لم يكن بمحض المصادفة تكليف مجلس الوزراء وزارة الصناعة بمهام لا تبتعد كثيراً عن صلب اهتماماتها, باعتبارها الحامل الأكبر للعملية الانتاجية الداعمة للاقتصاد الوطني سواء على المستوى الكلي أو الجزئي, وتالياً عملية الإنتاج وزيادته سابقة لمسألة التكليف, وإنما جاء لتعزيز دور الصناعة وزيادة حجم الإنتاج الاجمالي للصناعة على اختلاف وتنوع المنتجات, من هذا المنطلق كلّف مجلس الوزراء وزارة الصناعة الاستمرار في متابعة الجولات الميدانية للاطلاع على واقع المؤسسات الصناعية العامة واتخاذ ما يلزم لاستثمار وإعادة تشغيل كل التجهيزات والطاقات المتاحة وخطوط الإنتاج المتوقفة عن العمل فيها, والعمل على تصريف المخازين المتراكمة منذ سنوات بالطرق المناسبة والبدء بالتنفيذ الفعلي لمعالجة واقع المنشآت الصناعية (المدمرة – المتوقفة عن العمل – الخاسرة وغير المجدية) واقتراح الآليات والطرق المناسبة لذلك.

إضافة لإعادة تقييم أداء الكوادر البشرية (الإدارة – العاملين) في كل المنشآت الصناعية واتخاذ ما يلزم لتحفيز الجيدين منهم ومحاسبة المقصرين والتنسيق مع وزارة التنمية الإدارية فيما يتعلق بالإصلاح الإداري والمؤسساتي وتدريب العاملين في هذه المنشآت, وإعداد استراتيجية وخطط واضحة للقطاع الصناعي تواكب خطط التنمية للمرحلة القادمة, وإيجاد البيئة التشريعية والتنظيمية المناسبة لتحفيز ودعم وتطوير القطاع الصناعي الخاص وتوجيهه نحو الصناعات التي تخدم خطط التنمية, وذلك بما يسهم في زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الاجمالي المحلي الاجمالي, وإيجاد فرص عمل جديدة و وتحقيق الاكتفاء الذاتي وإيجاد فائض للتصدير.

والأهم في التكليف اتخاذ مايلزم لتعزيز وتطوير دور اتحادي غرف الصناعة والحرفيين ومشاركتهما في إعداد وتنفيذ خطط تطوير القطاع الصناعي وإطلاعهما على الاجراءات الحكومية المتخذة في هذا المجال (تجهيز المدن والمناطق الصناعية والحرفية – والتشريعات والإعفاءات المختلفة وغيرها) والتنسيق مع وزارة الادارة المحلية والبيئة لتشجيع الصناعيين والحرفيين للتوجه نحو الاستثمار في هذه المناطق . أيضاً القيام بدراسة ملاحظات ومقترحات الوزارات التي تعرض خلال جلسات مجلس الوزراء والنظر بالأخذ بما أمكن منها, وموافاة الرئاسة بمذكرة تفصيلية دورية كل ثلاثة أشهر بشأن ما تم تنفيذه واتخاذه من اجراءات ولاسيما في مجال العمل التسويقي وإعادة تشغيل خطوط الانتاج ليصار إلى عرضها على مجلس الوزراء بصورة دورية لاتخاذ ما يلزم بشأنها…

المصدر – تشرين

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث