أصابع الاتهام تتجه نحو كبار التجار.. فمَنْ المسؤول؟

أن يتم ضبط مستودعات متخمة بالأطنان المخزنة من المواد الإغاثية في مدة لم تتجاوز الأسبوعين خبر لا يمكن أن يكون شأنه كالعديد من الضبوط التي اعتدنا تنظيمها من قبل عناصر التموين، بقدر ما يعد مؤشراً خطيراً يصور حجم الجريمة المرتكبة بحق المحتاجين، فالأطنان الضخمة من الكميات الممسوكة تثير العديد من أسئلة الاستفهام حول من هم مرتكبو تلك الجريمة، وأين المسؤولون من ذلك؟
نهاية الشهر الماضي أعلنت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق عن ضبطها حوالي 4 مستودعات في حي الزاهرة في دمشق تحتوي على ما يقارب 18 طناً من المواد الإغاثية يقوم أحد التجار بتعبئتها بأكياس تحمل ماركات تجارية وبيعها في الأسواق على ذلك الأساس.
واليوم كشف أحد المعنيين قيام المديرية بضبط 3 مستودعات في ريف دمشق في بداية الشهر الحالي يقوم أصحابها بالمتاجرة بمواد إغاثية شملت جميع الأنواع الرز والفول والحمص والطون والفاصولياء والبرغل ومربى المشمش والعدس وزيت الزيتون والتمر والسمنة والملح والمعكرونة، وذلك عبر تزوير مصدرها من خلال إعادة تعبئتها وبيعها في السوق السوداء على أنها ماركات عالمية.
وحسب المصدر فقد تركز مكان المستودعات في منطقة عقربا الذي تمت فيه مصادرة 250 طن مواد إغاثية، إضافة لضبط 57 طناً من المواد الإغاثية في مستودع بمنطقة بستان الدور و20 طناً في مستودع في الدويلعة، حيث تمت إحالة المخالفين إلى القضاء والتحقيق معهم عن طريق الأمن الجنائي، كما تم إغلاق المستودعات بالشمع الأحمر وتنظيم الضبوط العدلية بالمخالفين لمخالفة الغش لذات البضاعة والاتجار بالمواد الإغاثية في السوق السوداء، كما تمت مصادرة أدوات الغش والتزوير التي تشمل دراجة كهربائية ومكنة لحام وأكياساً وقباناً أرضياً وأكياساً فارغة لمادة الرز مدوناً عليها أسماء ماركات معروفة وتاريخ إنتاج لشهر 2/2017.
ويبقى السؤال المطروح: كيف تم تخزين تلك الأطنان كلها من المساعدات الإغاثية من دون أن ينتبه المعنيون؟ الجواب الذي يجعل أصابع الاتهام تشير إلى أن المسؤولين عن ذلك هم من كبار التجار وليسوا من الصغار.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث