أصدرت هيئة الاستثمار تقريراً مفصلاً حصلت «تشرين» على نسخة منه شرحت فيه أعمالها وإنجازاتها خلال العام ٢٠١٨، متطرقة إلى عدة عناوين مهمة يساهم تفعيلها في تعزيز الواقع الاستثماري، وخلق بيئة استثمارية جاذبة لأكبر شريحة من المستثمرين المحليين أو الخارجيين.

نحو التنفيذ

على صعيد المشاريع الاستثمارية بينت الهيئة أن قيمة الاستثمارات المستقطبة بلغت (874) مليار ليرة، منها استثمارات منفذة بقيمة مليار ليرة، واستثمارات قيد التنفيذ (10) مليارات ليرة. كما بلغ عدد المشاريع الاستثمارية المستقطبة حتى تاريخه (96) مشروعاً، بتكلفة تقديرية تجاوزت (874) مليار ليرة، وبفرص عمل تصل لـ (7593) فرصة، بزيادة نسبتها (45%) عن المشاريع المستقطبة في عام 2017، ومن المتوقع أن يفوق عدد المشاريع المستقطبة (100) مشروع مع نهاية العام الحالي.

وأشارت الهيئة في تقريرها إلى أن (34) مشروعاً بدأت فيها مراحل جدية نحو التنفيذ وحصلت على التراخيص إضافة إلى خطوات تنفيذية على الأرض، علماً أن (27) مشروعاً منها تم تشميلها وترخيصها في العام نفسه 2018، إضافة إلى مشروعين منفذين بقيمة مليار ليرة، ضما (550) عاملاً، أحدهما لصناعة الأدوية البشرية والسيرومات في محافظة اللاذقية بقيمة (694) مليون ليرة، والآخر لتصنيع الروافع الجسرية بقيمة (370) مليون ليرة.

أما على صعيد الدراسات والتقارير الاقتصادية، فقد أنهت الهيئة إعداد تقرير يتناول واقع المشاريع الاستثمارية خلال السنوات 2015-2016-2017 في مختلف القطاعات الاقتصادية، هدفت من خلاله إلى توفير معلومات وإحصاءات خاصة بالشأن الاستثماري والاقتصادي، وأعدت دراسات لتطوير آلية عمل مركز خدمات الاستثمار في الهيئة، وتقارير دورية لتتبع المشاريع الاستثمارية المستقطبة بموجب قوانين تشجيع الاستثمار.

الخريطة الاستثمارية

وعلى صعيد تطوير الخريطة الاستثمارية، شكلت الهيئة فريقاً وطنياً لإعداد الإطار الوطني لتطوير الخريطة ضم ممثلين عن هيئة التخطيط والتعاون الدولي وهيئة التخطيط الإقليمي وعدداً من الفنيين في هيئة الاستثمار السورية، قام بإعداد استمارة شاملة توضح خصائص الفرص النوعية المتوافرة والدليل الإجرائي للفرصة وترجمتها.

وحددت نقاط اتصال مع عدد من الوزارات والجهات المعنية بالعملية الاستثمارية بهدف التنسيق المتواصل معها بما يضمن تحديث المعلومات الخاصة بالفرص دورياً.

كما بينت الهيئة أنها جهزت (62) فرصة استثمارية بتكلفة تقديرية 6.7 مليارات ليرة في قطاعات (43 صناعات تحويلية، 7 (صناعات استخراجية)، 6 تشييد، 3 كهرباء، 2 زراعة، 1 نقل، وطرحت (13) فرصة في المدن الصناعية في منتدى المال والمصارف والتأمين بهدف منحها ميزات إضافية، وتأمين متطلبات تحويلها إلى مشاريع قائمة.

احتل الترويج الجانب الأكبر من اهتمامات الهيئة، إذ عملت على الترويج للاستثمار في سورية من خلال المشاركة في كل الفعاليات والأنشطة الترويجية المحلية للوصول لأكبر شريحة من المستثمرين وتحفيزهم على استثمار أموالهم في سورية، أبرزها إطلاق حملة ترويجية بالتنسيق مع الجهات المعنية بالاستثمار، طرح فيها (40) استثمارية باللغتين العربية والأجنبية تم تجهيزها من قبل فريق عمل وطني، إضافة إلى ترجمة مرسوم الاستثمار إلى 13 لغة حية. والمشاركة في (63) فعالية ترويجية شارك فيها مايقارب (1000) مشارك، ونوهت الهيئة في تقريرها بأهمية التعاون الدولي مشيرة في هذا الجانب إلى توقيع مذكرة تفاهم مع كوريا الشمالية للترويج والتشجيع للاستثمار بين البلدين، وإعداد مجموعة من مذكرات التفاهم وبرتوكولات التعاون مع العديد من الدول الصديقة (العراق، الجزائر، سلطنة عمان، بيلاروسيا، إيران، أرمينيا) سيجري توقيعها قريباً، إضافة إلى تنظيم زيارات لـ 19 وفداً أجنبياً وعربياً إضافة إلى عدد من رجال الأعمال السوريين المغتربين، وإيداع 1000 نسخة الكترونية لدى وزارة الخارجية والمغتربين تتضمن الفرص الاستثمارية والإطار القانوني للاستثمار في سورية لتوزيعها على كل البعثات الدبلوماسية في الدول الصديقة.

الحكومة الإلكترونية

ولم تغفل الهيئة تطوير وسائل العمل المؤسساتي والتحول نحو الحكومة الإلكترونية، إذ عملت على متابعة مشروع الربط الشبكي الذي يهدف إلى تنظيم وتسريع وتبسيط الإجراءات، وتم تنظيم عقد لتنفيذ أعمال تأهيل مركز المعطيات من الناحية المدنية والكهربائية والتكييف وأنظمة الأمان، إضافة إلى تطوير الموقع الإلكتروني الخاص بالهيئة، وتحديث الخريطة الاستثمارية وتفعيل الخدمات الإلكترونية، وإطلاق نسخة محدثة لتطبيق الفرص الاستثمارية الخاص بالأجهزة المحمولة وإضافة الفرص الاستثمارية الجديدة وتطوير التطبيق ليصبح متاحاً على أجهزة الآيفون إلى جانب الأندرويد.

دعم المشاريع القائمة

وقد بينت الهيئة أنها نفذت عدة خطوات في سبيل تبسيط الإجراءات ودعم المشاريع القائمة كان منها وضع آلية جديدة لعمل مركز خدمات الاستثمار تهدف إلى تفعيل عمل ممثلي الوزارات والجهات العامة في النافذة الواحدة، وإعداد دليل إجرائي موحد يتضمن إجراءات مبسطة لتأسيس وتنفيذ المشاريع. كما وضعت اللمسات الأخيرة لافتتاح فرع للهيئة في محافظة حلب بهدف اختصار المسافات والزمن على المستثمر، وعملت على دراسة شكاوى المستثمرين والإشكاليات التي تعوق تنفيذ مشاريعهم، والتوسط لتأمين متطلبات 46 مشروعاً من المشاريع الاستثمارية ضماناً لاستمرار العملية الإنتاجية، إضافة إلى قيامها بجولات ميدانية على عدد من المشاريع الاستثمارية المقامة في بعض المحافظات: (طرطوس، السويداء، ريف دمشق/ المدينة الصناعية في عدرا، حمص، حماة، اللاذقية) للاطلاع على الواقع التنفيذي للمشاريع ومعالجة مشكلاتها، بما يضمن تسريع تنفيذها وطرحت 26 مشروعاً متوقفاً ويحتاج للتمويل في منتدى المال والمصارف والتأمين، لتأمين متطلبات إعادة إقلاعها.

المصدر – تشرين

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع