اليوم.. بعد توقف تجاوز الثماني سنوات رافقه عزوف الخبراء الأجانب من داخل الشركات الأم والفروع عن استكمال تنفيذ العقود المبرمة في سورية، نتيجة إجرام المجموعات الإرهابية المسلحة والعقوبات الاقتصادية الجائرة والحصار الظالم الأحادية الجانب التي فرضت على سورية، كانت محطة توليد تشرين الحرارية على موعد مع زيارة وفد شركة بهارات الهندية لاستكمال تنفيذ أعمال توسيع المحطة بعد توقفها مع نهاية عام الـ2011 بعد الإرهاب الدموي والهجمات الممنهجة التي استهدفت حتى الخبراء الهنود العاملين في المحطة، ما اضطرهم مجبرين ومكرهين على مغادرة سورية «مؤقتاً» ليعودوا إليها من جديد يوم أمس.

وزير الكهرباء المهندس محمد زهير خربوطلي وفي حديث خاص للثورة من داخل محطة تشرين الحرارية، أكد أن حكمة القيادة وبطولات وانتصارات بواسل الجيش العربي السوري والتسهيلات الحكومية الكبيرة وانتشار رقعة الأمن والأمان على مساحات كبيرة من الجغرافية السورية شجعت شركة بهارات على استئناف نشاطها وعملها داخل محطة تشرين الحرارية لاستكمال وإنجاز ما تم سبق للدولة تخطيطه والتعاقد عليه.

وأضاف إن المشروع البالغ استطاعته 400 ميغا يتألف من مجموعتين بخاريتين تعملان على الفيول والغاز، مبيناً أن استطاعة كل مجموعة 200 ميغا واط بقيمة تقارب 305 ملايين يورو أي ما يعادل حوالي 180 مليار ليرة، مشيراً إلى أن مدة تنفيذ المجموعة الأولى 29 شهراً و 34 شهراً للمجموعة الثانية، منوهاً أن التعاون والاتصال بين الطرفين جاء بعد انتصارات حماة الديار الذين مهّدوا الطريق لعودة الخبراء.

المدير التنفيذي لشركة بهارات اكيلكو مار أكد أن زيارة الوفد إلى سورية جاء بالتنسيق مع الحكومة السورية للمباشرة بتنفيذ المشروع منتصف حزيران المقبل، مبيناً أن القواعد مكتملة والتوريدات موجودة في الموقع.

بدوره المدير المالي للشركة ثبوت غوبتا أشار إلى أن العلاقات المميزة مع الحكومة السورية التي لم تنقطع خلال السنوات الماضية كانت بانتظار الفرصة المناسبة للعودة لمواصلة تنفيذ المشاريع الموقعة.

هذا وكانت الشركة الهندية باشرت تنفيذ المشروع بتاريخ 20-10-2010 حيث بلغت نسبة التنفيذ حوالي 3ر7 بالمئة في حينها إلا أنه نتيجة الحرب الإرهابية على سورية توقف المشروع بعد مغادرة الخبراء للشركة.

الوفد اطلع في نهاية الجولة على التوريدات والتجهيزات اللازمة لاستكمال المشروع والتي استطاعت الوزارة وكوادرها الحفاظ عليها رغم تعرض المحطة للاستهداف المباشر والمتكرر على مدى سنوات والحصار لأكثر من 6 أشهر من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة.