تشكل المدينة الصناعية في منطقة الشيخ نجار بحلب حاضنة للصناعة السورية بشكل عام وحلب بشكل خاص كون حلب عاصمة للصناعة السورية، ورافداً حقيقياً من روافد الاقتصاد الوطني، نظراً لما تمتلكه الشهباء من مقومات للنهوض بالصناعة، إلى جانب الاهتمام والدعم الحكومي الكبير لتطوير هذا القطاع في المحافظة عامة وفي الشيخ نجار الصناعية بشكل خاص.

وكغيرها من المنشآت الاقتصادية فقد تعرضت المدينة الصناعية للتخريب والدمار والسرقات من قبل العصابات الإرهابية المسلحة المدعومة من النظام الأردوغاني التركي، ولكن مع تحرير حلب نهاية عام 2016 وحتى تاريخه شهدت المدينة الصناعية تطوراً ملحوظاً سواء من جهة إعادة الإعمار أم من جهة العمل والإنتاج.

المدير العام للمدينة الصناعية في الشيخ نجار المهندس حازم عجان وفي حديث الخاص للثورة كشف عن مؤشرات التنمية ونمو واقع الاستثمار من عام 2016 لغاية تاريخه، مؤكداً أنه في إطار استكمال عملية التنمية في المدينة الصناعية بحلب وما تم إنجازه من مشاريع خدمية من تأمين الخدمات الأساسية للبنى التحتية والمياه بنوعيها «المياه الصالحة للشرب والمياه المستخدمة لأغراض الصناعة» ومحطات التحويل الكهربائية والمراكز التحويلية والشبكات الهوائية والأرضية والمخارج الخاصة، وخصوصاً أنه تم تغذية المدينة بالكهرباء 24 ساعة يومياً، فقد تم تحويل الاهتمام في المدينة الصناعية بحلب باتجاه المشاريع المهمة والإستراتيجية من حيث المباشرة بالنشاطات الملحقة بالمدينة وزيادة حجوم الاستثمار لها واستقطاب استثمارات تكون رافدة لخزينة المدينة ومكونها الأساسي من تخصيص مقاسم جديدة بحيث تمت المباشرة بأعمال الحفريات للجزء المقرر تنفيذه من مدينة المعارض «الصالة الاستثمارية بمساحة6000م2»، والتي تؤمن الترويج الحقيقي لمنتجات المدينة الصناعية وللمنتج المحلي بشكل عام، وبحيث تتضمن صالة استثمارية خاصة بالمنتجين في المدينة الصناعية على مدار العام وتكون عنواناً لقاصد المدينة الصناعية بحلب، إضافةً إلى تفعيل المناطق الحرفية والتي تشكل رافداً أساسياً للصناعيين لتأمين مستلزمات الإنتاج «الحلقة الأولى» بالتنسيق مع اتحاد الحرفيين، إلى جانب مناطق السكن العمالي الذي يسهم بتوطين العمالة في المدينة وتجميل بعض المواقع الرئيسية لإعطاء الانطباع الإيجابي للمستثمرين عن الخدمات العامة المقدمة في المدينة (المدخل والمستديرات الرئيسية..).

وأضاف أن هذا كله ساهم في رفع الطاقة الإنتاجية للمنشآت العاملة من 25% إلى 75% ودخول منشآت جديدة في العمل بلغت بمجملها نحو 615 منشأة بعد أن كانت 318 بداية عام 2017م، وهنا تجدر الإشارة إلى أن عدد المنشآت قيد الترميم أو البناء حالياً هو نحو 265منشأة، ومن المتوقع أن يدخل عدد جديد من المنشآت المنتجة في المدينة نهاية العام الحالي.

وكشف المدير العام للمدينة الصناعية عن الإنجازات التي تحققت منذ تحرير حلب نهاية عام 2016 وحتى تاريخه، حيث تم إنجاز معظم مشاريع الخطة الاستثمارية وخطة موازنة إعادة الإعمار والمشاريع الممولة من صندوق المرسوم 37 للأعوام 2017 - 2018 -2019، حيث بلغ عدد المشاريع الإجمالي 127مشروعاً خدمياً وبقيمة إجمالية نحو7,6 مليارات ليرة ضمنها 13 مشروعا قيد التنفيذ، إضافة إلى إنجاز عدد من المشاريع الخدمية التي تخص واقع الاستثمار في المدينة الصناعية بحلب «تنفيذ عدد من مشاريع البنية التحتية - صيانة بعض البنية الخدمية والشبكات الكهربائية والمراكز التحويلية ومحطات الكهرباء» وصيانة شبكات الصرف الصحي والصناعي والمطري حسب الضرورة وطبقات الرصف والزفت في الشوارع المتضررة في فئات المدينة الصناعية مع الأردفة، كما تم تنفيذ مشروع إيصال مياه الشرب للقرى الواقعة ضمن المخطط التنظيمي للمدينة الصناعية «تنفيذ منهل عند مدخل كل قرية» والتنسيق مع مؤسسة المياه لإدراج الشبكة الداخلية للقرى في خططها، حيث تم تنفيذ شبكة مياه قرية الشيخ زيات وشبكة مياه قرية الشيخ نجار وإعادة تأهيل وتصنيع وصيانة لوحات الدلالة في شوارع المدينة الصناعية واللوحات المؤدية للمدينة الصناعية، كما تم الانتهاء من إعادة تأهيل وصيانة الأشجار في الجزر الوسطية في الطريق/L2/ وجزر مقر النافذة الواحدة والطرق الرئيسية لمداخل المناطق الثلاث إضافة لزراعة شتولات متنوعة في الحدائق المحيطة بمقر النافذة، وشراء جرارين زراعيين ووضعهما بالخدمة لاستكمال أعمال الزراعة تباعاً وتنفيذ عقد تقديم معدات زراعية (تريلا - خزان مياه - خزان مازوت - ساطحة - مرش مبيدات..) ووضعها في الخدمة، كما يتم وبشكل دوري متابعة تأهيل وصيانة المشروعات وحراثة الجزر الوسطية والمسطحات الخضراء في المدينة الصناعية.

وفيما يتعلق بالمنظومة المائية أوضح عجان أنه بعد انتهاء أعمال محطة ضخ مياه الشرب ووضعها بالخدمة بطاقتها القصوى أصبح الضخ بشكل يومي لكامل فئات المدينة الصناعية، ووصلت المياه إلى جميع المنشآت بضغط جيد كما تم تجهيز الشبكة الكهربائية والمراكز التحويلية والمولدة الاحتياطية للمحطة كما تقوم ورشات دائرة المياه في المدينة الصناعية بمتابعة أعمال صيانة شبكة مياه الشرب لضمان وصول المياه لكافة المنشآت الصناعية، والإيعاز للصناعيين والمستثمرين بتسوية وضع العدادات في منشآتهم والحرص المشترك بين الإدارة والصناعيين على الكشف عن أي مشكلة بالشبكة وإصلاحها تلافياً للهدر مع العلم بأنه تم زيادة ساعات ضخ مياه الشرب في المدينة الصناعية لتصبح على مدار 24 ساعة وذلك بعد الانتهاء من أعمال إعادة تأهيل محطة مياه الشرب، إلى جانب بدء ضخ المياه المستخدمة لأغراض الصناعة بعد أن تم تجهيز محطة الضخ السفلية والمرقد السفلي ومحطة الضخ العلوية وتأمين ضخ إسعافي من قناة الجر 4م3 من قبل وزارة الموارد المائية وحصة المدينة الصناعية 1م3.

وختم مدير المدينة الصناعية حديثه بأنه تم وضع مشروع توسع مكاتب النافذة الواحدة بالخدمة والمكاتب الخدمية الملحقة وبما يؤمن توفر الخدمات في مكان واحد ويضمن تبسيط الخدمة للسادة الصناعيين وبيئة عمل مثالية ومريحة.

المصدر - الثورة

 

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث