تنوع الإنتاج وزيادته على قاعدة تعظيم الفائدة الاقتصادية وإيجاد قنوات جديدة لزيادة العوائد الربحية لأي نشاط تصنيعي لا يتمان إلا من خلال توسيع القاعدة الإنتاجية, وهذا مرتبط بتطوير خطوط الإنتاج وإدخال الجديد منها إلى ميدان العمل, وهذا ما تسعى إليه وزارة الصناعة من خلال السياسة التي تنتهجها لتأمين حاجة السوق المحلية, وخاصة في ظل ظروف اقتصادية صعبة ترخي العقوبات الاقتصادية والحصار بثقليهما على هذا القطاع لتشتيت مقوماته وإضعاف قوته الاقتصادية .
إلا أن الجهود, حسب وزارة الصناعة, تصب باتجاه توفير البدائل وفق اتجاهين, الأول: إعادة تأهيل خطوط إنتاج قديمة وإجراء عمليات الصيانة المطلوبة والاستفادة منها قدر الإمكان وفق جدوى اقتصادية تحقق الربح والفائدة الاجتماعية والاقتصادية للعمالة والخزينة على السواء, والاتجاه الثاني: إدخال خطوط جديدة تتم من خلالها زيادة الإنتاج, وهذا الأمر ينسحب على كل القطاعات الصناعية, لكن خصوصية الطلب المتزايد على بعض المنتجات يفرض على الوزارة الاهتمام بقطاع دون آخر لذلك كان الاهتمام نحو تعزيز الصناعات النسيجية والإسمنتية والغذائية في هذه المرحلة.
وتالياً إدخال خط إنتاج جديد إلى ميدان العمل لدى الشركة السورية لصناعة الإسمنت ومواد البناء في حماة يأتي ضمن الرؤية المذكورة سابقاً, إذ أكد المدير العام للشركة -المهندس علي جعبو أن الشركة أدخلت خطاً جديداً (مكسر لطحن المادة الخام من الرمل والحصى) إلى الإنتاج الفعلي من أجل تأمين المادة وبأسعار مناسبة يمكن خلالها تحقيق عائد اقتصادي كبير تؤكده الأرقام إذ تبلغ الطاقة الإنتاجية اليومية للخط 1000 طن وبقيمة إجمالية للطن 3 آلاف ليرة, أي ما يعادل ثلاثة ملايين ليرة يومياً, أما على مستوى العام فإن قيمة الإنتاج الفعلية للخط تقدر بنحو مليار ليرة سنوياً.
وأضاف جعبو أن الشركة طلبت من وزارة الصناعة التدخل لدى الحكومة للسماح للشركة ببيع المنتج من مادة الزرادة, وتأمين موارد إضافية للخزينة وخاصة إذا علمنا أن ربح الطن الواحد يعادل تقريباً ربح طن واحد من مادة الإسمنت.
من جانب آخر, أكد جعبو على أن مبيعات الشركة قد تحسنت خلال الفترة الماضية من العام الحالي, إذ بلغت كمية المبيعات للشركة خلال النصف الأول من العام الحالي بحدود 340 ألف طن وبقيمة إجمالية قدرها 13 مليار ليرة, وبزيادة عن الفترة المماثلة من حيث الكمية بحدود 140 ألف طن, علماً أن كميتها خلال الفترة المذكورة نحو 200 ألف طن, ومن حيث القيمة فهناك زيادة قدرها خمسة مليارات ليرة عن الفترة المذكورة علماً أن قيمة المبيعات الإجمالية خلال النصف الأول من العام الماضي لم تتجاوز سقف الـ 8 آلاف ليرة, الأمر الذي يدل على تحسن الواقع الإنتاجي والتسويقي لدى الشركة .
وهناك منتجات ثانوية مرافقة للإنتاج الرئيسي تحقق عوائد مادية جيدة تم إدخالها مؤخراً إلى ميدان العمل, إذ أكد جعبو أن الشركة أنتجت حوالي 65 ألف بلوكة خلال 45 يوماً تم بيع 55 ألفاً منها, علماً أن تكلفة البلوكة الواحدة 30 ليرة وتباع في السوق بواقع 110 ليرة, وتوقع مضاعفة الأرقام المذكورة خلال النصف الثاني من العام الحالي وخاصة بعد إدخال الخط الجديد, واتخاذ خطوات مماثلة لزيادة حجم وجود الشركة في السوق المحلية من حيث منتجاتها الإسمنتية المتنوعة.