كشف وزير الكهرباء المهندس عماد خميس عن استيراد 200 ألف عداد كهربائي خلال الأيام الأخيرة وتوزيعها على مختلف شركات الكهرباء في المحافظات، مشيراً إلى أن العدادات متوافرة، «وعندنا عقود يجري تنفيذها بحدود 600 ألف عداد أيضاً وهي من مختلف الأنواع».

ولفت الوزير خميس إلى أن الاتصال مع الشركات الإيرانية المختصة بالكهرباء هو دائم وشبه يومي «وتجري متابعة أطر التعاون في مجال الطاقة الكهربائية معهم دائماً وفي مختلف مشاريع النقل أو التوزيع أو توريد التجهيزات الخاصة بشبكتنا المحلية».

وفي سياق متصل أكد الوزير أن الواقع الكهربائي في مدينة حلب يعتبر بالمستوى الجيد حالياً وذلك في ضوء الانتصارات التي قام بها الجيش العربي السوري هناك خلال الأيام الأخيرة، مبيناً لـ«الوطن» أن وزارة الكهرباء قامت من خلال هذه المواكبة مع قواتنا المسلحة بإصلاح العديد من خطوط التوتر العالي في محافظة حلب والتي من شأنها إعادة التيار الكهربائي إلى المدينة بواقع جيد وبتقنين محدود.

أما بالنسبة لخط الغاز العربي الذي تعرض لاعتداء الجماعات الإرهابية المسلحة قبل أيام وتسبب بزيادة التقنين في المنطقة الجنوبية أكد خميس أن الجهات المختصة تقوم بمتابعة هذا الموضوع بالتنسيق مع وزارة النفط والمعنيين والموضوع قيد المعالجة في الوقت الحالي.

وكشف الوزير عن إرسال وفد من وزارة الكهرباء إلى محافظة الحسكة «لأن واقع الكهرباء هناك كان بحاجة إلى اهتمام أكبر هناك، ولكيلا يكون هناك تأخير في هذا الجانب قمنا بإرسال مدير عام مؤسسة النقل، ومدير عام التوزيع، وبعض معاوني المديرين والمديرين المختصين للوقوف على واقع الكهرباء هناك بكل مكوناته البشرية والكهربائية الفنية، وتمت بعض التعديلات في توزيع المهام في المحافظة بهدف معالجة واقع خطوط التيار الكهربائي بأحسن طريقة ممكنة.

وطمأن الوزير أنه على الرغم من جميع الأضرار التي يتعرض لها قطاع الكهرباء بشكل مباشر من تخريب وسرقة واعتداءات إلا أن المنظومة الكهربائية تبقى جيدة وقوية مقارنة مع شبكات في الكثير من دول العالم. وما السبب في هذا النقص بالتغذية الكهربائية إلا الاعتداءات على خطوط نقل الغاز والسكك الحديدية وعلى مصادر تزويد الفيول وغيرها من أنواع الوقود المغذية لمحطات التوليد.

وأضاف: لذلك كانت هناك إجراءات عديدة قام بها الزملاء في قطاع الكهرباء على مدار الساعة وهناك إجراءات أيضاً دائمة للتصدي للتخريب الذي تتعرض له شبكات الكهرباء، «ونؤكد دائماً أنه في حال تذليل عقبة تزويد محطات التوليد بالوقود فإن هذا التقنين الحالي سيزول، لأنه حالة مؤقتة وحالما تقوم وزارة النفط باستكمال إصلاحاتها فإن الأمور ستكون على ما يرام».

وفي هذا الجانب أوضح وزير الكهرباء أن التقنين الكهربائي الحالي في معظم المحافظات بشكل عام وفي المنطقة الجنوبية بشكل خاص هو مرحلي ومؤقت وسيزول قريباً، وهو مرتبط بتوفر الوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية، «ونؤكد على الإجراءات الاستثنائية التي تقوم بها الحكومة بهدف تأمين الموارد النفطية البديلة لتشغيل محطات التوليد».

وأشار إلى الجهود التي تبذلها وزارة النفط لإصلاح التخريب الذي طال البنى التحتية لمكونات قطاع النفط، مشيراً إلى الاعتداءات الكبيرة التي قامت بها المجموعات الإرهابية المسلحة على مكونات قطاع النفط، والتي طالت آبار النفط في المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية بهدف سرقة مصادر النفط، موضحاً أن تفجير أنابيب الغاز، وضرب السكك الحديدية التي تنقل الفيول إلى محطات توليد الكهرباء، أدت إلى انخفاض كميات النفط الواردة إلى محطات التوليد واللازمة لتشغيلها.

وبيّن أن هذا الأمر تسبب بفرض واقع التقنين الكهربائي في كل المحافظات السورية خلال فترة الأزمة وخاصة في الأيام الحالية.

وطمأن وزير الكهرباء المواطنين بأن البنية التحتية لمكونات الشبكة الكهربائية من محطات توليد وأبراج توتر عال وخطوط نقل الطاقة ومراكز التحويل بحالة جهوزية وجاهزة للعمل، ومشكلة التقنين الكهربائي ستنتهي بشكل كامل عندما يتم توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد (الفيول أويل والغاز الطبيعي) إضافة إلى إصلاح أنابيب نقل الوقود، «وهذا ما يتم العمل عليه بوتيرة عالية من الجهات المختصة».

وكشفت وزارة الكهرباء مؤخراً عن أن آخر الاعتداءات التي جرت على خط الغاز في منطقة جيرود منذ نحو أسبوع أدت إلى وصول عدد العنفات البخارية والغازية الخارجة عن الخدمة إلى نحو 32 عنفة من أصل 54 في جميع محطات توليد الكهرباء إضافة إلى الاعتداء على معظم خطوط التوتر العالي التي تقوم بنقل الطاقة الكهربائية من هذه المحطات إلى المنشآت والمدن.

وكان وزير النفط والثروة المعدنية المهندس سليمان العباس أكد قبل أيام أن ورشات الصيانة أنهت معالجة الأضرار التي لحقت بمعمل غاز دير الزور وتمت إعادة تشغيله ووضعه في الخدمة.

المصدر - الوطن

أضف تعليق


كود امني
تحديث