قدور: معاناة كبيرة مع تزوير ماركة «حوش بلاس» من دخلاء القطاع.. وإجراءات الحماية دون المطلوب

هي الشركة العامة لصناعة الكابلات في دمشق المكون الصناعي المهم الذي احتفظ بمكانته الصناعية خلال سنوات الحرب الكونية التي مازالت تعصف بتأثيراتها السلبية ليس على مكون الشركات الصناعية المنتجة بل الأمر ينسحب على القطاعات الخدمية والاقتصادية الأخرى, لكن هذا التأثير يختلف حجمه من قطاع لآخر, و«كابلات دمشق» برغم تداعيات الحرب والحصار الاقتصادي وعقوباته التي تمنع تأمين مستلزمات العملية الإنتاجية إلا أنها انفردت بنتائج إيجابية استطاعت من خلالها تحقيق نسب تنفيذ وقيم إنتاجية وتسويقية جيدة -فق تصريح مدير عام الشركة المهندس- عبد القادر قدور, مؤكداً أن قيمة الإنتاج الفعلية منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الشهر التاسع بحدود 13,8 مليار ليرة, من أصل قيمة مخططة للفترة نفسها بلغت 14,3 مليار ليرة , وبنسبة تنفيذ 96% من حيث القيمة, و86% من حيث الكمية, علماً أن كمية الإنتاج المخططة كانت 4883 طناً.

أما فيما يتعلق بالعملية التسويقية فقد أكد قدور أن قيمة المبيعات الإجمالية خلال الفترة المذكورة قدرت بمبلغ إجمالي 14 مليار ليرة, وبنسبة تنفيذ من أصل المخطط وصلت 96%.

وأضاف قدور: إن لدى الشركة إمكانات كبيرة للتنويع بالمنتج بدليل إنتاج 1235 من المقاطع المختلفة للكابلات ضمن 81 صنفاً من الأمراس العارية من النحاس والألمنيوم والألمنيوم فولاذ لنقل التوتر المنخفض والعالي والكابلات الكهربائية النحاسية أو الألمنيوم المعزولة بالبلاستيك وسط صعوبات كبيرة تعانيها الشركة, في مقدمتها صعوبة تأمين القطع التبديلية الخاصة بالآلات بسبب الحصار الاقتصادي وعقوباته, وصعوبة تأمين المواد الأولية وارتفاع أسعارها بسبب عدم الشراء من الشركات الصانعة مباشرة, إضافة لصعوبات أخرى تتعلق بالتيار الكهربائي ومديونية الشركة على الجهات العامة, ناهيك بنقص اليد العاملة والخبرات التي تسربت خلال سنوات الحرب, لكن الأخطر في هذه الصعوبات ظاهرة تزوير ماركة الكابلات التي تنتجها الشركة باسم (حوش بلاس) وبيعها بالسوق المحلية على أنها كابلات صنع حوش بلاس بأسعار أقل من الشركة وبمواصفات مخالفة للشروط الفنية والمواصفات العالمية والقياسية السورية وذلك من قبل دخلاء القطاع والمعتدين على صناعة الكابلات والأمراس الكهربائية.

أما فيما يتعلق برؤية الشركة التطويرية والتي تتمشى مع مرحلة إعادة الإعمار فقد أكد قدور أن الشركة وضعت رؤية تطويرية تتناسب مع الإمكانات المتوافرة في الشركة من جهة, وتتمشى مع تطورات المرحلة المقبلة التي ستشهد إعادة إعمار لكل القطاعات التي تعرضت للتخريب من قبل العصابات الإرهابية المسلحة خلال سنوات الحرب, وأضاف: إن الرؤية تضمنت العديد من المشروعات معظمها قابلة للتنفيذ شريطة توافر الأرضية الصناعية والتكنولوجية والخدمية التي تسمح بنجاح هذه المشروعات بقصد تلبية حاجة السوق المحلية وتصنيع كافة أنواع الكابلات وبأحدث المواصفات العالمية التي تم ذكرها سابقاً، لكن إمكانية إنتاج أمراس جديدة دفعت الشركة لزيادة هذه الأصناف ضمن الرؤية الجديدة, في مقدمتها تطوير وتوسيع خطوط التوتر المنخفض من أجل مواكبة التطورات التكنولوجية في هذا المجال, وإمكانية إحداث معمل لإنتاج حبيبات البلاستيك الذي يساعد على توفير متطلبات عملية الإنتاج من حيث صعوبة تأمين المواد الأولية وارتفاع أسعارها, وهذا بدوره يؤدي لانخفاض التكاليف الإنتاجية, أما مشروع تركيب خط كابلات معزولة ذات التوتر المتوسط أيضاً فيشكل أولوية ضمن الرؤية المذكورة, على اعتبار أنه لا يوجد منتج محلي حالياً, ويتم استيراده لتغطية حاجة وزارة الكهرباء المستهلك الكبير لها, وتالياً إنجازه يؤمن السوق المحلية, ويوفر مبالغ كبيرة من القطع الاجنبي لتأمينها من الأسواق الخارجية.

وأوضح قدور أن الشركة تدرس أيضاً إقامة معمل لصناعة المحولات الكهربائية سواء بالتشاركية, أو بالإمكانات المتوافرة لدى الشركة والمؤسسة العامة للصناعات الهندسية, من دون أن نغفل مشروعاً وفي غاية الأهمية وهو إنشاء معمل لصهر وإنتاج قضبان الألمنيوم بدلاً من استيرادها من الخارج, ومعمل صهر وإنتاج قضبان النحاس الذي يؤدي إلى الاستفادة من هوالك النحاس بنسبة توفير تقدر من 300- 700 دولار لكل طن تقريباً.

يضاف إلى ذلك العمل على إحياء مشروع صناعة الكابلات الضوئية بالتعاون مع وزارة الاتصالات مع تأكيد قدور على استراتيجية المشروع كونه يغطي حاجة شركة الاتصالات وبعض الجهات العامة من هذه الكابلات والاستغناء عن استيرادها من الأسواق الخارجية, وبتطبيق هذه الرؤية تكون الشركة قد استكملت خطوات التطوير بما يتوافق مع متطلبات المرحلة القادمة.

ولكن للوصول إلى هذه النتائج لابد من عدة إجراءات ينبغي تنفيذها ولاسيما لجهة إعفاء الشركة من الرسوم والضرائب على الآلات وقطع الغيار وعلى مداخلات الإنتاج حرصاً على القدرة التنافسية لشركات القطاع العام أمام مثيلاتها في السوق المحلية.

المصدر – تشرين

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث