الحكومة توجه بوصلتها باتجاه الفلاح وتتعاون معه لزيادة الإنتاجية وتحسين ظروفه المعيشية

زيادة الإنتاج وتحسين الظروف المعيشية وزيادة دخل المواطن هي الأسس التي ركزت عليها الحكومة في خطتها لتطوير الزراعة من أجل تحقيق الأمن الغذائي من جهة وردف الصناعة بمادة أولية وطنية تشكل الرافع القوي لتطوير الصناعة السورية من جهة أخرى.

الفائدة الأهم من دعم الزراعة يجب أن تعود على المزارع أولاً وتؤمن له دخلاً وربحاً جيداً، ليستمر بزراعته ويطورها كماً ونوعاً وهذا ما وعته الحكومة وعملت عليه بصورة غير تقليدية وبدأت استراتيجيتها هذه بدعم العديد من المحاصيل الزراعية ومنها زراعة التبغ الذي يعد أحد المحاصيل المهمة التي تشغل عدداً جيداً من اليد العاملة في مختلف مراحله من الزراعة وحتى التصنيع.

مجزٍ

مدير الزراعة في المؤسسة العامة للتبغ- المهندس نشوان بركات أكد النجاحات النوعية التي شهدتها زراعة التبغ السوري، مبيناً أن السعر المجزي الذي قدمته الحكومة ثمناً للمحصول والذي يضمن لهم هامش ربح يفوق الـ 30%عن ثمن تكلفة الكيلوغرام الواحد لكل الأصناف، شجع قسماً كبيراً من المزارعين على الاستمرار في زراعة التبغ فتلك الزيادة في أسعار الشراء ساهمت في زيادة المساحات المزروعة بشكل ملحوظ، وتالياً زيادة اليد العاملة المستفيدة من هذه الزراعة وهذا يعطي زيادة في الكميات التي تستلمها المؤسسة لكونها مؤسسة حصرية بشراء التبغ من المزارعين، إذ بلغت الكمية المستلمة هذا الموسم حوالي 13,5 مليون كيلو غرام بقيمة إجمالية حوالي 20 مليار ليرة سيتم تسديد قيمتها بموجب شيك مصرفي للمعاملات الأقدم فالأحدث وقد بلغت القيمة التي تم تسديدها للمزارعين حتى تاريخه حوالي 17 مليار ليرة بعد أن يتم حساب قيم المحصول وتصفية مستحقات المزارع وإعطاؤه الفرصة للاعتراض في حال شعوره بالغبن حيال تصنيف محصوله.

نتائج

إجراءات عدة قامت بها الحكومة قبل الوصول إلى هذا الحصاد المميز لهذه الزراعة للنهوض بعملية إنتاج يوضح بركات أنها بدأت بتأمين كل مستلزمات زراعة التبغ للمزارعين تسليفاً على المحصول ومن دون فوائد من بذار عالي الإنبات والنقاوة والمنتج بإشراف لجنة مختصة من فنيي مديرية الزراعة والبحث العلمي في المؤسسة العامة للتبغ وتزويد المزارعين بالمبيدات الفطرية والحشرية بعد تجريبها في مركز أبحاث المؤسسة للوقوف على مدى فعاليتها وعدم تركها أي أثر على النباتات، وتالياً الحصول على نبات سليم ومطابق للمواصفات الفنية لكل صنف من الأصناف المزروعة وهذا يخدم السجائر المصنعة ويعطي منتجاً بمواصفات عالمية، ويؤكد بركات أنه برغم ظروف الحصار تم تأمين مادة المازوت لمزارعي صنفي البرلي والفرجينيا للقيام بالعمليات الزراعية وتمكينهم من تجفيف محصولهم بالطرق الفنية للحصول على منتج مطابق للمواصفات المطلوبة .

متابعة

في شرحه المفصل يتابع مدير الزراعة في المؤسسة العامة للتبغ توضيح الخطوات التي تهدف إلى جعل المشروع الزراعي ناجحا،ً فيبين أنه تم شراء محصول هذا الموسم حسب درجات الجودة بما يضمن حق المزارع الملتزم بتعليمات المؤسسة وتمييزه عن المزارعين غير الملتزمين بالتعليمات وأعادت المؤسسة توزيع أصناف التبغ على المناطق الزراعية بما يتناسب والطبيعة البيئية لكل منطقة وارتفاعها ومدى جودة الصنف المنتج ليعود بالربح على المزارع، وأكد بركات أهمية ما تقوم به المؤسسة من تجارب حقلية لزراعة الأصناف البديلة عند مزارعين قدوة ليبين للمزارعين كيفية التعامل مع الصنف البديل فنياً وتعمل المؤسسة بشكل مستمر على إدخال أصناف جديدة مستوردة ذات مواصفات عالمية عالية الجودة.

تعويض

وهنا تؤكد وزارة الزراعة أن مشروع دعم وتطوير زراعة المحاصيل الزراعية وزيادة إنتاجها وخاصة التي ستذهب للتصنيع يتم باتجاهين الأول دعم مدخلات الإنتاج (بذار مكافحة عامة – محروقات –كهرباء) إضافة إلى تمويل مستلزمات الإنتاج من قبل المصرف الزراعي التعاوني والثاني دعم مخرجات الإنتاج من خلال تحديد أسعار مجزية لشراء وتسويق هذه المحاصيل إضافة إلى تحمل تكاليف النقل إلى مراكز الاستلام والتعويض عن الأضرار التي قد تتعرض لها نتيجة الظروف المناخية إذ لا يمكن حجب العوامل الطبيعية ولكن يمكن التخفيف من آثارها وتخفيف الضرر الذي قد يصيب محصول التبغ وما يترتب عليه من خسائر على المزارعين من جراء الأحوال الطبيعية. ويركز بركات على أهمية هذا الجانب من الدعم فموجة البرد والعواصف المطرية التي حدثت هذا العام أدت إلى أضرار كبيرة على محصول المزارعين، وتالياً تم تعويض المزارعين المتضررين هذا الموسم من هذه الموجة في اللاذقية وطرطوس وحماة بمبلغ 462 مليون ليرة وهو مبلغ تم رفع سقفه بعد زيارة رئيس مجلس الوزراء للمناطق المتضررة وبعد رفع قوائم بأسماء المتضررين إلى وزارة الزراعة .

رؤية

لم يتوقف التعويض عند صرف مبالغ معينة لكل متضرر ولكن الخطوة ألحقت بعدة خطوات ضمن رؤية واضحة هدفها تشجيع المزارع ومساعدته على إعادة زراعة حقله بعد التعويض الذي حصل علية ليجني موسماً جديداً بدل الموسم الذي تضرر، ويؤكد بركات أنه تم توزيع الشتول الجاهزة على المزارعين المتضررين ومن دون قيمة وقررت الحكومة تأجيل الديون المترتبة عليهم إلى مواسم لاحقة والسماح لهم بتربية النبت الثاني (الزغفة) وكذلك تقرر شراء النبت الثاني من المزارعين بشكل استثنائي هذا الموسم بمبلغ يتراوح بين 700 و800 ليرة للكيلو غرام الواحد علماً أنه كان يتم استلام النبت الثاني حسب تعليمات المؤسسة من دون قيمة (عديم النفع)، وقد زاد سعر الشراء خلال السنوات الماضية، حسب مدير الزراعة في المؤسسة العامة للتبغ، بنسبة 200% لبعض الأصناف وقد بلغ هامش الربح حوالي 264%، وأدى تأمين مستلزمات الإنتاج ومواد الخطة الزراعية التي توزع على المزارعين تسليفاً على المحصول وبعضها يقدم مجاناً كمبيدات المساكب إلى زيادة ملحوظة في أعداد المزارعين للتبغ وتزويد معامل التصنيع بكميات وفيرة وبجودة عالية كانت من المواد الرائجة للتصدير بعد خطوات دعم الصادرات السورية وأكد بركات أن جرعة الدعم الكبيرة التي قدمتها الحكومة ما هي إلا حلقة في سلسلة دعم وتشجيع وتنشيط القطاعين الزراعي والصناعي كحاملين أساسيين كفيلين بإطلاق عجلة الإنتاج بالعودة إلى الموافقة على زيادة أسعار شراء محصول التبغ من المزارعين فقد شملت التبغ المدخون 4000 ليرة للكغ، والفرجينيا 2200 ليرة للكغ، والبرلي 1800 ليرة للكغ، وشك البنت 1800 ليرة للكغ، وكاتريني 2000ليرة للكغ، وبصما 3000 ليرة للكغ، وبريليب 2000 ليرة للكغ، والتنباك2500 ل.س للكغ.‏ وهكذا تكون زيادة الأسعار لمادة التبغ قد بلغت لنوع الفرجينيا زيادة قدرها 100% ولنوع البرلي زيادة قدرها 125% ولنوع شك البنت زيادة قدرها 125% ولنوع كاتريني زيادة قدرها 150%، ولنوع البصما زيادة قدرها 160%، ولنوع البريليب زيادة قدرها 260%، ولنوع التنباك زيادة قدرها 250%.‏

المصدر – تشرين