استراتيجية جديدة اعتمدتها وزارة الصناعة لزيادة إنتاجية المؤسسات والشركات الصناعية التي تقوم بالدرجة الأولى على الاستغلال الأمثل للطاقات المتاحة لخطوط الإنتاج في الشركات الإنتاجية وتقديم كل الخدمات المادية واللوجستية لتحقيق ذلك، والأمر الثاني يكمن في توسيع الحلقة الإنتاجية من خلال إعادة تأهيل الخطوط القديمة والآلات الإنتاجية المتوقفة عن الإنتاج، ولاسيما في ظل الظروف الصعبة التي يعانيها بلدنا متمثلة بالحصار الاقتصادي والعقوبات المفروضة التي تمنع دخول الحداثة للتطوير واستيراد خطوط إنتاجية جديدة، هذا ما أكده مصدر خاص في وزارة الصناعة في حديثه عن بعض بنود الاستراتيجية الجديدة، موضحاً أن هناك خطوات جديدة سوف تترجم على أرض الواقع في مقدمتها إعادة دراسة التكاليف الإنتاجية للمنتجات الرئيسة في الشركات وتصويبها لما يحقق تخفيضها وتخفيف نسب الهدر الكبيرة فيها.

موضحاً أن أولى خطوات الاستراتيجية الجديدة للصناعة تترجم على أرض الواقع والتي تمثلت بإحداث أربعة مراكز إنتاجية جديدة للألبسة الجاهزة في أربع محافظات: دمشق، وحمص، وحلب، واللاذقية، تحدث في هذا الإطار المدير العام للشركة العامة للألبسة الجاهزة (وسيم) هيثم زاهر مؤكداً تنفيذ هذه المراكز والبداية كانت في دمشق بإحداث مركز إنتاجي في مركز التدريب والتأهيل المهني التابع لوزارة الصناعة، حيث تمت إعادة تأهيل حوالي 18 آلة إنتاجية في المركز وإدخالها بصورة مباشرة إلى ميدان العمل وفرت 23 فرصة عمل جديدة، وفي حمص الأمر ذاته حيث تمت إعادة تأهيل 80 آلة في مركز التدريب المهني في حمص مشكّلة ثلاثة خطوط إنتاجية متكاملة لإنتاج الألبسة الجاهزة التي تلبي احتياجات القطاع العام بالدرجة الأولى والفائض إلى السوق المحلية، إضافة لتوفير 70 فرصة عمل معظمها من ذوي الشهداء.

وأوضح زاهر أن المركزين المذكورين في الخدمة بشكل فعلي وهناك مركز حلب واللاذقية قيد التأهيل والتجهيز وسيوضعان في ميدان الإنتاج في وقت قريب جداً، والمهم في الأمر أن عمليات الصيانة والتأهيل تمت بخبرات وطنية متوافرة في الشركة مع الاستعانة بخبرات الشركات الصناعية الأخرى، وبإنفاق مالي محدود ووفرنا مئات الملايين لتأمين خطوط إنتاجية جديدة.

وبالعودة إلى الطاقة الإنتاجية التي حققتها المراكز الجديدة (حمص- دمشق) فقد أكد زاهر أن الطاقة الإنتاجية اليومية لها لا تقل عن 200 قطعة في اليوم أي بمعدل خمسة آلاف قطعة في الشهر، الأمر الذي يزيد من قدرة الشركة على تأمين حاجة الجهات العامة في الدرجة الأولى، وعند وضع مراكز حلب واللاذقية في الخدمة سيتضاعف الرقم المذكور، محققين بذلك مجموعة من الأهداف في مقدمتها زيادة كميات الإنتاج واستغلال أكبر للطاقات المتاحة ومن ثم زيادة في المبيعات وريعية اقتصادية وربحية تعود بالنفع المباشر على الشركة والخزينة العامة.

أما فيما يتعلق بخطة الشركة الإنتاجية والتسويقية للعام الحالي، فقد أكد زاهر أن الشركة وضعت خطة إنتاجية وتسويقية قدرها 1،4 مليار ليرة، وهذه مجرد خطة تأشيرية قابلة للزيادة وبشكل كبير، ولاسيما بعد دخول المراكز السابقة الذكر ميدان العمل وتحقيق زيادة في الإنتاج والتسويق وبحجم عشرة آلاف قطعة شهرياً وهذا رقم يترجم على أرض الواقع قيمة إنتاجية ومادية يضاف إلى خطة الشركة، علماً أن المخطط كان للعام الماضي بالقيمة نفسها، حيث استطاعت الشركة تحقيق ما يقارب 2،6 مليار ليرة أي بزيادة واضحة عن المخطط قدرها 1،2 مليار ليرة وبربحية قدرت قيمتها الصافية بمبلغ 180 مليون ليرة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع