لم يكن إحداث الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية نابعا من فراغ بل جاء نتيجة وجود فئات كثيرة من المواطنين بحاجة إلى دعم مادي لتنهض بمشروع اقتصادي صغير تستثمره لتحقق كفاف العيش أولا ثم تستثمره بالشكل المتاح.
في محافظة حماة وبعد تفعيل الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية لبرنامج تمكين الريف السوري للمشاريع متناهية الصغر، بدأ بإقراض مدعوم للمشروعات المحددة ضمن البرنامج وبشروط ميسرة ومريحة.

على دفعات
زهير حلوم مدير صندوق التنمية الاجتماعية في حماة بين «للثورة» أن مبدأ المعونة الاجتماعية يقوم على إعطاء معونات مالية طارئة لأكثر الناس حاجة وللأسر المهجرة، حيث تعطى هذه المعونة على دفعات لتنتقل فيما هذه المعونة لتعطى إلى شخص آخر على أن يكون ذا حاجة ماسة ووفق معايير اجتماعية واقتصادية محددة.
ثقافة الاقتراض
وقد بدأ تفعيل برنامج تمكين الريف السوري منذ العام الماضي وقد استطاعت محافظة حماة نيل الحصة الأكبر والنسبة الأعلى مستفيدة من تمويل البرنامج وذلك لأسباب تتمحور بوجود الأمان وقبول ثقافة الاقتراض من المصارف خاصة وأن نسبة الفائدة على المستفيد 6 % في حين يتحمل الصندوق 4 % من الفوائد.
مؤكدا أن 955 مواطنا استفادوا من القروض حتى نهاية الشهر الماضي حيث بلغ عدد المتقدمين 3060 مواطنا، مشيرا إلى أن عدد المستفيدين يبدو قليلاً مقارنة مع عدد المتقدمين، مبيناً أن عدد الأضابير التي وصلت إلى مصرف مصياف الزراعي والمصارف الثمانية في المحافظة بلغت 600 إضبارة، مشيراً إلى عودة مصرف الزيارة للعمل.
وحول آلية تقديم طلب المعونة في البرنامج أشار إلى أنه تستوفى من المواطن عدد من الوثائق لتقديمها إلى الصندوق الذي يدرسها بدوره ويسلمها للمصرف الزراعي الذي يقوم أيضا بتدقيقها مع لجنة مشتركة من أعضاء الصندوق ومن المصرف وتقييم الأسعار لمستلزمات المشروع، وبعد الموافقة المبدئية على أولويات منح القرض تقوم اللجنة بزيارة أولى لمكان العمل وتفقد صلاحيته والأرضية الأولية التي لا يقوم المشروع دونها، بعدها يتم منح الدفعة الأولى المستحقة على المصرف، أما الدفعة الثانية من القرض فتصرف بعد الزيارة الثانية واستكمال وبدء المشروع.
المشاريع الصغيرة والمدرة للدخل
وأشار حلوم إلى أن البرنامج ركز على المشاريع الصغيرة والمدرة للدخل، مبيناً أن معظم المشاريع بدأت بتربية النحل بسبب وجود بيئة مناسبة للتربية ثم دخلت مشاريع جديدة كزراعة الفطر والتنور وصناعة الخل والمخللات والمربيات بأنواعها وصناعة الألبان والأجبان ومشتقاتها والخياطة المنزلية.
رصد مليار ليرة
مدير الصندوق أكد أن تخفيف الاعتماد المالي في المصارف كان لمصلحة برنامج تمكين الريف مبررا ذلك بوجود فئات كثيرة من الناس قد استفادت من المشروع وحسنت دخلها، واستطاعت محافظة حماة أن تكون رائدة في تفعيل دور الصندوق بينما بقيت أرصدة الصندوق شبه مجمدة في المصارف الأخرى لعدم الاستفادة منها، مقترحا أن يتم تحويل الأموال في مصارف المحافظات لمصلحة محافظة حماة التي يوجد فيها آلاف الأشخاص ينتظرون فرصة تمكينهم من بناء مشروع مستقل، منوهاً أن مصرف حماة الزراعي استطاع تمويل بعض المشاريع بقيمة مليوني ليرة مشجعا بذلك على توفير فرص عمل إنقاذا لوضع كثير من الأسر الفقيرة اقتصاديا، إضافة إلى قيامه مؤخراً بطلب 100مليون لتمويل مشاريع المواطنين الذين قدموا بطلباتهم.
وذكر حلوم أنه تم رصد مليار ليرة لبرنامج دعم وتمكين المسرحين ومنح القروض اللازمة لعشرين مشروعا جديدا تتضمن تصنيع ماء الورد ومحمصة ومكبس بلوك ومواد صحية وحلويات وورشة ميكانيك، وإصلاح كهرباء سيارات وصناعة أحذية وقص بلور وغيرها من المهن التي بدأت فئة الشباب بطلبها كما بدأ الصندوق الوطني عمله خدمة لهذه الفئة التي قدمت أرواحها رخيصة فداء للوطن.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع