كشفت مصادر خاصة في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية عن عدد إجازات الاستيراد الممنوحة خلال العام 2018 والتي وصلت إلى حوالي 25 ألف إجازة، إضافة إلى ارتفاع نسبة عدد المواد المنافسة المحقَّقة وخاصة بالنسبة لاستيراد المواد المستهلكة بشكل كبير، ضاربة مثالاً على ذلك مستوردي السكر والذين وصل عددهم إلى 41 مستورداً في حين وصل إلى العشرات عدد مستوردي المواد العلفية، أما مستوردي الزيوت فقد وصل عددهم خلال نفس الشريحة الزمنية إلى 72 مستورداً.

وأكدت المصادر أن التوجه الحكومي لترشيد الاستيراد وتشجيع التصنيع المحلي وإحلال بدائل المستوردات لتخفيض فاتورة القطع الأجنبي خطوة مهمة في ظل الظروف الراهنة لحماية الإنتاج المحلي، مبينة أن الحكومة ومع بداية تشكيلها في عام 2016 بحثت عن الصيغة الأنسب التي تحقق الترشيد وتوجيه الاستيراد نحو المواد الأساسية المتمثلة بالمواد الأولية لمستلزمات الإنتاج والمواد الغذائية والأدوية، إلى جانب المواد الأساسية غير المنتجة محلياً، بالتوازي مع مراجعة كافة المواد الموجودة في قوائم الاستيراد وكذلك في التعرفة الجمركية، موضحة أن 3700 مادة قد تم اعتمادها من أصل 6800 مادة، كاشفة عن أن ما نسبته 75% من إجمالي المواد البالغ عددها 3700 مادة هو من المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج الخاصة بالقطاعين الصناعي والزراعي، في حين تتشكل النسبة الباقية والبالغة 25% من المواد الغذائية الأساسية وبعض أنواع الأدوية غير المنتجة محلياً، إلى جانب بعض أنواع الأعلاف والصناعات التي يوجد منها إنتاج محلي ولكن كمية إنتاجها لا تغطي حاجة السوق.

أما فيما يتعلق بالقوائم المعلنة (المعروفة باسم الدليل) فقد أوضحت المصادر أن التوصل إليها قد تم بعد دراسة مستفيضة من الجهات المعنية ولا سيما وزارات الصناعة والزراعة والمالية ومصرف سورية المركزي وهيئة التخطيط والتعاون الدولي، مع إعلان هذه القوائم حتى تكون متاحة أمام الجميع، بالتوازي مع تحديد آلية جديدة لمنح إجازات الاستيراد، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الآلية لم تكتفِ بتحديد المواد فقط، وإنما فتحت سقوف مستوردات المواد أمام جميع المستوردين من تجار وصناعيين وذلك منعاً لحدوث أي حالة احتكار سواء كانت فردية أم مجموعة، لافتة إلى أن هذا الإجراء لاقى تجاوباً واضحاً وهو أمر انعكس من خلال ما أظهرته القوائم من زيادة في عدد المستوردين، الأمر الذي خلق بدوره بيئة المنافسة على مستوى الأسعار للأسواق المحلية وخاصة بالنسبة للمستهلك النهائي.

المصادر أكدت أن الآلية المتبعة في منح إجازات الاستيراد منعت الاحتكار، معتبرة أن إحدى مزايا هذه القوائم الجديدة (المعروفة باسم الدليل) تحقيقها للشفافية بشكل كامل وللغايات الأساسية على المستوى الاقتصادي، إضافة إلى تقديم كافة التسهيلات عند تقديم طلب الاستيراد لأي مديرية من مديريات التجارة الخارجية، وذلك بناء على أسس اقتصادية سليمة تحمي المنتج المحلي.

المصدر – الثورة