تسويق إنتاج معمل تقطير العنب من المشروبات الروحية الذي يشهد تدنياً ملحوظاً أدى إلى تأخر المعمل بصرف أثمان العنب للمزارعين لأن توافر السيولة المالية- وفق مدير المعمل المهندس فادي شقير- مرتبط بتصريف المنتج, وحالياً وباعتبار سوق التسويق شبه متوقف بات المعمل غير قادر على تسديد كامل المبلغ المستحق للفلاحين البالغ نحو ٧٢٥ مليون ليرة سورية, علماً أنه تم تحويل ١٥٠ مليون ليرة سورية لاتحاد فلاحي السويداء ليصار إلى صرفها للمزارعين وحالياً نحن بصدد تحويل٥٠ مليون ليرة سورية.

وأضاف: إن العقد المبرم بين المعمل واتحاد الفلاحين ينص على أنه يتم تسديد المبلغ في حال توافرت السيولة المالية لدى المعمل، وهي بكل صراحة غير متوافرة حالياً لكن التأخر في تسديد أثمان العنب وفق الفلاحين رتب عليهم أعباء مالية كبيرة، فهناك أجور حراثة وفلاحة وتقليم, إضافة لأجور المبيدات الحشرية ذات الأسعار المرتفعة والتزامات مالية أخرى, لذلك التأخر في تسديد أثمان العنب سيوقع المزارعين في مطب المديونية المالية, علماً -والكلام لمدير المعمل- أن المعمل استجر هذا الموسم نحو ٥٨٠٠ طن من العنب العصيري, إذ بلغ سعر الكغ الواحد من العنب الأبيض المسوق للمعمل ١٢٥ ليرة سورية, بينما بلغ سعر كغ العنب الأسود ١٧٥ ليرة سورية.

وأشار إلى أن مبيعات المعمل من المشروبات الروحية/عرق, نبيذ/ وصلت منذ بداية هذا العام لتاريخه إلى نحو ٢٨٧متراً مكعباً علماً أن خطة المعمل هي ٦٠٠ متر مكعب بنسبة لا تتجاوز ٤٥%.

وأكد أن تدني مبيعات المعمل مرده أولاً إلى تراجع الإنتاج لأن الإنتاج مرتبط بالعرض والطلب وهذا السوق حالياً شبه مفرمل نتيجة منافسة القطاع الخاص لمنتجات المعمل من حيث السعر وليس الجودة, أي قيامه, القطاع الخاص ببيع منتجه بسعر أقل من أسعار المعمل، والمسألة المهمة هي تهرب القطاع الخاص من ضريبة الإنفاق الاستهلاكي, بينما نحن كمعمل ملزمون بها، وهذا سبب آخر يضاف إلى الأسباب المساهمة في تراجع الإنتاج, إضافة إلى ذلك ضعف القوة الشرائية لدى المواطن، الأمر الذي أدى كذلك إلى تراجع المبيعات والإنتاج معاً، إضافة لذلك ارتفاع تكاليف المنتج من المشروبات الروحية من جراء ارتفاع أسعار المواد الأولية الداخلة في تصنيع هذه المشروبات وخاصة اليانسون, إذ وصل سعر الطن الواحد من هذه المادة إلى نحو مليون و٧٠٠ ألف ليرة سورية، إضافة إلى تزوير منتج المعمل من قبل بعض الشركات وبيعه بسعر أقل ما انعكس سلباً على مبيعاتنا, علماً أن عمليات التزوير وصلت إلى ١٠٠%، وقد تمت مخاطبة كل الجهات المعنية كوازرة الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك ولكن المشكلة ما زالت من دون حل، مضيفاً أنه وللانطلاق بالمعمل من المفترض تأمين قالب زجاجي خاص بالشركة ومناسب لجميع الأصناف, أضف إلى ذلك أنه يجب على وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك مراقبة هذه المشروبات أي المزورة لدى الأسواق المحلية وتالياً تحليلها، وبهذا يتم كبح جماح التزوير المنتشر على نطاق واسع.

المصدر – تشرين

أضف تعليق


كود امني
تحديث