كشف نقيب الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات في دمشق غسان جزماتي أن هذا العام هو الأسوأ في سوق الذهب, فالجمود الذي شهده لم يشهده في الأعوام السابقة مسوغاً ارتفاع سعر الذهب محلياً بارتفاع سعر الأونصة الذهبية عالمياً والذي وصل الى 1425 دولاراً في سعر لم يصل إليه منذ عام 2013، مشيراً إلى أن سعر الذهب يتأثر في الأوضاع والظروف العالمية لذا فأي أزمة دولية يمكن أن ترفع سعره.

و ارتفع أمس سعر غرام الذهب 100 ليرة في الغرام الواحد ليسجل غرام عيار(21) 23,400 ليرة. ولم يجزم جزماتي فيما إذا كان سيستمر سعر الذهب بالارتفاع أكثر ليصل إلى 24 ألفاً فهذا أمر مرتبط بسعر الصرف وبالأزمات العالمية, مشيراً إلى أن الارتفاع الكبير الحاصل محلياً سببه انخفاض سعر الليرة مقابل الدولار، فلو بقي سعر الدولار على ما هو عليه قبل الأزمة 50 ليرة لكان سعر غرام الذهب اليوم 2300 ليرة.

وأشار جزماتي إلى أنه منذ بداية الشهر الجاري بُدئ العمل بتطبيق تقاضي 5% من قيمة الذهب كرسم إنفاق استهلاكي على كل دمغة، أي تقاضي 1300 ليرة على كل غرام ذهب، في حين كان الحرفي سابقاً يدفع 150 مليون ليرة شهرياً كقيمة مقطوعة في اتفاق مابين الجمعية ومديرية المالية كرسم انفاق استهلاكي أي بما قيمته (200 إلى 500 ليرة) حسب نوعية الذهب وعياره.

وأكد جزماتي أن أغلب الحرفيين حالياً يعتمدون على شراء الذهب المستعمل وتجديده وبيعه في سبيل التهرب من دفع رسم الانفاق الاستهلاكي، مشيراً إلى أنه منذ أن بُدئ تطبيق تقاضي الرسم على الغرام الواحد وحتى اليوم لم يأتِ أي حرفي إلى الجمعية, وهذا في رأيه أمر خطير يمكن أن يفتح باب الغش والتلاعب في عيار الذهب والغش عبر فكّ القطع المدموغة وصهرها بنوعيات أخرى من الذهب للتهرب من دفع هذا الرسم, فمن غير المنطقي أن يتقاضى الحرفي أجرة أقل مما سيدفعه للمالية كرسم إنفاق, متسائلاً: كيف للحرفي أن يدفع للمالية 1300 ليرة رسم إنفاق استهلاكي على الغرام الواحد في حين أنه يتقاضى أجرة على الغرام 700 ليرة؟.

وأشار جزماتي الى أنه تم تنظيم أكثر من 4 ضبوط في الغش خلال أسبوعين بعد تطبيق هذا الرسم, داعياً المواطن لعدم شراء أي غرام ذهب إلا بعد أخذ فاتورة توضح نوع ووزن وعيار ومواصفات القطعة بالكامل مع اسم المحل ضماناً لحقه في حال رغب بإعادة القطعة أو بيعها أو كان هناك غش فيها.

ولفت جزماتي إلى أن أجرة صياغة الأونصة الذهبية السورية هي 6 آلاف ليرة، ومع تطبيق رسم الإنفلاق الاستهلاكي ستصبح 50 ألفاً ليرة ستحمل على السعر النهائي، فعلى سبيل المثال يبلغ ثمن الأونصة الذهبية السورية 835 ألفاً وبعد زيادة أجرة الصياغة التي هي 6 آلاف يصبح سعرها 841 ليرة وبتطبيق رسم الإنفاق الاستهلاكي الجديد سيدفع المواطن سعرها 900 ألف ليرة ورأى جزماتي أنه من المفترض إعادة دراسة رسم الإنفاق الاستهلاكي بتخفيضه إلى 1 أو 2% فهذه نسبة جيدة على حد تعبيره وتوفر واردات جيدة لخزينة الدولة ومن شأنها أن تعيد الحركة والنشاط إلى السوق، ومن جهة أخرى يتقبلها المواطن ولا يشعر بقيمة الرسم..

المصدر - تشرين

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث