نتائج عديدة ومتنوعة بدأت تظهر على أرض الواقع لكل السياسات والاستراتيجيات التي اتبعتها وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية خلال السنوات القليلة الماضية، بالتنسيق والتكامل مع الحكومة كل بحسب قطاعه.

وإن كان من نتائج مهمة على هذا الصعيد، إلا أن أهمها يكمن في اشتداد عود الإنتاج والصناعة المحليين قياساً إلى ما سبق، ولا يغيب عن الذهن أن هذه النتائج تظهر جلية واضحة في توليفة المستوردات وقيمها وحجمها وبالتالي القطاعات المستهدفة بها، الأمر الذي جعل نهوض قطاع آخر أمراً محتماً وهو قطاع التصدير.

وفي هذا السياق بدأ المنحنى البياني للكميات المصدرة من المنتجات السورية إلى الخارج بالارتفاع، ناهيك عن اتساع مروحة الدول التي تستقبل المنتجات السورية، حيث باتت البضائع والسلع السورية تصل إلى ما ينوف على 100 دولة حول العالم، ما يعني نجاح المنتج السوري بالنفاذ إلى الأسواق التي انقطع عنها لفترة غير هينة، بالتوازي مع اعتبار هذا النفاذ خطوة أولى نحو إعادة استحواذه على أسواقه التقليدية السابقة.

مصادر خاصة في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية أوضحت أن الوزارة عملت على صعيد التجارة الخارجية ضمن محورين اثنين أولهما الاستيراد، وفي هذا الإطار بيّنت المصادر أن الوزارة أجرت مراجعة شاملة لقوائم المواد المعتمدة كدليل للاستيراد، وقامت بتحديثها بما يراعي متطلبات الاقتصاد الوطني ودفع عجلة الإنتاج من خلال التنسيق بين الوزارة والعديد من الجهات ذات الصلة، مبينةً أن هذه الآلية وكذلك الدليل ساهما في تحفيز الطلب على العديد من المنتجات المحلية، حيث استعادت تدريجياً مجموعة من القطاعات الصناعية عافيتها وخاصة صناعة الزيوت والسمون النباتية، إلى جانب الكونسروة والصناعات الغذائية وبعض الصناعات الكيميائية والمنظفات، بالتوازي مع صناعة الألبسة وجزء من صناعة الأقمشة.

أما اليوم (تتابع المصادر الخاصة) وبعد اعتماد الدليل التطبيقي الإلكتروني الموحد لإجازات الاستيراد ووفق البنود الجمركية الثُمانيّة، فقد أصبحت البنود الخاصة بالمواد الصناعية ومستلزمات الإنتاج الزراعي والصناعي والمواد الأولية لهما، تشكل نسبة تزيد على 75% من إجمالي المواد المسموح استيرادها (والواردة في الدليل التطبيقي الإلكتروني الموحد) وكذلك 25% من المواد الغذائية والمواد الأساسية غير الغذائية، منوهةً بما قامت به الوزارة من تعديل مدة إجازة الاستيراد لتصبح سنة كاملة بعد أن كانت مدتها ثلاثة أشهر للتاجر وستة أشهر للصناعي، وذلك ضماناً لاستقرار ورود المواد ومواجهة أي معوقات خارجية تؤثر على زمن التوريد.

أما بالنسبة للأسعار الاسترشادية، فقد أكدت المصادر متابعة ملف الأسعار الاسترشادية للمستوردات بالشكل الذي يضمن حماية المنتج المحلي بالنسبة للمواد التي يوجد لها مثيل من الإنتاج المحلي ولكنه غير كافٍ، وذلك من ضمن سياسة التجارة الخارجية التي تتبعها الوزارة، كاشفةً عن قيم المستوردات الفعلية خلال العام 2018 والتي بلغت حوالي 6,5 مليارات يورو بزيادة بلغت نسبتها 21% عن العام 2017، مبينةً أن زيادة الطلب على المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج شكّلت الغالبية العظمى من نسبة الزيادة المسجلة في قيم المستوردات، الأمر الذي يعكس وبشكل جلي بدء حركة تعافي عدد من القطاعات الصناعية.

أما المحور الثاني من محاور عمل الوزارة على صعيد التجارة الخارجية فهو التصدير، وفي هذا السياق أوضحت المصادر أن الوزارة عمدت إلى تشخيص المعوقات ذات الصلة بعملية التصدير سواء البنيوية منها (التاريخية) أم الطارئة ووضع الحلول لتجاوزها وذلك لدفع العملية التصديرية وإعطاء الزخم لها، مبينةً في هذا الصدد ما تم من إقرار الخطة الوطنية للتصدير والتي يجري العمل حالياً على تنفيذها من قبل كافة الوزارات والجهات المعنية، بالتوازي مع تقديم أشكال متنوعة من الدعم التصديري بشكل مدروس، موضحةً ما تم في هذا الصدد من دعم تصدير عدد من المنتجات المدرجة في قوائم حوافز التصدير كزيت الزيتون والصناعات الغذائية والألبسة وأخرى سواها، من المواد التي تحقق قيمة مضافة محلية مرتفعة وقابلة للنمو.

المصادر كشفت عن ارتفاع الكميات المصدرة في العام 2018 قياساً بنظيرتها في العام 2017 لتصل بالحجم إلى أكثر من 1,250 مليون طن، منوهةً بافتتاح المركز الدائم للصادرات السورية في مدينة المعارض بدمشق، بالتوازي مع تعميم قائمة السلع السورية المتاحة للتصدير ومعلوماتها على جميع البعثات الديبلوماسية السورية العاملة في الخارج، والتي تواصلت وتتواصل بدورها مع الفعاليات التجارية في الدول الأخرى بشأنها، إلى جانب تفعيل نقطة تجارة سورية الدولية التي ترتبط باتحاد نقاط التجارة العالمية وتؤمن الترويج الإلكتروني للمنتجات السورية، كما توفر آلية لتبادل معلومات تفصيلية حول التجارة والمنتجات والأسواق المحلية والدولية.

المصدر – الثورة

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع