تصنيع وتركيب وتشغيل أول عنفة ريحية في سورية

 

بخبرات وطنية نجحت شركة “WDRVM” للطاقة البديلة والصناعات الثقيلة بالمدينة الصناعية في حسياء بريف حمص بتصنيع وتجميع وتركيب وتشغيل عنفة ريحية بكل مكوناتها لأول مرة في سورية والشرق الأوسط.

الخبراء السوريون من مهندسين وفنيين وعاملين تجاوزا كل العقبات التي واجهتهم في ظل الظروف الراهنة والإجراءات القسرية أحادية الجانب والحصار الاقتصادي المفروض على الشعب السوري وتمكنوا من إنجاز تصنيع العنفة بكل مكوناتها من البرج والشفرات وأجهزة التحكم بدقة عالية تضاهي المواصفات العالمية وتركيبها في أراضي قرية السنديانة بمنطقة الذهبية غرب حمص على أتستراد حمص طرطوس التي تبعد 20 كم عن مدينة حمص.

ربيع وليد الياس المدير التنفيذي في الشركة أوضح لمراسلي سانا في موقع تركيب العنفة الريحية أن استطاعة العنفة تبلغ 2.5 ميغا واط وتم تصنيعها وتشغيلها بأيادي وخبرات وطنية مئة بالمئة وهي مجهزة بأحدث أنواع التكنولوجيا الموجودة في العالم وتم تجريبها وتزويد الشبكة الكهربائية بأكثر من 150 ميغا واط مجاناً لوزارة الكهرباء كما تم توليد 300 ميغا واط حتى الآن.

وأشار الياس إلى أنه تم تركيب وتشغيل العنفة الأولى بإشراف المديرة التنفيذية فاليرينا وليد الياس ويتم الآن التجهيز لنقل الرافعة إلى الموقع الثاني في الجهة المقابلة لتركيب العنفة الثانية والتي ستكون بنفس الاستطاعة حيث تم الانتهاء من تصنيعها بالكامل موضحاً أن العنفة صديقة للبيئة ولا تصدر أي ضجيج وباستطاعتها إنارة ما بين 3000 إلى 5000 منزل وحاصلة على جميع الشهادات العالمية مثل “جيرمانيتشر ليود جي ال” و”أي اس او” وشهادات عالمية أخرى.

ولفت إلى أن تركيب 1500 عنفة ريحية يوفر مابين 700 إلى 1000 مليار ليرة سورية من قيمة الفيول والغاز سنوياً ويؤمن الكهرباء لأكثر من 18 مليون شخص مبيناً أن 11 شركة في العالم تقوم بتصنيع العنفات الريحية إضافة إلى الشركة السورية وهي الوحيدة في الشرق الأوسط ودول الخليج وشمال إفريقيا وهي منافسة من حيث الحجم والتكنولوجيا والتصنيع وتضم معملاً لصناعة الشفرات ضمن أقسامها على عكس معظم الشركات المصنعة التي تستورد الشفرات من شركات أخرى مؤكداً قدرة الشركة على المنافسة والتصدير إلى كل دول العالم مع إمكانية تصنيع ما بين 80 إلى 100 عنفة سنوياً.

وحسب الياس فإن صالات الإنتاج في الشركة تبلغ مساحتها 45 ألف متر مربع وساحات تجميع ونقل بمساحة 25 ألف متر مربع لافتاً إلى أن تركيب العنفة يتطلب مهارات عالية ومعدات خاصة حيث تزن قاعدة البرج 1800 طن وهي مقاومة للزلازل إضافة إلى حماية العنفة من الصواعق أما رأس العنفة فيصل وزنه إلى 120 طناً وكل شفرة طولها 50 متراً ووزنها 12 طناً وتتكون العنفة من 3 شفرات ورأس دوار وزنه 30 طناً وتدور جميعها على مدار 24 ساعة ولمدة 25 عاماً دون توقف كما أن العنفة تنتج طاقة كهربائية تغطي تكاليفها بالكامل بعد ثلاث سنوات من تشغيلها.

وحول اختيار موقع العنفة الريحية على أتوستراد حمص طرطوس عند جسر شين بين الياس أنه تم التنسيق والتعاون ما بين الكوادر الخبيرة في الشركة ومركز بحوث الطاقة في وزارة الكهرباء والاتفاق على الموقع كونه من أكثر المواقع على مستوى الشرق الأوسط بطاقة الرياح لافتاً إلى وجود مواقع أخرى متميزة بطاقة الرياح في قطينة وجندر والغزلانية ومصياف.

ونوه الياس إلى العروض المقدمة للشركة من عدة دول مجاورة لتصدير عنفات إليها بعد نجاح عمليات التصنيع والتجميع والتركيب في سورية معرباً عن تقديره للجهود المبذولة من قبل العمال والفنيين والمهندسين الذين حولوا الحلم إلى حقيقة.

بدوره أكد المهندس شادي محمود المسؤول عن قسم التحكم في العنفة أنها تعمل وفق منظومة تحكم متكاملة مكونة من عدة أنظمة كل نظام فيها مختلف عن الآخر وتقوده منظومة واحدة تتكون من أكثر من 800 باراميتر من المداخل والعديد من المخارج وتتعامل بأزمنة من رتبة الميلي ثانية والنانوثانية مبيناً أن المنظومة تتمتع بمزايا كبيرة فهي قليلة الأخطاء وتجري مراقبة لحظية بأجزاء من الميلي ثانية وتديرها وتتعامل معها خبرات وطنية بالكامل موضحاً أنه تم بنجاح تجاوز كل المشاكل اللوجستية وإجراء اختبارات الأداء والتجريب بزمن قياسي وحالياً المشروع جاهز وأقلع بنجاح.

من جهته بين المهندس فاروق حمدان مدير التصميم والمسؤول عن التنفيذ في الشركة أن ارتفاع البرج الذي ركبت عليه العنفة يبلغ 80 متراً والقطر الدوار لها 103 أمتار واستطاعة العنفة 2.5 ميغا واط والبرج مصنوع من معدن وستيل موافق للأنظمة العالمية وقد تم فحصه بأعلى المعايير العالمية الخاصة بمنظومة تصنيع عنفات الرياح.

المصدر - سانا

أضف تعليق


كود امني
تحديث