كشف رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس لـ«الوطن» عن مباحثات تقوم فيها الغرفة مع عدد من المصارف الخاصة لمنح قروض للصناعيين المتضررين بأقساط ميسرة حتى يتمكنوا من العودة للعمل والإنتاج، منوهاً بأن الاجتماع الذي عقد مع رئيس مجلس الوزراء عماد خميس بحضور وزراء الإدارة المحلية والصناعة والموارد المائية والكهرباء ومحافظ دمشق في مبنى رئاسة مجلس الوزراء، خلص إلى إقرار موازنة إسعافية لإعادة تأهيل وإعمار ثلاث مناطق صناعية وهي مناطق القدم والقابون الصناعية والزبلطاني للتريكو، وذلك لترميم البنى التحتية كاملة من كهرباء ومياه واتصالات وشبكة الطرق، وهي بقيمة تتراوح بين 2 إلى 3 مليارات ليرة سورية، وقد تعهد وزير الكهرباء بإيصال التيار الكهربائي إلى تلك المناطق الصناعية الثلاث خلال مدة 45 يوماً من بدء عمليات الترميم، كذلك بالنسبة للمياه.
وأوضح الدبس أن الصناعيين في تلك المناطق وعن طريق غرفة الصناعة في دمشق وريفها تعهدوا بأنهم خلال ستة أشهر سيكونون قادرين على إعادة تشغيل هذه المنشآت الصناعية والورشات بعد تأهيل وترميم البنى التحتية المخدمة لها، مبيناً أن قسماً من هذه الورشات كانت انتقلت سابقاً إلى مناطق آمنة ونقلت آلاتها معها ويمكنها المباشرة بالعمل فور انتهاء ترميم المناطق الصناعية، وقسم آخر ما تزال آلاتها ضمن المنشآت ولكنها بحاجة للصيانة والإصلاح، ولكن هناك قسماً تعرض لخسارة الآلات والمكنات ويحتاج لتعويضها.
وأشار إلى أن عدد المنشآت الصناعية في هذه المناطق الصناعية يصل لأكثر من ألفي منشأة وورشة كرقم إجمالي، وفي التفصيل يوجد في مجمع القدم الصناعي لوحده قرابة 450 ورشة صناعية وحرفية وفي منطقة الزبلطاني تريكو يوجد حوالي 710 ورشات تريكو مسجلة في غرفة الصناعة، وفي منطقة القابون الصناعية يوجد حوالى 240 معملاً، وهي تنقسم إلى معامل صناعية وورش حرفية وصناعية صغيرة ومعظمها معامل وورش نسيجية وتريكو وقسم منها متوزع ما بين ورش حدادة ومهن أخرى.
ولفت الدبس إلى أن هذه الورش والمعامل يمكنها الحصول على القروض الميسرة من المصارف الحكومية والتي تبلغ نسبة الفائدة فيها 6 بالمئة فقط وهي مخصصة للمناطق المنكوبة ليتمكنوا من تأمين المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج لتشغيل معاملهم وورشهم، منوهاً بأن هذه المنشآت لديها أسواق تصريف لمنتجاتها سواء محلياً أو خارجياً وهي قادرة على تسويق منتجاتها بشكل فوري بعد العودة للإنتاج وخاصة ورش التريكو التي كانت في أغلبها تصدر منتجاتها للدول العربية.
وأكد الدبس أن العمل ما يزال مستمراً في إطلاق الصندوق التكافلي للصناعيين في غرفة صناعة دمشق وريفها ليكون داعماً لعمل الصناعيين، مضيفاً بأن أول المستفيدين منه سيكون معمل الورق الذي تعرض للتدمير في منطقة الكسوة نتيجة الاعتداء الإسرائيلي الأخير، ويتم التواصل حالياً مع كافة الصناعيين لجمع المبلغ المطلوب لتعويض صاحب المعمل ليتمكن من العودة للإنتاج.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث