ذكرت المؤسسة العامة للصناعات النسيجية أن خطة المؤسسة للعام الحالي تتفق مع استراتيجية وزارة الصناعة التي تنتهج سياسة زيادة الطاقات الإنتاجية في مختلف المجالات الصناعية، وذلك بقصد تلبية حاجة الجهات العامة بالدرجة الأولى, والسوق المحلية بالدرجة الثانية وتوفير ما أمكن من المنتجات لتحقيق الاستقرار النوعي لها من خلال عمليات الضخ للمنتجات الأساسية ولاسيما فيما يتعلق بالصناعات النسيجية والغذائية والإسمنتية والهندسية وغيرها.

وأضافت المؤسسة: إن التركيز في هذه المرحلة على الصناعات النسيجية التي تعتمد في صناعتها على مستلزمات الإنتاج الخامية من السوق المحلية ولاسيما القطن والصوف التي تمكن المؤسسة والشركات من تنفيذ نسب إنتاجية معقولة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها صناعتنا المحلية نتيجة الحصار والعقوبات الاقتصادية التي تحد من تأمين المستلزمات الأساسية اللازمة للعملية التصنيعية وخاصة فيما يتعلق بعمليات الاستبدال والتجديد لخطوط الانتاج وما تحتاجها من تقنية وتكنولوجية متقدمة.

وعلى الرغم من ذلك، فإن المؤسسة بالتعاون مع الشركات استطاعت إجراء عمليات الصيانة والتأهيل لخطوط الإنتاج بقصد زيادة الطاقات الانتاجية ولاسيما في مجال الغزول القطنية وإنتاج الألبسة الجاهزة وافتتاح وحدات إنتاجية جديدة ولاسيما في الشركة العامة لإنتاج الألبسة الجاهزة (وسيم) في دمشق وحمص وحلب والدريكيش, إضافة لخطوط جديدة سيتم وضعها في الخدمة قريباً.

لكن الأمر الذي يسير بالتوازي مع ما تم ذكره هو تنفيذ توجيهات الحكومة ووزارة الصناعة بضرورة تصريف المخازين المتراكمة منذ سنوات ضمن استراتيجية تسويقية تؤمن عائدية اقتصادية وربحية من جهة، وتوفير رؤوس الأموال للشركات من جهة أخرى, الأمر الذي يعزز الموقف الإنتاجي والتسويقي للمؤسسة ورصد الاعتمادات اللازمة لإعادة تأهيل خطوط إنتاجية جديدة ولاسيما التي تعرضت للتخريب خلال سنوات الأزمة.

وتضيف المؤسسة أنها استطاعت تصريف حوالي تسعة مليارات ليرة من المخازين المتوافرة في الشركات التابعة وذلك منذ بداية العام الحالي وحتى تاريخه معظمها منتجات غزول قطنية حيث تم تصريف ما يقارب خمسة آلاف طن منها، علماً أن كميات المخزون المتوافرة في المستودعات تقدر بنحو 13.4 ألف طن, وعدت المؤسسة أن هذه الكميات لا تشكل عبئاً على شركات الغزل باعتبارها منتجات مسوقة في السوق المحلية، وهناك طلب معقول لاستخدامها في التصنيع المحلي علماً أن قيمة الكميات المسوقة من الغزول تقدر بنحو ستة مليارات ليرة وبقية المبلغ لمخازين الأقمشة وغيرها.

وتتوقع المؤسسة تصريف بقية المخازين خلال الفترة القادمة من العام الحالي مع تحقيق عائد اقتصادي وربحي يبعد المؤسسة وشركاتها عن مواقع الخسارة.

المصدر – تشرين