أكدت صحيفة يو اس توداي الأمريكية أن الدين العام الأمريكي تجاوز وللمرة الأولى على الإطلاق عتبة ال 22 تريليون دولار ما اعتبره خبراء دليلا على أن البلاد في مسار مالي غير مستدام يمكن أن يعرض الأمن الاقتصادي الأمريكي للخطر.

ونقلت الصحيفة عن مايكل بيترسون الرئيس التنفيذي لـ “بيتر جي بيترسون” وهي مؤسسة غير حزبية تهدف للتصدي للتحديات التي تواجه الولايات المتحدة قوله إن “الوصول إلى هذه النقطة المؤسفة بهذه السرعة هو أحدث علامة على أن وضعنا المالي ليس فقط غير قابل للتحمل بل يتفاقم بشكل متسارع”.

وعزا بيترسون تنامي الدين العام إلى عدم وجود توافق هيكلي بين الإنفاق والإيرادات مشيرا إلى أن أكبر العوامل المؤثرة على ذلك هو زيادة عدد السكان المتقدمين في العمر وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وزيادة مدفوعات الفائدة.

وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أمس أن الدين العام للولايات المتحدة بلغ 012ر22 تريليون دولار بزيادة قدرها 30 مليار دولار عن الشهر الماضي.

وأشارت وسائل إعلام أمريكية إلى أن الدين الأمريكي ارتفع بوتيرة أسرع بعد تمرير قانون ضريبي قبل أكثر من عام كلف اقتصاد الولايات المتحدة 5ر1 تريليون دولار تضمن تخفيضات شديدة في الضرائب كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعد بتنفيذها إضافة لذلك فإن جهود الكونغرس لزيادة الإنفاق على البرامج المحلية والعسكرية أضافت ديونا بأكثر من تريليون دولار خلال الأشهر ال11 الماضية وحدها.

بدورهم قال خبراء آخرون.. إن تنامي الدين العام يجب أن يكون مصدرا للقلق فبالنسبة للأمريكيين يعني ذلك أن أسعار الفائدة للمستهلكين والشركات سترتفع بمرور الوقت كما يمكن أن يؤثر على الإنفاق الحكومي فعندما يكون الدين كبيرا قد تعجز الحكومة عن زيادة الإنفاق لمواجهة الركود الاقتصادي القادم أو تخصيص المزيد من الأموال لإعادة تأهيل الأيدي العمالة ومساعدة الفقراء.

ويأتي هذا الارتفاع التاريخي في الدين العام الأمريكي نتيجة تراكم الأزمات الناتجة عن السياسات الأمريكية الرعناء القائمة على الحروب والتدخل في شؤون الدول الأخرى والتي أنهكت الاقتصاد الأمريكي على مدى العقود الماضية.

المصدر – سانا

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث