الغاية ردم الفجوة الاقتصادية بين الريف والمدينة وفتح جبهات عمل جديدة

تعيش الأسر الريفية واقعاً معيشياً صعباً بشكل عام حتى من قبل الحرب والأحداث الدائرة في البلاد التي رمت بأحمالها الثقيلة على المدينة والريف معاً، ولكن يبدو الريف سيد المشهد، إذ دائماً ما يعاني انخفاضاً في القدرة الاقتصادية المباشرة مقارنة بالمدينة.. من هنا انطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بعدة مشاريع لتنمية الاقتصاد المنزلي للأسر الريفية، وذلك من خلال وحدات التنمية الريفية، ولكن كما هي العادة في كل المشاريع، وعلى اختلاف أنواعها وداعميها هناك مشكلات وعثرات ودعم مقدم للخلاص منها، وانطلاقاً من أهمية قطاع الاقتصاد المنزلي وما له من دور في تنمية الاقتصاد الوطني، وتحريك رأس المال الداخلي.. «تشرين» تفتح ملف وحدات التنمية الريفية على طاولة مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في ريف دمشق -فاطمة رشيد والتي بدأت حديثها بقولها: أُنشئت هذه الوحدات بناءً على المرسوم التشريعي رقم 23 لعام 1980 وكان الهدف منها هو تشجيع صناعة السجاد اليدوي من خلال إقامة دورات لعدد من السيدات ينتسبن لهذه الدورات، يتعلمن هذه الصناعة بما يسهم في زيادة مدخول الأسر التابعين لها، والحفاظ على هذه المهنة كنوع من التراث.

انطلاقة جديدة

وتابعت رشيد قولها: بدأنا منذ العام الماضي بما يمكن تسميته انطلاقة جديدة لهذه الوحدات ونفضاً لغبار الأزمة عنها، حيث قمنا بإعداد الكشوفات اللازمة وترتيب أمورها، إضافة إلى صيانة الوحدات وتأهيلها ومن الوحدات المفعلة منذ العام الماضي وحدات معضمية القلمون وحلا والسحل ومعضمية ريف دمشق وشاركت وحداتنا في معرض دمشق الدولي بدورته الـ61، إضافة إلى بعض المشاركات الخارجية (دورات خياطة، كروشيه، حلاقة) ونفذنا دورات لغات كمساعدة للسيدات، وانتهينا من صيانة مركز يبرود الذي سيكون بدء تفعيله بروضة أطفال ودورات مهنية ومركز السحل سيتم تفعيله بدورة ومشغل خياطة، ووحدات المعضمية والرحيبة تعملان الآن في صناعة السجاد، أما بالنسبة لوحدة حلا فهي جاهزة الآن وتعمل بعدة دورات مختلفة، ولكن وحدتي العبادة وحران العواميد ونتيجة للأحداث التي شهدتها هاتان المنطقتان فقد دمرتا بشكل كامل وتمت إحالتهما للجنة إعادة الإعمار، وفي حال إعمارهما ستباشران العمل ونقوم الآن بصيانة وحدة قارة.

صعوبات ودعم

أما عن الصعوبات فأكدت رشيد توقف معمل النسيج في حماة ما عرض المديرية لصعوبة تأمين مادة القطن، فسمحت الوزارة بتأمين المواد من الأسواق، حيث قامت بفتح المجال على مصراعيه لأي شيء يفيد العمل في هذه الوحدات، بما يخدم المنتسبين لدوراتها واستمراريته, أما عما يشاع عن تقليل عدد الوحدات فقد نفت رشيد ذلك وقالت: لا زيادة ولا تقليل، بل أولويتنا الآن الإقلاع بهذه الوحدات، وإعادتها للعمل بكفاءة عالية, وخلال زمن قياسي وجودة إنتاج.. هدفنا تحسين مستوى الأسرة اقتصادياً، ومن هنا انطلقت «تشرين» لتقصي الواقع كما هو على حقيقته دونماً زيادة أو نقصان.

من الواقع

فكان لنا لقاء مع رئيس الوحدة الإرشادية لصناعة السجاد في حلا -سناء عزيزة والتي بينت لـ «تشرين» أن هذه المنطقة ريفية بامتياز، وهو ما جذب المديرية والوزارة معاً لإقامة الوحدة فيها وذلك لتخديم أهلها بكل ما يمكننا تقديمه من دورات تدريبية لمساعدتهم في دخول سوق العمل، والبدء بالإنتاج وتحسين مستوى الأسرة اقتصادياً من خلال العمل على إيجاد وفتح قنوات تصريف لإنتاج المتبعات لدوراتنا, وتالياً حاجة السكان تحددها دوراتنا ونعمل هنا في الوحدة كيد واحدة بالتعاون مع المديرية والوزارة لتقديم كل نستطيع للمنتسبات، فنحن نقوم بتجهيز كل مستلزمات الدورات التدريبية التي نقيمها، وما على الراغبات بالانتساب لدوراتنا سوى الحضور وتسجيل أسمائهن لدينا والعمل جارٍ على توسيع الطاقة الاستيعابية للوحدة من خلال تأهيل الصالة، إذ عانينا سابقاً بعض الصعوبات المتمثلة بالحاجة لترميم الصالة التدريبية للوحدة والتي سارعت المديرية للبدء بتأهيليها والعمل على تأمين كل مستلزمات الدورات التي نطالب بإقامتها بناءً على واقع المنطقة وما يحتاجه السكان.

المصدر – تشرين

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث