تحتاج رعاية وتربية النحل إلى متابعة مستمرة وجهد كبير حسب تنوع فصائل النحل والمناخ السائد ومستوى التربية حيث تشهد منطقة وادي النضارة بريف حمص الغربي إقبالاً على تربية النحل نتيجة توافر الظروف الطبيعية المواتية والمردود المادي الجيد الذي تؤمنه.

المربي حرب ديب من منطقة وادي النضارة قال: أملك 200 خلية نحل في مشتى عازار أقوم بالعناية بها وتقديم المواد اللازمة لزيادة إنتاج العسل وتحقيق مردود مادي جيد، لافتاً إلى زيادة الإقبال على عملية التربية في كل القرى نتيجة توافر المراعي الطبيعية للنحل من الأشجار والنباتات البرية ويتم فرز العسل حسب أنواعه كالجبلي وهو أجود أنواع العسل وأغلاه سعراً إذ يصل سعر الكيلو الواحد منه إلى 7 آلاف ليرة.

وتحدث المربي عماد زينة عن عملية جني العسل من الخلايا والتي تعد من أهم مراحل تجهيز العسل لبيعه في الأسواق فيقوم النحال بقطف الأقراص ذات العيون السداسية المختومة بالشمع بشكل كامل حيث يكون عسلها مكتملاً ولا تحتوي على نسبة من الماء ثم يتم وضع العسل المقشوط في المنضج المجهز بصنبور سفلي مزود بمصاف لتصفية العسل جيداً من فتات الشمع وطرد فقاعات الهواء منه ليعبأ ويصبح جاهزاً للتسويق بجودة عالية ومواصفات كاملة.

واعتبر المربي أديب طبيقي أن نجاح تربية النحل يحتاج إلى دراسة وممارسة وبيئة مناسبة للحفاظ على حياة النحل علماً أن عمر النحلة 45 يومًا أما الملكة فهي تبيض 2000 بيضة يومياً بموسم فيض العسل، لافتاً إلى أن الخلية الواحدة تضم 10 آلاف نحلة في المواسم العادية ويرتفع في الشتاء وموسم الفيض إلى 60 ألف نحلة، مشيراً إلى أن عدد خلايا النحل في منطقة وادي النضارة يصل إلى أكثر من 1500 خلية ويبلغ إنتاجها في موسم الجني 15 طناً تقريباً.

وتطرق طبيقي إلى بعض الصعوبات التي تعترض عملية تربية النحل وهي فترة رش المبيدات على المحاصيل الزراعية والأشجار الأمر الذي يؤدي إلى موت أعداد كبيرة من النحل إضافة وجود الدبور الأحمر الذي يأكل النحل ما يضطرنا كمربين إلى نقل الخلايا من مكان لآخر وهذا مكلف جداً حيث تصل أجرة نقل الخلايا إلى محافظة أخرى نحو 250 ألف ليرة مشيراً إلى غياب دعم وزارة الزراعة للمربين وخاصة من أدوية النحل ما يجبرنا على شراء الأدوية غير المضمونة من القطاع الخاص بأسعار مرتفعة .

وطالب مربون آخرون بعودة الإشراف الكامل للوزارة ومديرياتها على قطاع تربية النحل من تقديم الأدوية وتأمين شراء إنتاج العسل حتى لا يتحكم التاجر بالسوق خاصة وأن سعر مبيع العسل لا يتناسب مع مستلزمات وتكاليف العناية بالنحل وإنتاج العسل.

من جهته أحمد محرز رئيس دائرة تربية النحل في مديرية زراعة حمص قال “إن دورهم يقتصر في الكشف على مواقع الخلايا وتقديم التوصيات والإرشادات للمربين في حال حدوث أمراض للنحل ونقص في التغذية وتأمين مصائد للدبور الأحمر والحشرات الأخرى الضارة” لافتاً إلى أن الدائرة أمنت هذا العام 60 طرداً للمربين وهو عبارة عن خلية تحتوي أربعة إطارات للحضانة والشمع والعسل وغبار الطلع بسعر 16 ألف ليرة للطرد الواحد.

وأشار إلى أن عدد خلايا النحل في المحافظة تجاوز 30 ألف خلية وعدد المربين نحو 1500.

المصدر - سانا

Comments are now closed for this entry

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع