جزماتي: تراجع سعر الذهب بتأثير انخفاضه عالمياً

كمؤشر نبض المأزوم قلبياً يرتفع وينخفض سعر غرام الذهب في السوق السورية في حين تعاني الأونصة الذهبية عالمياً تبايناً مماثلاً في منحنيات المؤشر، فاليوم مستقرة نسبياً لتكسر هذا الاستقرار غداً وترتفع لتعاود انخفاضها بسبب تصالح طرفين يبعدان عن موقع البورصة آلاف الكيلومترات.

على المستوى المحلي سجل الذهب ارتفاعاً قالت عنه نقابة الصاغة إنه السعر الأعلى في تاريخ الذهب السوري مقارنة بكل شيء سواء بالقدرة الشرائية لليرة أم بمقدار وسطي مداخيل المواطنين أم بمتوسط سعره خلال الأعوام العشرة أو الخمسة عشر الأخيرة، ما جعل المواطن يحجم وبشكل شبه كامل عن الشراء لعدم قدرته على النهوض بتكاليف القطع والمشغولات الذهبية، وهو من هو «أي المواطن السوري» في اصطياد الفرص عند ارتفاع سعر غرام الذهب حتى يدّخره لفترة قصيرة الأجل تمهيداً لبيعه وتحقيق الأرباح عند ارتفاع سعره أكثر، بحيث يكون فارق السعرين ربحه الصافي.

أما اليوم ومع ارتفاع السعر بشكل كبير نتيجة العوامل العامة فلم تعد هذه الإستراتيجية ناجعة على ما يبدو وهو أمر له ما يبرره إذ إن الكثير من أصحاب الضمير والنزاهة وبالتالي الدخل المحدود باتوا اليوم في مناسباتهم الاجتماعية يقتصرون على المحبس أو قطعة رقيقة تلافياً للوقوع في فخ الذهب، وهو أمر يأخذه العديد من الصاغة بالتفهم «وفق نماذج حية وقفت عليها الثورة» حيث يعفي بعض الصاغة الكثير من المواطنين رقيقي الملاءة المالية من جزء من أجرة الصياغة كنوع من المؤازرة لأقرانهم في الوطن.

نقيب الصاغة غسان جزماتي وفي تصريح خاص للثورة قال: إن غرام الذهب في السوق السورية انخفض يوم أمس بمقدار محدود لم يتجاوز 200 ليرة لافتاً إلى أن هذا الانخفاض يعود بالدرجة الأولى إلى الانهيار في سعر الأونصة الذهبية في البورصات العالمية ولا يرتبط بشكل كامل (لهذه الشريحة الزمنية فقط) بسعر صرف الدولار في السوق الموازية، موضحاً أن سعر الأونصة الذهبية في تداولات البورصات وصل يوم أمس إلى 1460 دولاراً مسجلة بذلك انخفاضاً لا يقل عن 58 دولاراً مرة واحدة مضيفاً بأن المعلومات الواردة إليه من مصادره في البورصات العالمية تؤكد أن تراجع السعر بهذا الشكل يعود إلى تسريبات التفاهم الذي بات قريباً جداً بين الولايات المتحدة الأميركية والصين بالنسبة للرسوم الجمركية التي تشكل توتراً وصداماً اقتصادياً محتملاً بين البلدين وما يشكله كل منهما من معسكر اقتصادي.

وبيّن أن السعر في السوق المحلية تأثر بهذا الأمر على نطاق محدود نتيجة تأثره بتقلبات سعر «الأسود» موضحاً أن غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً سجل يومي السبت والأحد سعر 27700 ليرة متراجعاً بمقدار 200 ليرة في حين بلغ سعر غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً 23743 ليرة والليرة الذهبية السورية 226 ألف ليرة.

أما الأونصة الذهبية السورية فلها حديث مختلف تماماً إذ تجاوزت بثقة حاجز المليون ليرة بألفين وبضع مئات من الليرات لتسجل سعر 1,002 مليون ليرة، وضمن الإطار ذاته فقد سجلت الليرة الذهبية الإنكليزية من عيار 22 قيراطاً سعر 237 ألف ليرة أما الليرة الذهبية الإنكليزية من عيار 21 قيراطاً فقد بلغ سعرها 226 ألف ليرة.

نقيب الصاغة كشف للثورة أن النقابة مستمرة في حملتها على المحال الباعة المخالفين للشروط والمواصفات المتعلقة بالذهب نوعية وعياراً مبيناً أن النقابة ضبطت خلال الأيام القليلة الفائتة محلين اثنين في دمشق يبيعان ذهباً مخالفاً للمواصفات من حيث العيار ودرجة النقاء وطبقت بحقهما الجزاءات المنصوص عليها في لوائح النقابة.

المصدر - الثورة

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث