من المؤلم أن يشتري المستهلك ليتر زيت بذور القطن من المحلات التجارية بسعر ٢٨٠٠ ليرة و بزيادة ١٨٠٠ ليرة عن سعره في شركة زيوت حماة. و من المفارقات أن (السورية للتجارة) كانت قد وقعت عقداً مع الشركة منذ شهر و نصف الشهر لاستجرار كامل إنتاجها من زيت بذور القطن ( العاصي ) لتسويقه في صالاتها إلا أنها لم تستجر حتى الآن إلا ١٢٠٠ تنكة سعة ٨ كغ و ٤٦٥ عبوة سعة ٤ ليترات و هذه الكمية تعادل إنتاج الشركة في خمسة أيام، حيث تنتج الشركة ٢٥٠٠ كيلو باليوم الواحد.

و أكد المهندس عبد المجيد قلفة مدير شركة زيوت حماة أن الاتفاق مع(السورية للتجارة) لاستجرار إنتاج الشركة من الزيت يشمل تكفل السورية للتجارة بتأمين العبوات الفارغة، مشيراً إلى أن الاستجرار يتوقف على توفير السورية للتجارة للعبوات و أن فائض الإنتاج عن استجرارها يتم تسويقه للمؤسسة الاجتماعية العسكرية بعد توقف البيع في منفذ بيع المستهلك بالشركة في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة وباء كورونا.

من جانبه أكد رياض زيود مدير فرع السورية للتجارة في حماة أن (السورية للتجارة) تتابع بشكل يومي استجرار الكميات التي تقدمها شركة الزيوت وأن العقد الموقع مع شركة الزيوت يشمل استجرار كامل إنتاجها من زيت بذور القطن لكن الشركة – و الكلام لزيود – لا تسلمنا إنتاجها بشكل يومي. اذ يمضي أيام لا تسلمنا أية كمية من الزيت و السورية للتجارة ليست جهة رقابية للتتابع أسباب ذلك . 

و قال زيود :إن شركة الزيوت طلبت قبل أيام تسليمها عبوات فارغة لتعبئتها بالزيت و قدمنا لها العبوات المطلوبة لكنها اعترضت على لون تلك العبوات كونه يظهر الزيت بداخلها بلون قاتم مائل للسواد أكثر من لونه الحقيقي، مع العلم أن هذا المبرر غير مقنع كون الزيت من نوعية جيدة و مرغوب تسويقياً.

يذكر أن ارتفاع أسعار الزيوت النباتية في السوق المحلية يفوق قدرة المستهلك على شرائها، ما أدى إلى زيادة الطلب على زيت بذور القطن (العاصي ) ولاسيما بعد أن أضافت شركة الزيوت خطاً لإزالة الروائح من الزيت.

المصدر - تشرين