في محاولة لإيجاد حل توافقي لأزمة أسعار الأقمشة الاسترشادية، التي ظهرت مؤخراً اتفقت غرفتا صناعة حلب وتجارتها في اجتماع ضم أعضاء من مجلس إدارة الغرفتين وصناعيين وتجاراً، وبحضور مدير مالية حلب على أن الأقمشة ليست مادة أولية، وأقمشة والمفروشات والستائر والسجاد ليست مدخلات إنتاج.
وحسب محضر الاجتماع الذي حصلت عليه «تشرين» فقد أكد صناعيو حلب وتجارها على ما جاء في الاجتماع بتاريخ 1-8-2017 في مقر وزارة الاقتصاد بحضور وزير الاقتصاد والصناعة وممثلين عن اتحاد غرف التجارة والصناعة واتحاد المصدرين ومصرف سورية المركزي ومديرية الجمارك العامة ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبر تحديد سعر الخيوط القطنية بـ 3 دولارات للكيلو غرام وغير القطنية بـ .5 دولار للكغ.. وأقمشة الحرامات بـ 6 دولارات للكغ، وأقمشة المفروشات والستائر بـ 7 دولارات للكغ، مشددين على ضرورة أن يكون السعر الاسترشادي للأقمشة المسنرة 8 دولارات للكغ وأن يكون السعر الاسترشادي للأقمشة النسيجية 4.5 دولارات للكغ.
ورأى المجتمعون أن هذه الأسعار هي لحماية المنتج الوطني من المستورد والمهرب، مشيرين إلى أنه في حال طرحت وزارة الاقتصاد أن يكون السعر الاسترشادي للأقمشة النسيجية 3.5 دولارات للكيلو فإن ذلك سيلحق ضرراً كبيراً بالاقتصاد المحلي لأنه يفوت على الخزينة ملايين الليرات.
مصدر في غرفة صناعة حلب أكد أن الأسباب التي دفعت غرفة تجارة حلب إلى التراجع عن موقفها هي إدراكها للضرر الكبير الذي سيلحق بقطاعات صناعية أخرى مرتبطة مع بعضها ضمن سلسلة إنتاجية واحدة، لذا تم التوافق مع غرفة صناعة حلب على رؤيتها، متمنيا ًأن تأخذ الحكومة في الحسبان هذه الأسعار حماية للصناعة المحلية وخاصة بعد التوافق بين غرفتي صناعة حلب وتجارتها على هذا الأمر، وخاصة أن كبار تجار الأقمشة حضروا الاجتماع وأبدوا موافقتهم على هذه الأسعار، علماً أن عدداً كبيراً من صناعيي الأقمشة في دمشق على توافق تام مع هذا الطرح، الذي يعد حلاً وسيطاً يحفظ حقوق جميع الأطراف على ذمة المصدر.

 

 

Comments are now closed for this entry