كشف مدير المركز الوطني لبحوث الطاقة الدكتور يونس علي في حديث خاص للثورة أون لاين أن مشروع القانون الخاص بصندوق دعم الطاقات المتجددة الذي تم مناقشته أمس خلال جلسة مجلس الوزراء أصبح في نسخته النهائية "مع أسبابه الموجبة" بعد أخذ وزارة الكهرباء بملاحظات الوزراء " المالية ... " في جلسة سابقة على هذا المشروع الوطني ـ الاستراتيجي بامتياز، والذي سيشكل قفزة نوعية لجهة دعم الطاقات المتجددة "الشمسية والريحية" ورفع كفاءة الطاقة والمساهمة في تحقيق نتائج كبيرة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأشار أن المشروع الجديد سيساهم في تشجيع مستهلكي الطاقة على استخدام مصادر الطاقات المتجددة، ورفع كفاءة استخدامها، ورفع مساهمتها إلى النسب المستهدفة ضمن استراتيجية الطاقات المتجددة التي سبق لوزارة الكهرباء رسم خارطة طريقها لغاية عام 2030 ، فضلاً عن الحد من استهلاك المشتقات النفطية والطاقة الكهربائية المستخدمين في القطاعات الرئيسية (المنزلي - الصناعي - الزراعي - التجاري - الخدمي ..)، وتخفيض انبعاث الغازات الضارة للبيئة ،والحد من المتغيرات المناخية، وايجاد فرص عمل جديدة، والمساهمة في نقل وتوطين تكنولوجيا الطاقات المتجددة والتجهيزات الكفوءة بمجال الطاقة، ونشر ثقافة الطاقات المتجددة وأهميتها ودورها في استدامة موارد الطاقة.

وأضاف أن المشاريع التي سيستهدفها الصندوق بالدعم ستتوزع بين القطاع المنزلي من خلال تطبيق العزل الحراري في الأبنية الجديدة والقائمة، وتركيب سخان شمسي منزلي، أو منظومة كهروضوئية أو عنفة ريحية، والقطاع الزراعي لجهة ضخ المياه باستخدام الطاقات المتجددة، وإقامة هواضم حيوية باستخدام المخلفات النباتية أو الحيوانية في المناطق الريفية، والقطاع الصناعي عن طريق توليد الكهرباء اللازمة للاستهلاك الذاتي باستخدام إحدى مصادر الطاقات المتجددة ، وتنفيذ فرص توفير حوامل الطاقة أو رفع كفاءة استخدامها الناتجة عن دراسات تدقيق طاقي للمنشآة الصناعية التي سيقام المشروع فيها، وإنتاج الوقود اللازم للنشاط الخاص بالمنشآة الصناعية من مصادر غير تقليدية، كما ستشمل أيضاً القطاع التجاري والخدمي من خلال توليد الكهرباء من أحدى مصادر الطاقات المتجددة لتأمين كل أو جزء من حاجتهما لحوامل الطاقة، وتنفيذ فرص توفير حوامل الطاقة أو رفع كفاءة استخدامها بناءً على دراسات تدقيق طاقي.

وأوضح أن مروحة الدعم الحكومي الخاصة بالصندوق ستشمل جميع مستهلكي الطاقة عن طريق تقديم منح مالية للمساهمة في تمويل مشاريع الطاقات المتجددة ،ورفع كفاءة الطاقة المستهدفة، منوها أن تحديد قيمة هذه المنح وشروطها وحالات تقديمها ستصدر بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح مجلس إدارة الصندوق، مشيراً إلى أن آلية وقيمة الدعم ستختلف حسب القطاع المستهدف ونوع ومصدر الطاقة المتجددة المستخدمة.

ونوه إلى أن الدعم الخاص الذي سيتم تقديمه لتركيب سخان شمسي منزلي سيكون من خلال منح قروض من دون فوائد عن طريق أحد المصارف الحكومية العامة للمواطن الراغب في اقتناء وتركيب سخان شمسي على سطح أو في حديقة منزله، مبيناً أن قيمة القرض تصل إلى 100 % من قيمة السخان (حالياً تبلغ قيمته حوالي الـ 300 ألف ليرة سورية).

وحول آلية تسديد القرض أكد أنها ستكون عن طريق فواتير الكهرباء التي تصدر في الشركات العامة والتي ستعمل بدورها على تحويل هذه القيم المالية إلى المصرف المقرض كل دورة (أي بمعدل قسط واحد كل شهرين من العام، خلال مدة لا تقل عن خمس سنوات، موضحا أنه في حال كانت قيمة السخان الشمسي 300 ألف ليرة، فإن القسط السنوي له سيصل إلى 60 ألف ليرة، يوزع على ست دورات في السنة الواحدة، بمعدل 10 آلاف ليرة سورية في كل دورة، وصولاً إلى تسديد كامل قيمة القرض.

وحول قيمة الدعم المالي الذي سيقدمه الصندوق لقاء كل سخان شمسي يتم تركيبه سيصل "بموجب مشروع القانون" إلى حوالي الـ 75 الف ليرة، وعليه وفي حال تم تركيب 100 ألف سخان شمسي سنوياً عن طريق صندوق دعم الطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة، فإن حجم التمويل اللازم لتغطية هذا الدعم سيكون بحدود 15 مليار ليرة سورية.

-قفزة نوعية

وقال إن الاستثمار الأمثل والأوسع للطاقات المتجددة من شأنه تحقيق قفزة نوعية (تدريجية ـ على دفعات) في ميزان الطاقة السوري، وتخفيض الطلب على الوقود الأحفوري (الفيول والغاز) اللازمين لإنتاج الكهرباء بالطرق التقليدية، باعتبارها مصدراً متجدداً لا ينضب، ومكوناً اقتصادياً وتنموياً مهما جداً ليس في سورية فحسب وإنما في جميع دول العالم.

المصدر – الثورة

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث