كشف مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في لقاء مع الثورة أن أهم ما يميز الخطة الإنتاجية الزراعية للموسم الزراعي 2019 ــ 2020 هو دخول كامل الأراضي المحررة في الخطة الإنتاجية الزراعية مع استمرار عودة المزارعين إلى أراضيهم نتيجة تحسن الوضع الأمني، وزيادة المساحات المروية المخططة نتيجة تحسن الوضع المائي للآبار وارتفاع مخازين السدود الناتج عن زيادة الهطولات المطرية والاستمرار بتأهيل شبكات الري الحكومية، وزيادة خطة إنتاج الغراس المثمرة والحراجية لإعادة تشجير المساحات المتضررة، وإعادة العمل بمشروع التحول للري الحديث ومنح القروض للمزارعين حيث تم تخصيص مبلغ 2 مليار ليرة سورية، وتعديل نسبة الدعم المقدم «60% للشبكات الممولة نقداً، و50 % للشبكات الممولة بقرض»، وتشجيع زراعة المحاصيل العلفية لتغطية النقص الحاصل من الأعلاف، وتقليص الفجوة العلفية من خلال تقديم الدعم لبعض هذه المحاصيل 4000 ليرة للدونم لمحاصيل الكرسنة والبيقية والجلبانة و2000 ليرة للدونم للفصة والذرة الصفراء، والاستمرار باعتماد أصناف جديدة ذات إنتاجية عالية ومقاومة للأمراض والجفاف لبعض المحاصيل.

وأشار حيدر إلى أن القطاع الزراعي تميز عن غيره من القطاعات خلال سنوات الأزمة الماضية بالمرونة وقدرته على الصمود والاستمرار بتلبية المتطلبات والاحتياجات من مختلف المنتجات الزراعية بنسب مقبولة، والسبب في ذلك يعود وبشكل أساسي إلى إصرار الفلاحين على استمرار العملية الإنتاجية رغم الظروف الصعبة التي واجهتهم، واستمرار دعم الحكومة لهذا القطاع من خلال دعم مدخلات الإنتاج وتسويق المحاصيل الإستراتيجية، بالإضافة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة للتخفيف من الآثار السلبية لهذه الأزمة، كونه يشكل شبكة أمانٍ ومصدر دخلٍ لشريحة كبيرةٍ من المواطنين لما يحققه من أمنٍ غذائيٍ ومستوى جيد من الاكتفاء الذاتي.

وقال إن مجلس الوزراء وافق على مشروع الخطة الإنتاجية الزراعية للموسم الزراعي 2019-2020 ومراجعتها لإيجاد البدائل للمساحات غير المنفذة واقتراح محاصيل أخرى بديلة، واستمرار اللجان المكانية بمنح التنظيم الزراعي للفلاحين الذين لم يتمكنوا من تأمين وثائق الملكية بناء على طلب صاحب العلاقة واعتباره وثيقة للحصول على مستلزمات الإنتاج نقداً، ومنح شهادة المنشأ للمساحات المخطط لها حصراً.

كما كلّف المجلس وزارة الزراعة إعطاء الأولوية للتوسع في إنتاج الثروة الحيوانية، واستثمار وزراعة كافة الأراضي القابلة للزراعة (أملاك الدولة - ملكية خاصة - الأراضي والمساحات التابعة للجهات العامة)، ومتابعة التوسع في الزراعات الأسرية، والإسراع في إنجاز برامج التحول نحو الري الحديث.

وأضاف إن من المتوقع أن يكون الموسم الزراعي القادم «2019 ـــــ 2020» من المواسم الجيدة والمبشرة بالخير نتيجة تحسن الوضع المائي للآبار، وارتفاع مخازين السدود الناتج عن زيادة الهطولات المطرية خلال الموسم الحالي، هذا بالإضافة إلى استمرار عودة الأهالي إلى قراهم المحررة لاستثمار أراضيهم وإعادة العجلة الإنتاجية فيها، منوهاً إلى أن مراحل إعداد وتنفيذ الخطة الإنتاجية الزراعية تتسم بالنهج التشاركي والتكاملي مع كافة الوزارات والجهات المعنية، وتعتمد بشكل أساسي على الموارد المتاحة من الأراضي والمياه، وعلى توجهات الحكومة في دعم القطاع ورصد الاعتمادات الإضافية لتنفيذ المشاريع التي تهدف إلى تحقيق التنمية الزراعية والريفية المستدامة، وتطوير قطاع الثروة الحيوانية، ودعم الزراعات المنزلية.

وفيما يتعلق بالمرجعيات وأسس إعداد الخطة الإنتاجية الزراعية للموسم الزراعي «2019 ــ 2020» أكد أنها ترتبط وبشكل وثيق بالمرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2005 الناظم للخطة الإنتاجية الزراعية السنوية، وإلى مجموعةٍ من القوانين والقرارات التي تنظم العمل الزراعي، وتضمن الاستثمار الأمثل للأراضي الزراعية وفق الموارد المائية المتاحة، بهدف زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي، إضافة إلى التخطيط للمحاصيل الإستراتيجية «القمح ـ القطن ـ الشوندر ـ التبغ» والرئيسية «الشعير ـ البطاطا» على مستوى المحصول، والتخطيط التأشيري للمحاصيل ضمن مجموعات «المحاصيل البقولية الغذائية ـ المحاصيل الزيتية ـ النباتات الطبية والعطرية ـ المحاصيل والخضار الشتوية والصيفية» لإعطاء الفلاحين حيزاً هاماً في مجال اختيار المحاصيل التي يرغبون بزراعتها، والتخطيط للمحاصيل الصناعية وفق احتياجات وزارة الصناعة، ومساهمة كافة الجهات المعنية في إعداد ومناقشة الخطة الإنتاجية الزراعية من خلال لجنة مركزية ولجان زراعية فرعية.

وفيما يتعلق بإستراتيجية البحوث العلمية الزراعية والخطة البحثية وتوجهاتها الأساسية لعام 2020 فهي تشمل الاستمرار بتنفيذ الأبحاث العلمية الزراعية، وتجهيز صنف من القمح للاعتماد، وصنفين من الذرة «بيضاء وصفراء» وسلالتين من الحمص، الاستمرار ببحوث تحسين الثروة الحيوانية ضمن المحطات، وإعادة تأهيل 7 محطات ومواقع بحثية في كل من «السويداء ـ درعا ـ حماة ـ السلمية»، وتأهيل الحقول المزروعة بالزعفران في مركز جوسية الخراب، وإنشاء مشاتل حراجية للأنواع الحراجية المهددة بالانقراض في محافظات «السويداء ـ طرطوس ـ الغاب»، وإنشاء 3 مخابر «التقانات الحيوية ـ تحليل زيت الزيتون ـ المبيدات والأثر المتبقي» في مراكز بحوث «طرطوس ـ اللاذقية ـ ريف دمشق».

في حين تتضمن الخطة الإنتاجية للمؤسسة العامة للدواجن ـ بحسب حيدر ـ إنتاج 153 مليون بيضة، و365 ألف فروج، و675 طن فروج حي، 3،1 ملايين صوص فروج، و2،6 مليون صوص بياض، أما الخطة الإنتاجية للهيئة العامة للثروة السمكية لعام 2020 فتشمل إنتاج 2 مليون إصبعية، في حين تشمل خطة الاحتياج من الأعلاف، تأمين 4،5 ملايين طن من المواد العلفية موزعة بين 800 ألف طن عن طريق المؤسسة العامة للإعلاف، ومليون و 700 ألف عن طريق القطاع الخاص، و2 مليون طن تأمين ذاتي من الفلاحين.