القانون كفل حقوقهم والجهات المسؤولة تتقاعس عن الإنصاف..!

لا يزال مصير العمال المياومين في دوائر محافظة درعا في مهب الريح، فلا وعود التثبيت تمت ولا تسجيلهم بالتأمينات الاجتماعية الذي سمح به القانون منذ عام 2014 أخذ مساره. خلال لقاءات «تشرين» مع عدد من العمال المياومين في فرع مخابز درعا أشاروا إلى أن لهم عدة سنوات في العمل كمياومين وعلى الرغم من عدم تثبيتهم فإن حقوقهم في التأمينات الاجتماعية لا تزال مهدورة، علماً أنهم يقومون بأعمال مجهدة على خطوط الإنتاج وتعرض بعضهم لإصابات عمل ولم يحصلوا على أي تعويض، فيما بيّن عدد من عمال البلديات أن لهم الواقع نفسه, لافتين إلى أن ما ينتظرهم عند انتهاء خدمتهم لا يسرّ أبداً لعدم تسجيلهم في التأمينات الاجتماعية التي تكفل لهم الحصول على راتب تقاعدي يحصنهم ضد العوز ولو في الحد الأدنى، وطالبوا الجهات المعنية بضرورة إنصافهم وإشراكهم بالتأمينات على أمل ألا يطول انتظار تثبيتهم.

رئيس اتحاد عمال درعا أحمد الديري أوضح أن مطلب العمال المياومين بالتسجيل في التأمينات محق وكفله القانون 28 لعام 2014, حيث أضافت المادة الثانية منه فئات جديدة للاشتراك لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية وبكل الصناديق وفي سياق هذه المادة جاء في الفقرة /ل/ أنه تسري أحكام هذا القانون على العاملين بجداول التنقيط والمياومين لدى القطاع العام، والمطلوب إسراع الدوائر برفع طلبات تتضمن قوائم بالعاملين لديها من المياومين الذين مضى عليهم أكثر من سنة لتسجيلهم في التأمينات ضماناً لحقوقهم.

من جهته عامر الكفري- رئيس نقابة عمال الغذائية والسياحة أكد ضرورة إشراك العاملين المياومين في فرع مخابز درعا البالغ عددهم 158 عاملاً في التأمينات بما يكفل حقوقهم عند التقاعد أو الإصابة أو العجز ويضمن حقوق أسرهم من بعدهم، مبيناً أن بعض العمال تعرضوا لإصابات عمل بالغة وصلت حد بتر الأصابع ولم يحصلوا على أي تعويض ، علماً أن القانون سمح بإشراكهم منذ عدة سنوات وقد خاطب فرع المخابز إدارته العامة في دمشق من أجل إشراك العاملين لديه لكن الإجابة عن ذلك لم تأت بهذا الشأن، كما أن مدير فرع تأمينات درعا راسل المحافظة بتاريخ 4 الشهر الجاري بالكتاب رقم 27/2484/ص حول موضوع إشراك المخابز في درعا عن العمال المياومين لديها، مبيناً أن القانون المشار إليه نص على أن أحكامه تسري على العاملين في جداول التنقيط والمياومين لدى القطاع العام، راجياً الإيعاز لدائرة المخابز وبقية الدوائر بالاشتراك عن العاملين لديها وتقديم استمارات الاشتراك وإشعارات التسديد عن الفترة الماضية التي عملوا بها، مع تحملهم تكاليف أي إصابة تقع لأي عامل لديهم ومطالبتهم بكامل التكاليف والفوائد والمبالغ الإضافية وكل الاشتراكات حسب قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لعام 1959 وتعديلاته، وذكر رئيس النقابة أن المحافظة بناءً على ذلك عممت على كل الجهات العامة لإجراء اللازم حيال ذلك وفق أحكام القانون المذكور، والكرة الآن في ملعب تلك الدوائر. بدورها عبير حسين- رئيسة نقابة عمال الدولة والبلديات أشارت إلى وجود 210 عمال مياومين في البلديات على مستوى المحافظة وهناك 32 في مديرية الخدمات الفنية، بينما هناك عدد آخر منهم في الأمانة العامة وجميعهم يطالبون بإشراكهم في التأمينات، علماً أن بعضهم بلغ عمره 59 سنة أي شارف على انتهاء خدمته ولم يؤمن عليه بما يكفل حقوقه، ولفتت إلى أن بعض أولئك العاملين تعرضوا إلى إصابات عمل ولم يحصلوا على العلاج، وأملت تطبيق القانون الذي نص على حق هؤلاء العمال في الاشتراك بالتأمينات على أمل أن يتم تثبيتهم في أقرب وقت ممكن.

المصدر – تشرين

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع