الوحدة: تساؤلات تراوح في مكانها منذ أكثر من عشر سنوات وعنوانها لم يزل يدور حول اللغز الكامن وراء الصفعة الاستثمارية الملازمة لسوق هال مدينة شهبا المقفلة أبوابه التجارية منذ أكثر من ست سنوات وفشل استثمار مقصفها القابع على تلتها منذ أكثر من عشر سنوات الذي لم يزل هيكلاً بيتونياً يصارع عوامل الطبيعة. مشروعات شهبا وعدم تنفيذ محطة المعالجة المستملكة أرضها منذ عام 2005 والاستباحة البنائية للأقنية المائية المغذية لبركها الرومانية والإنارة الكهربائية الغائبة عن معالمها الأثرية الأمر الذي أغرقها في عتمة دامسة هذه حال مدينة شهبا التي لم يخفها صراحة رئيس مجلس مدينتها. الإضبارة الخاصة بمحطة معالجة مدينة شهبا والمودعة لدى أروقة وزارة الإسكان (سابقاً) منذ أكثر من تسع سنوات لم يفرج عنها حتى الآن على الرغم من قيام مجلس مدينة شهبا باستملاك أرض المحطة منذ عام 2005، طبعاً عدم تنفيذ المحطة وبشهادة فلاحية تمتد من شهبا وحتى الصورة الكبيرة فجر ضمن وادي اللوا المائي لحوالي تسع قرى ينابيع من المياه الملوثة بسبب تحوله إلى مصب دائم للمياه العادمة علماً، وبحسب رؤساء الجمعيات الفلاحية في هذه المنطقة ومنهم /حسين الخطيب/، بأن هذا الوادي كان المصدر المائي الأساس للأراضي الزراعية لقرى اللوا وبات الآن يشكل هاجساً بيئياً ملوثاً لأراضي المزارعين ما أدى إلى إخراجها من دائرة الاستثمار الزراعي بسبب تعذر فلاحتها وحراثتها عدا عن ذلك الأخطر بيئياً وباعتراف رئيس مجلس مدينة شهبا المحامي عماد الطويل ومعاون مدير شؤون البيئة بالمحافظة المهندس رفعت خضر أن الوادي وما يحيط به هي أراض نفوذة وهذا يعني تسرب المياه نحوالآبار الارتوازية ما يؤثر سلباً في مياه الشرب ولاسيما في مجادل وأم الزيتون وصلاخد. تعديات على حرم البرك الرومانية   على الرغم من تعطشها الملح للمسة تأهيلية وترميمية إلا أن البرك المائية الرومانية الكائنة وسط مدينة شهبا لم تزل خارج دائرة الاهتمام والعناية، فالمطلع على واقعها لا بد له من أن يترحم على أيام زمان ولاسيما عندما كانت هذه المناهل المائية، وبحسب أبو محمد من سكان شهبا، المصدر المائي الحقيقي للبشر والشجر أما الآن فالعنوان الأبرز لهذه البرك استباحة أقنيتها المائية المغذية لها الأمر الذي أدى إلى تجفيف هذه البرك مائياً وتالياً تحويلها إلى مكبات للقمامة والأوساخ ومصبات لمياه الصرف الصحي حتى باتت بؤراً ملوثة مصدرة للحشرات الضارة والروائح الزاكمة للأنوف، إضافة لذلك قيام بعض الأهالي بالتعدي على حرماتها والبناء ضمنها ماأدى إلى تصدع جدران بعضها كالبركة الشمالية علماً، وبحسب رئيس دائرة آثار السويداء حسين زين الدين، بأنه سبق لمحافظ السويداء أن شكل لجنة منذ عام 2003 خاصة بالبرك إلا أنه للأسف الشديد لم تقم بعملها سوى عامين فقط مع العلم بأن هذه اللجنة تضم ممثلاً من مديرية شؤون البيئة والصحة والموارد المائية والخدمات الفنية والآثار ورئيس البلدية المعنية ومهمتها تقديم المعالجة الضرورية لواقع جميع البرك على مساحة المحافظة بدءاً من المياه الآسنة وانتهاءً بتأهيلها وترميمها. وأضاف: إن التعدي عليها ما زال قائماً وكذلك تخريب الأقنية المائية المغذية لهذه البرك وذلك من خلال عمليات البناء واستصلاح الأراضي أو نتيجة شق الطرقات العامة لذلك من المفترض لحماية هذه البرك الحفاظ على الأودية الطبيعية المغذية لها والمحافظة على حرماتها، بدلاً من تحويل هذه البرك إلى مكبات للقمامة والأوساخ يجب استخدامها حدائق عامة وهذا من مسؤولية الجميع سواء أكانت الآثار أو مجلس المدينة أو حتى الموارد المائية. وبما أننا نتحدث عن الآثار فلا بد لنا من أن نعرج قليلاً إلى قلب بعض معالم مدينة شهبا لنبش مابداخلها من إهمال ولا مبالاة والتي أولها شطبها من دائرة الإنارة الكهربائية وقائمة البنى التحتية ونزع شارات الدلالة السياحية من أوابدها الأثرية وإغراقها في فوضى القمامة والأوساخ كحمامات مدينة شهبا، عدا ذلك وهذا الأهم هو تذمر واستياء عدد كبير من أهالي مدينة شهبا من قرار التسجيل الصادر عام 2009 من المديرية العامة للآثار والمتاحف القاضي بعدّ مدينة شهبا القديمة ضمن المدن التاريخية يمنع البناء والتوسع في داخلها الأمر الذي جمد الحراك البنائي والإنشائي داخل هذه المدينة علماً بأن منازلها ليست كلها رومانية. رئيس دائرة آثار السويداء حسين زين أوضح أن الدائرة قامت بتسطير كتاب للمديرية العامة للآثار والمتاحف كي يصار إلى تعديل القرار المذكور آنفاً ورفع الصفة الأثرية عن المدينة القديمة لشهبا، مضيفاً: إن تخديم المواقع الأثرية بالكهرباء والبنى التحتية هو من مهام مجلس المدينة. مكب المدينة بؤرة ملوثة على الرغم من قيام إدارة النفايات الصلبة برمي أكثر من /11/ مليون ليرة سورية في باطن مكب نفايات مدينة شهبا من خلال إحداث خلية طمر ضمن هذا المكب بغية التخلص من الرمي العشوائي والقضاء على ظاهرة الحرق فإنه للأسف الشديد تبين فيما بعد أن هذه الملايين المهدورة قد تم رميها في سلة المهملات ولاسيما وهذا واضح بشكل جلي للكبير والصغير أن الرمي العشوائي للقمامة والأوساخ ونار الحرائق مازالا العنوان الأبرز لهذا المكب الأمر الذي فرض على أهالي مدينة شهبا وقرية صلاخد واقعاً بيئياً مزرياً ولاسيما بعد أن أصبحت سماؤهما مستقطباً للمنخفضات الدخانية المنطلقة من هذا المكب عدا عن تلويثه الأراضي الزراعية المحيطة به ببقايا النفايات وهذا مرده حسبما ذكر المهندس حسام حامد رئيس دائرة النفايات الصلبة في المحافظة إلى عدم التزام سيارة القمامة التابعة لمجلس المدينة برمي القمامة والأوساخ داخل خلية الطمر... أما الحرق فمرده «للنبيشة» الذين يقومون بحرق بعض النفايات، مضيفاً: إن الدائرة بصدد تأهيل هذا المكب بشكل جيد ومنع عملية الرمي العشوائي فيه ضمن خطتنا للعام الحالي. سوق هال مع وقف التنفيذ يسأل أصحاب بسطات الخضر والبائعون المعنيون عن الأسباب الكامنة وراء تلك الخطوة الفاشلة التي أقدم عليها مجلس مدينة شهبا منذ حوالي /12/ عاماً وتحديداً عام 2002 بإحداث سوق هال في مدينة شهبا ببناء حوالي 40 محلاً تجارياً بتكلفة مالية وصلت بحينها إلى 8 ملايين ليرة، علماً، وباعتراف مجلس مدينة شهبا الحالي بأنه ووفقاً للمخطط التنظيمي لمدينة شهبا أن الذي تم بناؤه ليس سوق هال فسوق الهال الملحوظ ورقياً لم يزل غير مستملك الأرض حتى الآن. إذاً، ولكون هذه المحلات غير مكتتب عليها من أصحاب الفعاليات الاقتصادية والتجارية بات من الصعب إلزام أحد بها، وهذا ما أبقى هذه المحال مقفلة أبوابها منذ إحداثها فهي للأسف الشديد لم تدخل ليرة واحدة على ميزانية المجلس نتيجة عدم التجرؤ على استثمارها من التجار لكونها بعيدة عن مركز المدينة وافتقادها لمقومات سوق الهال بدءاً من القبان وانتهاء بالسور والحراسة، إضافة لذلك فقد تحولت ساحة هذه المحال إلى مركز لانطلاق باصات شهبا السويداء. هدر ملايين الليرات على مقصف لم يستثمر الخطوة التأسيسية لمقصف القلعة السياحي من مجلس مدينة شهبا عام 2004 التي هدرت جدرانها الاسمنتية أكثر من 13 مليون ليرة لم يكتب لها ديمومة الاستمرار وذلك تحت مسوغ عدم توافر السيولة المالية في خزانة مجلس مدينة شهبا وهذا ماأبقاه خارج دائرة الاستثمار السياحي ليبقى هذا المقصف هيكلاً اسمنتياً عرضة لرياح الشتاء وشمس الصيف الأمر الذي انعكس سلباً على الجدران البنائية للمقصف بسبب انهيار قسم منها علماً بأن إكساء المقصف في حينها كانت تكلفته لا تتجاوز الـ /50/ مليون ليرة أما الآن وبعد ارتفاع أسعار مواد البناء فقد تصل تكلفة الإكساء إلى أكثر من 150 مليون ليرة سورية. مجلس مدينة شهبا يعترف..! ما تم طرحه آنفاً لم يخفه رئيس مجلس مدينة شهبا المحامي الطويل على الإطلاق وهذا ما جاء في رده الخطي على استفساراتنا والبداية كانت من محطة المعالجة، إذ بيّن رئيس مجلس مدينة شهبا أنه تم استملاك الأرض المراد إحداث المحطة عليها منذ عام 2005 بموجب قرار الاستملاك رقم 1063 علماً بأن وزارة الإسكان سبق أن قامت بدفع بدلات الاستملاك لمالكي هذه الأرض ولم تعد هناك أي عقبة تعوق عملية تنفيذ المحطة، إلا أنه حتى هذا التاريخ لم نلمس أي خطوات عملية إزاء ذلك المشروع مع العلم بأن عدم تنفيذ هذه المحطة ولد واقعاً بيئياً سيئاً هناك بسبب مياه الصرف الصحي الملوثة للبيئة والأراضي الزراعية المحيطة بالوادي، ونتيجة ذلك قام أهالي قرية أم الزيتون بسد مجرى الوادي لأن المياه دهمت منازلهم إضافة لذلك، لأن الأراضي الحاضنة لهذه المياه هشة ونفوذة فهذا سيؤدي بكل تأكيد إلى تسرب المياه الملوثة ووصولها إلى الآبار الارتوازية التي تغذي المنطقة بكاملها /آبار صلاخد- أم الزيتون- مجادل/ بمياه الشرب ما يلوثها.. مضيفاً: وبالنسبة للبرك المائية التي تتوسط مدينة شهبا فتبلغ السعة المائية لكل منها حوالي /5000/م3، فإحدى هذه البرك قد تم ردمها منذ سنوات عديدة وتحويلها إلى مركز لانطلاق باصات دمشق- شهبا ما أدى إلى إخراجها من دائرة الاستثمار، بينما البركة الجنوبية والوسطى مازالتا غير مؤهلتين حتى هذا التاريخ وفعلاً قد تحولتا إلى مكب للقمامة والأوساخ بسبب وقوعهما بين المناطق السكنية، فباتتا تشكلان ضرراً بيئياً على القاطنين بجوارهما ولاسيما بعد أن أصبحتا مجمعاً للمياه الآسنة، عدا ذلك والكلام مازال لرئيس مجلس المدينة فقد أصبحت هذه البرك تشكل خطراً على الأطفال بسبب عدم تسويرها بسور حديدي مع العلم بأنه سبق أن سجل على صفحة أرضها العديد من حوادث السقوط المؤسفة وبأن جدران هذه البرك غير مؤهلة لتجميع المياه لكونها متصدعة، مع العلم بأن هذه البرك ولأنها أثرية هي من اختصاص دائرة آثار السويداء وقد تمت مخاطبتها أكثر من مرة بغية إجراء صيانة لها وتأهيلها وترميمها ولكن لم نلق الرد حتى الآن. أما فيما يتعلق بمكب النفايات فقد أشار رئيس المجلس إلى أن المكب بالفعل ما زال بدائياً حيث تم تجميع القمامة والنفايات بداخله ليتم حرقها فيما بعد، وفعلاً، وبعد الرمي العشوائي للنفايات وعمليات الحرق التي لا تفارق أرضه، تحول هذا المكب الى بؤرة بيئية ملوثة للهواء والماء والتراب، علماً بأن هذا المكب وعلى الرغم مما يلحقه من أضرار بيئية بأهالي مدينة شهبا وصلاخد فإنه لم يخضع لأي عملية تأهيلية من دائرة النفايات الصلبة، والحل يكمن بإنجاز معمل معالجة النفايات في عريقة. أما فيما يتعلق بسوق هال مدينة شهبا فقد قال رئيس المجلس: إن مجلس المدينة سبق أن قام بتأجير 26 محلاً ليبقى لدى المجلس حوالي 14 محلاً جاهزاً للاستثمار وقيد الاعلان.. مضيفاً: إن هذه المحال قد تم بناؤها ولم يتم الاكتتاب عليها من أحد لذلك بات متعذراً على مجلس المدينة إلزام أصحاب محال بيع الخضر والفواكه بهذا السوق عدا ذلك فمدينة شهبا ما زالت تفتقد لتاجر جملة وإن المحلات التي تقوم ببيع الخضر والفواكه هي محلات مفرق ونصف جملة، وحالياً تم فتح سوق شعبي وهذا السوق سيتم إلزام كل بائعي البسطات المفترشين ساحة المدينة الالتزام به، وهناك مشروع فيما بين مجلس المدينة ودائرة الخزن والتسويق لافتتاح صالة ضمن هذا السوق لبيع الخضر والفواكه. أما بالنسبة لمقصف القلعة، وبهدف إخراجه من حالة السبات الغارق فيها منذ 10 سنوات، فقد قام المجلس، وعلى حد قول رئيسه، بطرحه في سوق الاستثمار السياحي وذلك لعام 2010و2011 بهدف استثماره وفق نظام /BOT/ إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب عدم تقدم أي مستثمر لاستثمار هذا المشروع الحيوي السياحي، ولو كتب النجاح لهذا المشروع في حينه لما تجاوزت تكلفته المالية الـ 45 مليون ليرة سورية، أما الآن فهذا المشروع قد يحتاج لإكماله الى أكثر من 150 مليون ليرة سورية. كما لم يخف رئيس المجلس الصعوبات والعراقيل المعترضة لعمل المجلس التي أولها معاناته من قلة موارده المالية بسبب تراجع ايراداته الى أكثر من 60% الأمر الذي أوقع المجلس في مطب العجوزات المالية ولاسيما فيما يتعلق بإصلاح آلياته التي تجاوزت عمرها الافتراضي إضافة لعدم قدرته على دفع بدلات الاستملاك المستحقة للمواطنين التي تجاوزت الـ 100 مليون ليرة سورية، ما فرض على المجلس عدم استملاك أي طريق أو حديقة خوفاً من تراكم الديون عليه.. كل ذلك- وبحسب رئيس المجلس- انعكس سلباً على أداء العمل ولاسيما فيما يتعلق بالواقع الخدمي للمدينة بدءاً من أعمال النظافة وانتهاءً بصيانة الطرق.