أعلنت الدكتورة رائدة أيوب -مديرة مشروع تنمية المرأة الريفيّة في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، خلاصة حصاد مشروع الزراعات الأسرية كفكرة «إنقاذية» وداعمة للأسر الفقيرة، بطريقة بعيدة كل البعد عن الطابع الإغاثي، لتتصل بالحالة التنموية على الصعد الفردية والاقتصادية العامة. وبينت أيوب أن هذا المشروع وصل إلى مرحلة من النجاح تجعله ركيزة اقتصادية مهمة,حيث تم استهداف /17630/ أسرة ريفية في المرحلة الأولى والآن هناك /15 ألف/ أسرة ريفية في المرحلة الثانية وتم تقديم شبكة ري بالتنقيط لكل أسرة تكفي لـ /500/م2 مع حزمة مكونة من /8/ أصناف من البذار الصيفية والشتوية لزراعتها وهي (بندورة – خيار – كوسا – باذنجان – بازلاء – سبانخ فجل – فول), فبعد أن أخذت الحكومة على عاتقها دعم القطاع الزراعي لتأمين إنتاج محلي يسهم في المحافظة على الاقتصاد قوياً ومد يد العون والدعم للفلاح في كل خطوة يخطوها لزراعة واستثمار كل شبرٍ قابل للزراعة، بدأت بحصاد جهدها لمكون أساسي من مكونات تنمية الأرياف المتمثل بالزراعات الأسرية بالمشاريع التي أطلقتها النساء الريفيات في مختلف المحافظات التي أسهمت بشكل كبير في تأمين دخل ثابت لأسرهن من جهة, وزيادة الإنتاج بما يسهم في دفع عجلة الإنتاج الوطني من جهة أخرى.

الإنجاز والإنتاج

وتضيف أيوب أن جدية الحكومة بتنفيذ مشروعها الذي يستهدف معيشة المواطن خاصة في هذه الظروف الصعبة وإصرارها على ما يبدو على دعم المشاريع الصغيرة التي تشكّل دعماً مباشراً للأسرة السورية يجعلها تطبق الحكمة القائلة.. (لا تعطني سمكة… بل علمني الصيد، أو أعطني فأساً لأحتَطب…) وتشير أيوب إلى أنه و من خلال المتابعة الحثيثة وتقديم المشورة والتدريب الفني للأسر المستفيدة كانت للمشروع عائدات مباشرة حققت الغاية منه كالمساهمة في ترشيد استخدام المياه فقد بلغ طول الأنابيب التي تم تركيبها /353734/ متراً للأنبوب الرئيسي ما ساعد على توفير 50% من كمية المياه المستخدمة في سقاية هذه الزراعات.

مصدر إنتاج

وتطبيقا لرؤية الحكومة في نشر الزراعات الأسرية أفقياً وزراعة كل شبر من أرضنا القابلة للزراعة تم تحويل /607/ هكتاراً من أراض كانت مهمشة إلى أراض زراعية لدى /17630/ أسرة. هذه المساحات الخالية حوّلها المشروع الحكومي إلى مصدر إنتاج جيد لأصحابها استثمرت بزراعة الخضراوات الصيفية والشتوية ما رفد السوق المحلي بآلاف الأطنان من المنتجات أدت إلى وفرةٍ في السوق وتعديلٍ في الأسعار فمثلاً وصل إنتاج البندورة من هذه الزراعات إلى /19578/طن بينما وصل إنتاج الخيار إلى /9789/ طناً, ناهيك بأصناف أخرى متعددة، وقُدر العائد الاقتصادي لكل أسرة بحوالي /30/ ألف ليرة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة من القطاف الصيفي ومثلها للأشهر الثلاثة من القطاف الشتوي.

التصنيع المنزلي

لم يتوقف البرنامج الوطني للزراعات الأسرية وهو البوابة الأوسع التي عَبَرت من خلالها الحكومة لمساعدة الأسر الريفية في تحقيق أمنها الغذائي وتحسين دخلها بشكل مباشر عند مرحلة الدعم المادي لمرحلة الإنتاج, بل تم استكماله بمشروع التصنيع الغذائي المنزلي الذي يتيح للنساء الريفيات الراغبات بتأسيس مشاريع منزلية مولدة للدخل في مجال التصنيع الغذائي الحصول على قروض ميسرة ومدعومة الفائدة بغرض امتصاص المتاح من المنتجات الزراعية, ولاسيما منتجات مشروع الزراعات الأسرية وتحويله إلى صناعات زراعية ذات قيمة مضافة لتحسين دخل الأسر الريفية. مشروع التصنيع الغذائي المنزلي هو حلقة الوسط بين زراعة المنتج وبين تسويقه، كما أوضحت أيوب أن وزارة الزراعة تعمل على تأسيس ما بين /750-1000/ وحدة تصنيع غذائي منزلية متعددة الأغراض برأسمال حوالي مليون ليرة, وتم رصد مليار ليرة لهذا الشق من تنمية المرأة الريفية، على أن يرافقها تدريب فني عالي المستوى لكادر المهندسات والمنتجات صاحبات المشاريع. تسويق المرحلة الثالثة وهي الأهم في مرحلة تسويق منتجات مشاريع النساء الريفيات، في هذه المرحلة يتحول المشروع إلى بدل نقدي بيد صاحبته ومن هنا تم تأسيس صالات بيع متخصصة لبيع منتجات مشاريع النساء الريفيات في كل المحافظات كان باكورتها في محافظة اللاذقية تلتها حمص ومراكز مؤقتة في كل من محافظتي حلب والسويداء. وحالياً يتم اتخاذ ما يلزم لتأسيس أسواق في معظم المحافظات في عام 2019 ولتأطير هذا المشروع بإطار قانوني ممنهج صدر قرار عن وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي لمسك السجل الوطني لمشاريع النساء الريفيات المنزلية والمتناهية الصغر الذي يتضمن توثيقاً وصفياً وعددياً لهذه المشاريع سواء فردية أو جماعية.

بالأرقام

الإصرار على دعم هذا المشروع وتطويره وإيصاله إلى كل أسرة يمكنها أن تستفيد منه ترجم بإجراءات على أرض الواقع ومتابعة حثيثة لتفاصيل هذا الملف الذي انعكس رقمياً برصد مليارين ومئتين وخمسين مليون ليرة لمشروع الزراعات الأسرية أما مشروع التصنيع الغذائي المنزلي فكانت حصته مليار ليرة. أتبعتها الحكومة بمليار ليرة أيضاً لإنشاء صالات وأسواق بيع لتسويق منتجات النساء الريفيات, إضافة إلى الدعم الفني بتوافر الكوادر المتخصصة والفنية اللازمة لإدارة هذه المشاريع على مساحة الوطن وبذلك تكون القيمة الإجمالية لهذا الدعم حوالي 4,4 مليارات ليرة, حيث انتشر مهندسو ومهندسات وزارة الزراعة بمختلف اختصاصاتهم ري – تصنيع غذائي- محاصيل – خضر….. الخ, ما ساعد على توفير كبير في النفقات وتقديم خدمة متخصصة. الزراعة الحليفُ الوفي للسيادة الغذائية.. تؤمن المال وتشغل اليد العاملة وتنطلق منها الصناعة المطلوبة للصمود.. من أجل هذا يعد مشروع الزراعات الأسرية بذرة وركيزة لاقتصاد مقاوم.

المصدر – تشرين

أضف تعليق


كود امني
تحديث

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع