قال المدير العام لهيئة تنمية وترويج الصادرات إيهاب اسمندر أن الصادرات الاستهلاكية انخفضت بمقدار 15٪ عن فترة ما قبل الأزمة حيث كانت هذه النوعية من الصادرات تبلغ في عامي 2010-2011 ما ينوف على 35٪

في حين انخفضت في عام 2013 لتصبح 20٪ فقط من إجمالي الصادرات السورية على تنوعها واختلاف وجهتها.‏

وفي حديثه للثورة قال اسمندر: إن التحسن العام في الظروف انعكس بطبيعة الحال على القطاع الإنتاجي الذي بدأ يتعافى نسبياً، وبدأت عجلة الإنتاج بالدوران مرة أخرى في بعض القطاعات ما يعني زيادة نسبية في الإنتاج، تتيح زيادة معينة في الكميات المصدرة من المنتجات السورية، وعليه يمكن اعتبار هذا التحسن مؤشر أولي على تحسن مستمر ومتسع في العملية التصديرية خلال السنوات المقبلة أكثر مما كانت عليه خلال السنوات الثلاث الماضية بالنظر إلى أن عامل التحسن والنمو بات مضموناً وأمراً واقعاً.‏

وعن هيكلية الصادرات والمستوردات السورية خلال السنوات التي سبقت الأزمة وسنوات الأزمة نفسها قال اسمندر: إن تغييراً كبيراً قد طرأ عليها فمع بداية الأزمة كانت الصادرات الاستهلاكية على شكل منتج نهائي للاستهلاك المباشر تصل إلى 35٪ أما في عام 2013 فقد انخفضت النسبة إلى 20٪ تبعاً لقلة نسبة إنتاج السلع الاستهلاكية وعدم وجود كميات منتجة منها تكفي للتصدير أما بالنسبة للمواد نصف المصنعة المعروفة بالمواد الوسيطة كانت نسبتها تبلغ من اجمالي الصادرات السورية ما يقارب 64٪ في سنوات ما قبل الأزمة أما خلال سنوات الأزمة فقد قفزت نسبتها لتصل إلى حوالي 80٪ معتبراً هذه الأرقام مؤشرات لتغير المقدرة الإنتاجية في سورية والتي نجمت بطبيعة الحال عن ظروف الأزمة مضيفاً بأن المنتجات النهائية المخصصة للاستهلاك المحلي في فترة ما قبل الأزمة تحولت بشكل كامل إلى المستوردات بعد توقف انتاج جزء كبير منها حيث أصبحنا نستوردها بدلاً من إنتاجها وفيما يتعلق بالمستوردات قال اسمندر أن نسبة مستوردات المواد المصنعة كانت تصل بحدها الأقصى إلى 52٪ من إجمالي المستوردات السورية في عامي 2010-2011 ليقفز الرقم في عام 2013 إلى 77٪ من إجمالي المستوردات ما يعني أن الإنتاج المحلي منها لم يعد كافياً للاستهلاك المحلي فأصبحنا نستعيض عنها بالاستيراد لسد الفجوة الحاصلة في الطلب عليها محلياً.‏

وبحسب اسمندر فإن المعطيات تشير إلى إمكانية انخفاض هذه النسب تبعاً لعودة الأمان والاستقرار بأيدي بواسل الجيش العربي السوري، ومعاودة بعض المنشآت الإنتاجية عملها في ريف دمشق والمنطقة الوسطى وأجزاء من المنطقة الشمالية حيث عاودت الكثير من المنشآت والمعامل عملها في المدينة الصناعية بعدرا والمدينة الصناعية في الشيخ نجار بحلب، إضافة إلى انتقال الكثير من المعامل إلى المناطق الآمنة في المحافظات السورية ولا سيما في الساحل السوري مثل اللاذقية وطرطوس ومعاودة العمل والإنتاج وهي معطيات تؤدي إلى ازدياد في أرقام الصادرات السورية متوقعاً أن تبلغ زيادتها في عام 2014 عن مثيلتها في العام الماضي 2013 بنسبة تصل إلى 80٪ مع الأخذ بعين الاعتبار أنه أمر مرتبط بازدياد عدد المنشآت التي تعود للإنتاج وعن أبرز مواد شريحة الصادرات السورية قال المدير العام لهيئة تنمية وترويج الصادرات أن أبرز الصادرات السورية خلال العام الجاري 2014 مكونة من المنتجات النسيجية والألبسة الجاهزة إضافة إلى المواشي والمنتجات الزراعية مثل المواشي الحية والخضار والفواكه إضافة إلى منتجات الصناعات الغذائية بشكل عام أما بالنسبة لأبرز المستوردات السورية فتشمل الآلات والمعدات الصناعية إضافة إلى معدات لازمة لقطاع النقل ومجموعة من المواد الغذائية المصنعة وتوليفة متنوعة من المصنعات الاستهلاكية المختلفة ضمن شريحة تشمل الأرباع الثلاثة من العام الجاري 2014 حتى نهاية الشهر التاسع منه وفيما يتعلق بالصادرات السورية ووجهتها قال اسمندر أن قائمة الدول التي تستورد بضائع ومنتجات من سورية تتنوع ولكن يبرز منها دول أربع تصدر إليها سورية أكبر كميات من البضائع حيث يأتي العراق في المرتبة الأولى ومصر في المرتبة الثانية، في حين يأتي الأردن في المرتبة الثالثة ولبنان في المرتبة الرابعة حيث حافظت المنتجات السورية على وجودها في أسواق هذه البلدان أما بالنسبة للاستيراد يبرز من قائمة الدول التي تستورد منها سورية مجموعة من الدول تعتبر مصدرة لأكبر كميات من البضائع إلى سورية وفي المرتبة الأولى تأتي الإمارات المتحدة وبعدها الصين ومن ثم تأتي الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي ارتفع استيرادنا منها نتيجة الخط الائتماني المتفق عليه بين البلدين ومن ثم روسيا الاتحادية، يليها أوكرانيا مشيراً إلى أن حجم الاستيراد وقيمته من هذه الدول يختلف تبعاً لنوعية المادة والحاجة إليها والطلب عليها في السوق الداخلية السورية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن سورية تصدر إلى دول أخرى وتستورد من دول أخري ولكن أرقامها أقل من الدول المذكورة بمراحل، متوقعاً أن تتسع قائمة الدول التي تصدر سورية إليها وتختلف الكميات والبضائع المصدرة تبعاً لتوسع الإنتاج السوري، كون توسع التصدير يعني توسع الإنتاج ما يكفي الاستهلاك المحلي وبالتالي الاستعاضة بالمنتج المحلي من المنتج المستورد وتقليل الكميات المستوردة منه.‏

المصدر- الثورة

أضف تعليق


كود امني
تحديث