كشف مدير الأراضي والمياه في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس عمر دودكي عن انتهاء المديرية بالتعاون مع الهيئة العامة للاستشعار عن بعد (وزارة الاتصالات والتقانة)عن طريق الصور الفضائية عالية الدقة من مصدر مفتوح من إعداد قاعدة بيانات رقمية مكانية لبساتين الحمضيات على مستوى الحائز في كل من محافظتي اللاذقية وطرطوس.

وأشار في حديث خاص للثورة إلى أن المديرية عملت خلال المرحلة الأولى(المكتبية)من عملية إعداد قاعدة البيانات على تحديد وفرز الحمضيات من شريحة استعمالات الأراضي لعام 2010 بعد تحديث البيانات وإضافة الحقول المزروعة بعد ذلك التاريخ، في حين تم خلال المرحلة الثانية (الحقلية) تشكيل فرق عمل ميدانية (من مديرية الأراضي والمياه والهيئة العامة للاستشعار عن بعد) لتدقيق النتائج في محافظتي اللاذقية وطرطوس، وتحديد الحقول من خلال الصور الفضائية ومطابقتها مع ما تم تسجيله على الأرض، وتحديد أسماء الحائزين بالتعاون مع الوحدات الإرشادية على امتداد المساحة الجغرافية في الساحل السوري، وإنجاز الخرائط والإحصائيات على مستوى المناطق ثم لكامل مساحة المحافظتين.

وأكد أن قاعدة البيانات الجديدة تضمنت بيانات المزارع التي تزيد مساحتها عن 2،5 هكتار، حيث بلغ عدد الحائزين في محافظة اللاذقية 1339 حائزاً، ومساحة بساتين الحمضيات 6938،8 هكتاراً، بعدد أشجار وصلت إلى 2428515 شجرة، أما عدد الحائزين في محافظة طرطوس فقد بلغ 226 حائزاً، ومساحة البساتين 1133،7 هكتاراً، بعدد أشجار بلغت 396785 شجرة.

دودكي أشار إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة لمحصول الحمضيات (بمختلف أنواعها) الذي يحتل من حيث الإنتاج المركز الثالث عربياً والسابع متوسطياً والثامن عشر عالمياً، أما متوسط إنتاج الشجرة من ثمار الحمضيات فيبلغ 95 كيلوغراماً ومتوسط إنتاج الهكتار 34 طناً.

أما الأصناف الأكثر إنتاجاً في سورية من الحمضيات فهو صنف البرتقال أبوصرة وهو يشكل حوالي 21،9 % من إجمالي إنتاج الحمضيات، يليه صنف البرتقال اليافاوي بما يعادل 18،11 %، ثم صنف البرتقال الفالنسيا ونسبة تصل إلى 13،4 % موضحاً أن جميع هذه الأصناف تنتمي إلى مجموعة البرتقال والتي تساهم بحوالي 61،34 % من إجمالي إنتاج الحمضيات، أما المنطقة الساحلية فتعتبر المنطقة الزراعية الأكثر استقراراً على المدى البعيد للحمضيات لجهة الدخل والإنتاج نظراً لملائمة الظروف الجوية والبيئية والجهود الفنية المبذولة لتطوير هذه الزراعة التي تتركز وبشكل أساسي في المنطقة الساحلية 98 % (75 % اللاذقية ـ 23 % طرطوس)، إضافة إلى حمص وإدلب ودرعا ودير الزور وحماة والغاب ولكن بكميات قليلة، في حين تشكل مناطق زراعة الحمضيات التي تمتاز بأنها ثنائية الغرض (مائدة ـ عصيرية) حوالي 53 % من الزراعات المروية في طرطوس (9265 هكتاراً) وحوالي 91 % من الزراعات المروية في اللاذقية (33190 هكتاراً)، فضلاً عن وجود حوالي 55 ألف أسرة تعمل في زراعة الحمضيات يضاف إليهم مئات الآلاف ممن يساعدونهم في عمليات الخدمة المختلفة من قطاف ونقل وتسويق وغيرها، يضاف إلى ذلك شهادة مخابر ومراكز أبحاث عالمية التي تؤكد خلوها من الأثر المتبقي من المبيدات وذلك نتيجة اعتماد برنامج المكافحة المتكاملة في السيطرة على آفات الحمضيات منذ عام 1997 والتي توزع مجاناً على المزارعين (المبيدات المنتجة في مخابر وزارة الزراعة) وتوفر عليهم حالياً عشرة مليارات ليرة.

المصدر – الثورة

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث