ركز صناعيو حلب على دعم الإنتاج المحلي والتصدير من أجل دعم الليرة وإعادة استرجاع قيمتها، فمن خلال تقديم الدعم اللازم لإعادة إقلاع المنشآت الصناعية وتمكينها من تدوير آلاتها لإنتاج سلع تكفي السوق المحلية وتصدير منتجات مطلوبة ومنافسة في أسواقها التقليدية والجديدة ستتمكن الليرة من استرداد قوتها أمام الدولار، الذي يسهم تذبذبه -كما أكد لـ«تشرين»- الصناعي محمد الصباغ في تضرر الصناعيين ومنعهم من تشغيل معاملهم -كما يخططون- بغية المساهمة في نهوض الصناعة المحلية وتقوية الاقتصاد المحلي، لافتاً إلى أن ارتفاع سعر الصرف وتذبذبه المستمر ينعكس سلباً على الصناعي من جراء ارتفاع تكاليف المنتج بشكل يؤثر في المنتج الوطني ويضعف قدرته على المنافسة خارجياً، مشيراً إلى أنه من واجب الصناعيين ورجال الأعمال عموماً حماية الليرة السورية ودعمها بكل الطرق الممكنة وخاصة أن ذلك يسهم في حماية صناعتهم وأعمالهم، فأي انخفاض لقيمتهم يؤثر تأثيراً مباشراً في الصناعة المحلية ويعطل تدوير عجلة الإنتاج. ولفت الصباغ إلى أن الدعم الحقيقي لليرة لا يكون بإيداع بعض الأموال في المصرف المركزي فقط، وإن كان له تأثير نفسي وحسي كبير لكن في حال الرغبة الجدية في تقوية مكانة الليرة يفترض العمل على دعم الإنتاج المحلي والتصدير، الذي يعد السبيل الأنجع والأكثر استراتيجية لثبات سعر الصرف واسترجاع قيمة العملة الوطنية، فمن خلال إنتاج سلع منافسة وتصديرها إلى أسواقها المفترضة سيمد الخزينة بالقطع الأجنبي وتالياً تقوية الليرة، وهذا أفضل من إيداع بعض الأموال، علماً أن الصناعيين بسبب الظروف الراهنة غير قادرين على القيام بهذه الخطوة بسبب التكاليف الكبيرة التي تعوق إقلاع منشآتهم على نحو يتسبب في تحكم المضاربين بالسوق والتأثير في الليرة، لكن في حال وجود صناعة قوية سيؤدي ذلك حكماً إلى دعم الليرة تلقائياً واستعادة قيمتها بالتدريج، وهذا ما يفترض العمل عليه عبر تشجيع الصناعة وإقلاع المنشآت الصناعية وتشغيلها، فدعم الإنتاج هو السبيل الوحيد لقهر الدولار وتغلب الليرة السورية عليه.

وعلى المنوال ذاته تحدث خازن غرفة صناعة حلب محمد أسامة خوجه فقال: دعم الليرة يتحقق على أرض الواقع من خلال تطبيق توصيات المؤتمر الصناعي الثالث، والاتجاه نحو دعم المنتج الوطني، مشيراً إلى أنه عندما كانت الصناعة بخير خلال سنوات ما قبل الحرب كان سعر الصرف مستقراً وعندما حل الدمار والخراب بالصناعة بسبب الحرب الإرهابية, المخطط لها على الصناعة المحلية, شهد سعر الصرف ارتفاعاً غير مسبوق، وتالياً عند استقرار الصناعة وإعادة تشغيل المعامل بالشكل المطلوب سيضمن دعم تأمين الاستقرار والحماية اللازمة لليرة، لافتاً إلى أن إيداع الأموال قد يساعد التجار والمستوردين للقيام بهذه الخطوة التي لن يكون تأثيرها كبيراً كما يتوقع، أما الصناعي اليوم فهو متضرر ويعاني نقصاً في السيولة.

المصدر - تشرين 

Comments are now closed for this entry

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع