أكدت مصادر خاصة للثورة أن الحديث عن فتح باب تصدير ذكور الأغنام والماعز الجبلي «الجدايا» بات ضعيفاً جداً في الوقت الراهن نتيجة اقتراب انتهاء فترة السماح بالتصدير «1 / 4 من كل عام» وبدء مرحلة المنع التي تمتد من 1 / 12 ولغاية 31 / 3 والتي تسمى مرحلة الولادات بين قطعان الأغنام، أما بعدها فيمكن الحديث عن عمليات تصدير من عدمها، مبينة أن خلال فترة الولادات يمنع منعاً باتاً تصدير ولو رأس واحد.
وأشارت المصادر إلى أن فترة السماح باتت قصيرة جداً وعليه فإنه من الصعب التفكير حالياً بفتح التصدير، والسبب في ذلك أيضاً أن كل قطيع سيتم تصديره «في حال تمت الموافقة على ذلك» يحتاج إلى عملية حضر تستمر 21 يومياً للتأكد من سلامة وصحة القطيع، وعليه فإن المرجّح أن يتم نقل هذا الملف إلى العام القادم 2020 .
وكشفت المصادر أن كل ما يتم تناقله عبر المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي حول وجود تحرك باتجاه السماح بتصدير ذكور الأغنام والماعز الجبلي «الجدايا» هو مجرد شائعات، مؤكداً في الوقت نفسه أن اللجنة الفنية التي تضم ممثلين عن وزارتي الاقتصاد والتجارة الخارجية والزراعة والإصلاح الزراعي والاتحاد العام للفلاحين والمكلّفة بدراسة ملف تصدير ذكور الأغنام وذكور الماعز الجبلي «الجدايا» براً بسلبياته وإيجابياته، مازالت متمسّكة بالمخرجات التي خلصت إليها في ختام اجتماعها الأخير في وزارة الاقتصاد والتي تنص على التريث حالياً بتصدير الأغنام، وعليه لم يتم حتى تاريخه تسجيل أي جديد ولو خطوة واحدة بهذا الخصوص على الرغم من المحاولات المتكررة «حتى تاريخه» من لجنة مربي ومصدري الأغنام في محافظة دمشق وريفها فتح باب التصدير أمام قطعانهم.
وفي التفاصيل أكدت المصادر أن وزارتي الاقتصاد والتجارة الخارجية والزراعة والإصلاح الزراعي والاتحاد العام للفلاحين ليسوا ضد فتح باب تصدير الأغنام الذي توقف براً منذ وجود العصابات الإرهابية المسلحة في العديد من المناطق الحدودية وعلى أكثر من شريط حدود، لتنتقل بعد ذلك إلى النقل بحراً الذي لم يسجّل بدوره النجاح المنتظر نتيجة مخاطره وتكاليفه العالية جداً يضاف إلى ذلك العقوبات الغربية الظالمة، وإنما السبب الرئيس والمباشر وراء القرار هو عدم وجود إحصائيات دقيقة «مكتبية لا ميدانية» لأعداد الثروة الحيوانية يمكن من خلالها تحديد المتاح منها للتصدير، إضافة إلى ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق المحلية.
وفي هذا السياق أكد مدير الاقتصاد في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي الدكتور أحمد دياب أن دور الوزارة في عملية تصدير الأغنام والماعز فني بحت وهو متعلق فقط بعمليات الحجر الصحي للقطعان المراد تصديرها ومنح الشهادات البيطرية الصحية لها، ووضع التعليمات اللازمة لذلك، بعد تحديد أعداد قطعان ذكور الأغنام والماعز والمتاح منها للتصدير بعد دراسة حاجة السوق المحلية، وحصة الفرد السنوية من مادة اللحوم الحمراء، بناءً على الأرقام الإحصائية، ليتم بعد ذلك رفع الدراسة إلى اللجنة الرئيسية المشكلة « وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ووزارة الزراعة والإصلاح الزراعي والاتحاد العام للفلاحين» لمناقشتها وتحديد الكمية المراد تصديرها بناءً على اتفاق أعضاء اللجنة مجتمعين، لتقوم وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بإصدار القرار اللازم بهذا الشأن من عدمه، مبيناً أن دور الجانب الفني في الوزارة (مديرية الصحة الحيوانية) محصور بمنح الشهادات الصحية البيطرية وتصديقها من مديرية الزراعة في المحافظات للأغنام المراد تصديرها في نهاية الفترة المحددة عند شحنها، مرفقة بالإشعارات المصرفية اللازمة، وإعلام مديرية الصحة الحيوانية المركزية بمضمون كل طلبات حجر الأغنام والأعداد التي انتهت فترة حجرها البيطري وأرقام الشهادات الصحية البيطرية الممنوحة بشكل يومي، لكي يتسنّى لها بعد ذلك تصدير الأغنام التي أنهت فترة الحجر البيطري خلال مدة أقصاها شهر واحد، وعليه يقوم الفريق الفني المختص في هذه المراكز يقوم بسحب عينة (20 % من إجمالي أعداد القطيع المحجور عليه)، على أنه وفي حال تم رصد أي إصابة أو الاشتباه بوجود مرض تقوم مديرية الصحة وعلى الفور بتطبيق الإجراءات الصحية البيطرية الفنية لاسيما لجهة الفحوصات اللازمة للتأكد من خلوها من الأمراض الوبائية والسارية والمعدية عن طريق عينات الدم التي يتم أخذها من هذه الرؤوس وفحصها في المخابر الموجودة في مراكز الحجر (12 مخبراً)، موضحة أنه في حال تم التأكد من وجود أي حالة مرضية يتم إلغاء عملية الحجر وبالتالي منع المربي من التصدير، وذلك من خلال عملية الكشف الحسي التي يقوم بها الفنيين البيطريين في أقسام الثروة الحيوانية على هذه الأغنام وتحديد عددها ووضعها خلال فترة الحجر البيطري لمدة 21 يوماً التي تسبق عملية التصدير والكشف عليها دورياً وإجراء كل الفحوصات اللازمة للتأكد من سلامتها وخلوها من الأمراض السارية والمعدية.

المصدر - الثورة

أضف تعليق


كود امني
تحديث