لا تنفصل زيارة رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس أمس لمنطقة تل كردي الصناعية عن الاجتماع الذي عقد منذ أيام مع اتحاد غرف الصناعة وممثلين عن الصناعيين لاستكمال الحوار الذي بدأته الحكومة مع الشركاء الوطنيين لمواجهة الظروف الحالية واتخاذ القرار المشترك لتجاوز العقبات والوصول إلى دعم المكون الأول للاقتصاد السوري المتمثل بالصناعة لإعادة كل منشآة إلى العمل في كل منطقة حررها أبطال الجيش العربي السوري.

الاجراءات الحكومية أعطت دعماً جديداً للصناعيين في هذه المنطقة تحديداً، حيث بدا ذلك واضحاً من خلال عودة أكثر من 75 منشأة للعمل من أصل 130 منشأة تنتظر استكمال التحضيرات اللوجستية والفنية للعودة للإنتاج.

كل ذلك يرتبط بالتحركات الحكومية الأخيرة لمواجهة الحصار الاقتصادي والاعتماد على الذات وإحلال بدائل المستوردات لدعم وتشجيع المنتج الوطني.

وفي رسالة تؤكد جدية الحكومة في دعم القطاع الصناعي بشقيه العام والخاص خرج اجتماع رئيس مجلس الوزراء مع عدد من صناعيي منطقة تل كردي بحزمة من الحلول لمعظم المشكلات التي تعيق عملهم وذلك ضمن الخطة الموضوعة لدعم الإنتاج المحلي بشكل عام وتنمية هذه المنطقة بشكل خاص وبما ينسجم مع القوانين والإجراءات المعمول بها.

رئيس مجلس الوزراء أكد رغبة الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص من منطلق تشاركي حقيقي ودعم كل صناعي جدي يريد استثمار أمواله في منشأة ترفد الإنتاج المحلي دون مواربة، موضحاً أن منطقة تل كردي شكلت على مدى عشرات السنوات بنياناً تنموياً اقتصادياً فاعلاً في بلدنا تعرض لأضرار كبيرة على يد المجموعات الإرهابية المسلحة لكن روح الحياة بدأت تدب فيها بعد تحريريها على يد حماة الديار وبهمة الصناعيين الشرفاء.

وبين أن الحكومة عازمة على استثمار كل ورشة أو مصنع صغير أو كبير بالتعاون مع القطاع الخاص ولتحقيق ذلك بدأت بإجراءات هامة من شأنها تذليل العقبات ومواجهة العقوبات التي فرضت على المواطن السوري خاصة على القطاع الصناعي وتأمين البدائل للفترة القادمة، وعليه تم اتخاذ إجراءات كثيرة فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية والخدمية وإجراء تعديلات على الموازنة العامة بما يتناسب مع تنفيذ الأولويات ووضع رؤى للسياسية الاقتصادية تتعلق بالخطوات المستقبلية للوصول إلى الاعتماد على الذات.

المهندس خميس أشار إلى أن تحقيق الاعتماد على الذات لن يكون إلاّ بالشراكة مع القطاع الخاص على اعتباره أنه المكون الأهم لبناء الاقتصاد الوطني أثبت أنه قادر على النهوض وترميم نسيج هذا الاقتصاد، حيث عادت نحو 75 ألف منشأة صناعية وحرفية للعمل في سورية من أصل 130 ألف بفضل قوة الصناعي والحرفي السوري و حزمة التسهيلات التي قدمتها الحكومة لهم على مختلف الأصعدة المتعلقة بعملهم، لافتاً أن هناك صعوبات عديدة تواجه القطاع الصناعي منها ما يتعلق بمفرزات الحرب ومنها ما يرتبط بالإجراءات والتي تحتاج إلى متابعة، لكن هناك ما يتعلق بعدم تصميم بعض الصناعيين على العمل والإنتاج.

من جهته قال رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس أن الحكومة تدعم الصناعيين دعماً حقيقياً وهناك عشرات المليارات التي تصب ضمن هذا الدعم، والشاهد على ذلك عودة المنشآت إلى العمل في منطقة تل فضلون 1 وفضلون 2 وبور سعيد وغيرها حيث عاد نحو 710 صناعيين إلى العمل في هذه المناطق ما يحمل الصناعيين مسؤولية كبيرة أمام هذا الدعم المستمر تجاه بلدهم.

هذا وقد خرج الاجتماع بعدد من القرارات تتضمن الإسراع بإصدار المخطط التنظيمي للمنطقة وأن تكون جميع معامل المنطقة تابعة لبلدية واحدة وتأمين سيارة إسعاف أو نقطة طبية في المنطقة وتسوية موضوع توفر الوجائب في الأبنية القديمة واختصار وصول العمال وسيارات الشحن إلى المنطقة عبر طريق مختصر.

وقد تم تكليف وزارات المالية والاقتصاد والتجارة الخارجية والنفط والثروة المعدنية وغرفة صناعة دمشق وريفها بوضع الآلية الناظمة لقرار السماح للصناعيين باستيراد مادة المازوت اللازمة لتشغيل منشاتهم والطلب من وزارة المالية توضيح معايير وشروط الإقراض المتبعة في المصارف العامة والخاصة للمواطنين والصناعيين والفعاليات الأخرى ولمختلف الأغراض الزراعية والصناعية والحرفية والاستثمارية.

كما كلف رئيس مجلس الوزراء رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها بعقد اجتماعات مع أعضاء الغرفة والبالغ عددهم نحو 3000 عضو، والاستماع إلى مشكلاتهم بهدف تبويبها وحصرها ليصار إلى عقد اجتماعات دورية مع المعنيين واتخاذ مايلزم من إجراءات لحل هذه المشكلات.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع