على ما يبدو كل المؤشرات الرقمية المتعلقة بالعملية الإنتاجية والتسويقية الصادرة عن وزارة الصناعة تؤكد تحسنها والوصول الى مؤشرات غاية في الأهمية على صعيد تنفيذ الخطط الإنتاجية والتسويقية في المؤسسات والشركات التابعة للوزارة, وخاصة بعد سلسلة الاجراءات والقرارات التي اتخذت منذ بداية العام الحالي لتطوير آلية الإنتاج ودخول خطوط إنتاج جديدة كانت متوقفة عن الإنتاج منذ عقود, إضافة لإجراءات الصيانة التي نفذتها الشركات للخطوط الإنتاجية التي تعرضت للتخريب بشكل جزئي من قبل العصابات الإرهابية المسلحة, وعودتها للإنتاج الفعلي, كما حصل في بعض شركات حلب ودمشق وريف دمشق وغيرها من الشركات التي أعيدت للخدمة بعد تحريرها من قبل الجيش العربي السوري.
حيث أكد علي يوسف مدير مكتب وزير الصناعة على أن الجهود انصبت خلال العام الحالي باتجاه تطوير المنتج الصناعي من أجل تلبية حاجة الجهات العامة التي تعتمد في استهلاكها على منتجات القطاع العام الصناعي من جهة, وتأمين قسم كبير من حاجة السوق المحلية من المنتجات وخاصة الغذائية والنسيجية والإسمنتية وغيرها من المنتجات الصناعية, لذلك نتيجة الاهتمام فقد حققت وزارة الصناعة مع المؤسسات التابعة قيمة انتاجية منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي قدرت بحوالي 192 مليار ليرة, وهذا الرقم الإنتاجي لم تحققه الوزارة منذ بداية سنوات الأزمة الحالية, لا بل تراجع خلال السنوات الأخيرة نتيجة خروج العديد من الشركات الصناعية من الخدمة الفعلية نتيجة تعرضها للتخريب من قبل العصابات الارهابية المسلحة, والحصار الاقتصادي المفروض على بلدنا, الأمر الذي أدى لصعوبة تأمين المواد الأولية والمستلزمات الرئيسية لبعض المنتجات الصناعية.
وأضاف يوسف إن قيمة الإنتاج المذكورة تركزت معظمها في ثلاث مؤسسات الاسمنت بقيمة انتاجية تقدر بنحو 52 مليار ليرة، تليها المؤسسة العامة للصناعات الهندسية بواقع إنتاجي تقدر قيمته بحدود 33 مليار ليرة, ومن ثم المؤسسة العامة للصناعات النسيجية بمبلغ 30 مليار ليرة ..
أما المؤسسات الأخرى فتأتي بالمرتبة الثانية من حيث القيمة الإنتاجية منها مؤسسة الأقطان بواقع 20,5 مليار ليرة, ومن ثم مؤسسة التبغ بقيمة إنتاجية تصل لحوالي 20,5 مليار ليرة, والمؤسسة الكيميائية بحدود 15,8 مليار ليرة , والمؤسسة العامة للصناعات الغذائية بقيمة اجمالية تقدر بنحو 15 مليار ليرة, وتأتي مؤسسة السكر في آخر المؤسسات الصناعية من حيث القيمة الانتاجية بواقع 4,1 مليارات ليرة, ويعود هذا التراجع في المؤسسة لعدم توافر المادة الأولية اللازمة لتشغيل المعامل التابعة للمؤسسة وخروج العديد منها من الخدمة الفعلية بفعل تخريب وتدمير العصابات الإرهابية المسلحة لها.
وأوضح يوسف خلال حديثه لـ«تشرين» أن الأرقام التي تم ذكرها قابلة للزيادة قبل نهاية العام الحالي وخاصة أن هناك ربعاً أخيراً في العام الحالي نتوقع فيه قيمة إنتاجية, إضافة لما ذكر بحدود 75 مليار ليرة, وخاصة أن هناك عقوداً وقعتها الوزارة مع بعض الجهات العامة تزيد على الأرقام المذكورة, وتحاول الوزارة مع المؤسسات والشركات المنتجة تأمينها قبل نهاية العام الحالي وخاصة لجهة المنتجات الغذائية والنسيجية والألبسة والإسمنتية وغيرها, علماً أن كامل الإنتاج لهذا العام مسوق بالكامل, لا بل تم تصريف قسم كبير من المخازين المتوافرة في مستودعات الشركات, ومن المتوقع تصفيرها قبل نهاية العام لتصبح مستودعات الوزارة خالية من أي مخازين.

المصدر - تشرين