قالت مصادر وزارة المالية أن مديريات المالية في المحافظات والمدن والمناطق السورية بدأت تستعيد عافيتها وبدأت تنتج من الإيرادات أكثر مما أنتجت خلال الأعوام الماضية معتبرة أن هذا الواقع يعكس الثقة والأمان والاستقرار التي وصلت إليها الكثير من الماليات في الفترة الراهنة نتيجة للانجازات التي يحققها بواسل الجيش العربي السوري،

وبينت مصادر المالية (للثورة) أن إيرادات الجباية الضريبية قد تحسنت وباتت تسجل مبالغ اكبر من السنوات التي مضت منذ بداية الأزمة وحتى اليوم بمقدار لا يقل عن ثلاثة إلى ستة أمثال تبعا لظروف كل مالية وحجم عملها والمنطقة التي توجد فيها وطبيعة نشاط المواطنين والشركات والمنشات فيها.‏‏

وفي حديثها للثورة قالت مصادر وزارة المالية إن التحصيلات الضريبية وبالنظر إلى الظروف الراهنة فإن وضعها أفضل بمراحل مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وما سبقه إلى حد ثلاث سنوات و المبالغ تصل الى مئات المليارات من الليرات السورية والأبرز أن تحصيلات مالية حلب في هذا العام اكبر من تحصيلاتها في العام الماضي معتبرة هذا الأمر مؤشر ايجابي ودليل حقيقي على بدء استعادة حلب لعافيتها، مع الأخذ بعين الاعتبار ان مالية دمشق لا زالت الأكثر تحصيلاً والأكثر رفداً لخزينة الدولة بالإيرادات.‏‏

وفيما يتعلق ببقية مديريات المالية ولا سيما في المناطق الآمنة والمستقرة كلياً مثل اللاذقية وطرطوس والسويداء قالت مصادر وزارة المالية إن هذه الماليات بالأساس محدودة ولا تقارن بتحصيلات حلب ودمشق بمناطقها ومدنها تبعاً لحجم السكان الموجودين فيها وعدد النشاطات التجارية والإنتاجية الموجودة فيها أيضا، دون أن يعني ذلك أن تحصيلاتها قليلة أو غير موجودة بل هي ماليات منتجة وذات مردود للخزينة العامة للدولة ولكت يبقى الرقم الأكبر المعول عليه في تحقيق إيرادات ذات أهمية للخزينة العامة للدولة قائم في تحصيلات مديريات مالية محافظتي دمشق وحلب، مع الأخذ بعين الاعتبار أن إيرادات الخزينة من اللاذقية عبر التحصيلات الضريبية يمكن وصفها بالجيدة, في حين أن إيرادات مالية طرطوس اقل من اللاذقية بنسبة غير قليلة بالنظر إلى أن الأنشطة الموجودة في طرطوس والمحققة للضريبة قليلة، أما بالنسبة لمالية حمص فإنها بدأت تستعيد عافيتها وبدأت تعمل على نطاق أوسع مع الإشارة إلى أن العمل والتحصيل لم يتوقف في مالية حمص بالكامل بل استمر في مناطق كثيرة حتى ضمن المدينة وفي وقت السخونة ، مضيفة بأن مالية حمص عادت إلى مقرها القديم وعاد الموظفون إليها ويتوقع منها خلال الأشهر المقبلة أن تعمل بطاقة اكبر وان تؤمن إيرادات اكبر للخزينة العامة للدولة.‏‏

مصادر وزارة المالية أشارت إلى أن مديرية المالية الوحيدة المتوقفة عن توريد الأموال والتحصيلات الضريبية للخزينة العامة للدولة هي مديرية مالية الرقة بالنظر إلى الوضع الخاص الذي تعيشه المحافظة خلال الفترة الأخيرة بالرغم من أنها تعمل ولكن لا تحول أي إيرادات إلى الحزينة، في حين لم تتوقف أي مالية أخرى على امتداد القطر ، وعلى سبيل المثال فإن مالية دير الزور تعمل ولم تخرج من الخدمة ، وكذلك تعمل بشكل عادي ماليات الحسكة ودرعا والقنيطرة.‏‏