساهمته في الأمن الغذائي وتوفير حاجة السوق المحلية من منتجات الدواجن بما يخدم أكبر عدد ممكن من المربين.

توفيراً للمادة

وأوضح خضر أن المؤسسة تعمل على مدار الساعة لضمان ديمومة العملية الإنتاجية ونجاحها وفق ما هو مخطط له، من خلال تأمين مستلزمات الإنتاج، ولاسيما المواد العلفية، مؤكداً أن القسم الكبير من المنشآت التابعة للمؤسسة والمنتشرة في محافظات القنيطرة والسويداء وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس وريف دمشق تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية اليومية بهدف تأمين حاجة السوق المحلية من مادتي بيض المائدة والفروج وصوص الفروج، ولاسيما بعد خروج بعض المنشآت من العمل بشكل كامل على يد العصابات الإرهابية المسلحة، وذلك في محافظات حلب والرقة والحسكة، فضلاً عن قيامها باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتنفيذ خطتها الإنتاجية لموسم 2014 (إنتاج 215,5 مليون بيضة مائدة، وتربية مليون و400 ألف فروج يقابله 2 مليون و590 طن فروج حي، وإنتاج 8 ملايين صوص فروج بعمر يوم واحد، و2 مليون و950 ألف صوص بياض بعمر يوم واحد إيضاً)، إضافة إلى تدخلها الإيجابي في الأسواق المحلية بهدف خلق حالة من التوازن السعري (بيض المائدة- الفروج)، زيادة العرض على المادة بسعر أقل.

وبيّن خضر أن العمل مستمر لزيادة الإنتاج من لحم الفروج وبيض المائدة عبر تطوير التربية وإدخال نظم تربية جديدة، إضافة إلى زيادة الوحدات الخاصة بالتربية، وكذلك مشروع توسيع مدجنة طرطوس التي ستدخل الإنتاج الفعلي منتصف العام القادم، إذ سيرتفع الإنتاج فيها من 19 مليون بيضة مائدة إلى 50 مليون بيضة.

وأشار خضر إلى أن المؤسسة استكملت الدراسة الخاصة بتوسيع منشأة دواجن السويداء عبر إقامة حظيرة رابعة لإنتاج بيض المائدة، ومن المقرر البدء بالعمل العام القادم ليزيد إنتاج المدجنة الكلي من 48 مليون بيضة مائدة إلى 67 مليون بيضة مائدة سنوياً، إذ إن إنتاج المؤسسة سنوياً 200 مليون بيضة مائدة، بينما يبلغ إنتاج لحم الفروج 1400 طن، وبذلك تؤمن المؤسسة 20% من الإنتاج المحلي بمواصفات جيدة ونوعية تلقى رضا المستهلك.

بهدف التدخل الايجابي

وأكد خضر أن المؤسسة وفي خطوة منها باتجاه التدخل الإيجابي في الأسواق المحلية وخلق حالة من التوازن السعري وتأمين المنتج الطازج والصحي للمواطن وإلغاء حلقة الوسيط تم افتتاح أواخر الشهر الماضي صالة لبيع مادتي بيض المائدة والفروج المذبوح والمنظف في ضاحية حرستا السكنية في ريف دمشق بهدف إيجاد حالة من التوازن والاستقرار في أسعارهما، مشيراً إلى أن الهدف من افتتاح الصالة تأمين حاجة المواطنين في ضاحية حرستا من مادتي بيض المائدة والفروج، إلى التدخل الإيجابي في السوق من خلال طرح هاتين المادتين من منشآت المؤسسة للمستهلك مباشرة.

والجدير ذكره أن قطاع الدواجن تم تخصيصه خلال عامي 2015- 2016 بنصف مليار ليرة سورية تتضمن دعماً لمشروعات الاستثمار في المؤسسة العامة للدواجن.

«المشوية» بـ1300 ليرة فقط

الوضع بات صعباً، وشراء فروج مشوي بات حلماً يدغدغ الكثيرين، وكل يوم هناك سعر جديد، وجاء قرار المازوت الجديد ليزيد الطين بلة، ويلهب أسعار مادة الفروج الملتهبة أصلاً.. فالمواطن لم يعد قادراً أبداً على الشراء كما كان في السابق، والكل يشكو، أصحاب المداجن يشكون ويولولون، حيث خسر جزء كبير منهم مصدر رزقه، وانعكس على المواطن أيضاً الذي يعاني ارتفاعاً في أسعار البيض والفروج لدرجة وصلت إلى الضعف وأكثر، وباتت بعيدة عن متناول الكثير من العائلات كما أشرنا، إذ يتذبذب صعوداً وهبوطاً بسيطاً، وسعر كيلو الفروج في السوق اليوم بين 500- 550ل.س، إذ لم يكن يتجاوز سعرها منذ حوالي العام 250ل.س، أما بالنسبة للفروج الجاهز فله حديث آخر وسعر آخر، يُباع اليوم ما بين الألف ومئة ليرة إلى الألف وثلاثمئة ليرة، وكما هو معروف يعدّ وجبة في متناول مختلف شرائح المجتمع، وتعتمد عليه كغذاء رئيس لم يكن ليتجاوز ثمنه الـ300 ل.س، لكن سعره اليوم ارتفع مرات عديدة.

ويُباع صحن البيض اليوم ما بين الـ650 ليرة إلى 750 ليرة، وتقدّر حاجة سورية من البيض بأكثر من 2 مليار بيضة، وتعدّ المداجن الخاصة الخزان الأول في الإنتاج، على الرغم من خروج منشآت عديدة، ولم يبق سوى 20% من هذه المنشآت حالياً في طور الإنتاج الفعلي، هذه النسبة قبل زيادة سعر مادة المازوت.

وحسب معلومات وزارة الزراعة فإن إنتاج المؤسسة العامة للدواجن لا يغطي سوى 3% من حاجة السوق المحلية.

وهكذا يتبين مدى اعتماد هذه الصناعة على المازوت، وإذا استمر العمل برفع سعر المازوت للمداجن فهذا يعني خروج مئات المربين قريباً من السوق، وتالياً فقدان كميات كبيرة من الإنتاج من الصعب الاستعاضة عنها في ظروف صعبة كهذه، والسؤال الذي يطرح هنا: هل تنظر الحكومة بمطالب وواقع هؤلاء، وحاجة صناعتهم للمادة عصب مقوماتها.. أم إن هناك أولويات أخرى..؟ قلة الإنتاج لأي مادة ستجعل أسعارها ملتهبة، والبوادر قد بدأت يا جهاتنا المعنية.. كان الله في عوننا..!!

المصدر- تشرين

أضف تعليق


كود امني
تحديث