مادة جديدة انضمت إلى سابقاتها تمكيناً ودعماً ضمن برنامج إحلال بدائل المستوردات لتمكين المنتج المحلي ودعمه حتى يتمكن من المنافسة في وجه كل البضائع التي ترد إلى الأسواق السورية، لاسيما وأن تمكين المنتج المحلي يعني توفير القطع الأجنبي المستهلك في الاستيراد، إلى جانب تشغيل اليد العاملة عبر توسع إنتاج جملة المواد التي شملها البرنامج، ناهيك عن أهمية استهلاك الداخل لما ينتجه بدلاً من استيراده.

وفي هذا السياق فقد كانت صناعة مادتي النشاء والقطر الصناعي موضوع النقاش والتمحيص في وزارات الاقتصاد والتجارة الخارجية والصناعة والمالية وهيئة التخطيط والتعاون الدولي واتحاد غرف الصناعة، لاسيما وأن مادة النشاء تعتبر من المواد الضرورية للصناعات الغذائية، لجهة كونها تدخل في طيف واسع من المنتجات الغذائية وغير الغذائية (كالألبسة).

النقاشات شملت كل ما يتصل بمادة النشاء إنتاجاً وتوفراً وتسويقاً وتوزع جغرافي وكذلك المواد الأولية الداخلة في صناعتها، حيث تعتبر مادة الذرة المادة الأولية الرئيسية لصناعة النشاء، كما يمكن أيضاً صناعة النشاء من البطاطا، لاسيما وأن هذا النوع من النشاء يستخدم في صناعة رقائق البطاطا ذات الاستهلاك الواسع، وعلى التوازي مع ذلك يترافق إنتاج مادة النشاء مع إنتاج مادة (القطر الصناعي) والذي يستخدم بشكل واسع في صناعة الحلويات والشوكولا والسكاكر والمربيات وغيرها من المواد الغذائية والسكريات.

النقطة الأبرز والتي تعتبر المحفز على الاستثمار في هذه الصناعة هو ما تبين نتيجة الدراسات والمعطيات الواردة من الأسواق الإقليمية من عدم وجود أي معامل لمادة النشاء في دول الجوار (العراق والأردن ولبنان)، وبالتالي فإن السوق التصديرية متاحة، على اعتبار أن هذه الدول تمثل أسواقاً تقليدية للمنتجات السورية، في الوقت الذي تعتبر فيه صناعتا النشاء والقطر من الصناعات التي تحمل قيمة مضافة مرتفعة، ونظراً لعدم وجود إنتاج محلي من المادة، فإن تلبية الاحتياجات المحلية منها ومن مادة القطر الصناعي المرافقة لها يتم من خلال استيراد المادتين.

المناقشات شملت كل النقاط المحيطة بصناعة هاتين المادتين، أما الاقتراحات فشملت توليفة من المحفزات والحوافر التي يمكن منحها لهذا النوع من الاستثمار حيث تم الاتفاق على اقتراح تخفيض الرسم الجمركي على مادة الذرة المستخدمة كمادة أولية للصناعة لتصبح 1% بدلاً من 5%، إلى جانب تقديم تسهيلات مصرفية لإنشاء المعمل بسعر فائدة مخفض، أما عند إقلاع معامل لإنتاج هاتين المادتين بما يكفي احتياج السوق (وهذا الأمر يحتاج لفترة زمنية تصل إلى سنة أو أكثر) يتم فرض ضريبة على مستوردات النشاء.

تجدر الإشارة إلى أن سلسلة الاجتماعات التي تعقد لمناقشة توليفة معينة من المواد يصل عددها إلى 40 مادة يأتي ضمن برنامج إحلال بدائل المستوردات الذي يعتبر إطاراً لسياسة الحكومة في دعم وحماية الصناعة المحلية وإقامة صناعات محلية قوية وتطوير الصناعات القائمة لعدد من المواد، لتقويتها في مواجهة مثيلاتها من السلع المستوردة حتى تتمكن من النهوض باحتياجات السوق المحلية، ومن ثم التصدير (إن أمكن ذلك) ناهيك عما تلعبه من دور مهم في تخفيض الطلب على القطع الأجنبي والتخفيف بالتالي من فاتورة الاستيراد ودعم الإنتاج المحلي وتوفيره محلياً وتشغيل اليد العاملة المحلية كذلك.

المصدر - الثورة

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع