وسط منع غرفة تجارة حلب الصحفيين من توجيه أي أسئلة لوزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك طلال البرازي خلال حضوره اجتماع هيئتها العامة، حيث اتصف اللقاء بالود والمرحب بالوزير الضيف، في وقت تشهد أسواق حلب غلياناً وفلتاناً في الأسعار في قاعة الاجتماع -التي لم تضم سوى عدد قليل من التجار على نحو أرجع بعض التجار ذلك إلى ضعف تمثيل الغرفة- لمشاكل المنتسبين إليها ومعالجة همومهم.

وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، الذي عدّ اللقاء من أهم اللقاءات التي نظمت مع الفعاليات الاقتصادية نظراً لأهمية مدينة حلب تجارياً وصناعياً، أبدى تفاؤله رغم الضغط المعيشي على المواطنين، بانحسار هذا الواقع الصعب من دون إعطاء أي معلومات أو مؤشرات على هذا التفاؤل بقوله: نحن قادمون على ماهو خير وسيكون هناك فترة اقتصادية صاعدة وسوف تنتصر سورية اقتصادياً كما انتصرت عسكرياً على الإرهاب وسوف يبقى قرارها مصان ولن نستسلم”، مشدداً بثقة العارف أن الأزمة الاقتصادية الحالية مرحلة مؤقتة وسوف تمر كغيرها وصولاً إلى بر الأمان.

البرازي حمل حلب مسؤولية أكبر في النهوض بالواقع الاقتصادي بحيث يفترض حسب رأيه تحمل 60% من تحقيق هذا الهدف، داعياً التجار والصناعيين إلى تحمل مسؤولياتهم الاجتماعية اتجاه المواطنين من ذوي الدخل المحدود والفقراء، بتأكيده على أن الأغنياء لن يكونوا بخير إذا كانت هذه الشرائح ليست بخير، ما يتطلب تعاوناً بين الحكومة والقطاع الخاص من أجل دعم هذا المواطن الذي لم يعد قادراً على شراء كل احتياجاته بسبب قوته الشرائية الضعيفة، والذي بات دعمها ضرورة ملحة، مشدداً على أنه في حال تحقيق هذا التكافل أو تخلي التاجر مثلاً عن نصف أرباحه لمدة ستة أشهر مثلاً يمكن أن يسهم ذلك في تحقيق الأمان الاجتماعي لمدة عشر سنوات تقريباً، ما سينعكس بشكل مطلق على القطاع الخاص، الذي يعد شريكاً فعلياً في حماية ودعم ذوي الدخل المحدود، الذين يعانون اليوم بسبب ارتفاع تكاليف المعيشية وخاصة أن نسبة 80% يتقاضون أجراً يقل عن 100 ألف ليرة، منوهاً بأهمية تقديم الحكومة تسهيلات للقطاع الخاص من أجل تسهيل حركة التجارة والصناعة .

وأكد البرازي ضرورة محاربة آفة التهريب، التي تستنزف الاقتصاد المحلي وتلحق أضرار كبيراً بصحة وسلامة المواطنين وخاصة بعدما تبين بعد العديد من تحاليل المواد الغذائية وجود بكتيريا ومواد مسرطنة، لذا سيكون هناك عقوبات مشددة بعد صدور قانون حماية المستهلك قريباً بحيث تصل العقوبات إلى الأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات على نحو يشكل ردعاً للمهربين، داعياً التجار إلى الصوم عن المواد المهربة المجهولة المصدر.

وشدد البرازي على أن سعر الصرف إلى تحسن خلال الفترة القادمة وخاصة أنه شهد استقراراً نسبياً خلال الفترة الماضية على نحو انعكس على الأسعار التي انخفضت حسب رأيه بنسب معقولة مقارنة بالشهرين الماضيين.

ودعا تجار حلب إلى القيام بمبادرات تسهم في تخفيض الأسعار عبر إقامة مهرجانات شعبية تحقق هذه الغاية وخاصة في فترة ما قبل عيد الأضحى.

وفي ختام حديثه لتجار حلب أعلن البرازي أن الوزارة لن تتدخل في انتخابات مجلس إدارة غرفة تجارة حلب المقبلة بقوله: القرار للتجار وليس لأحد أن يتدخل، فهناك عادات إذا تدخلنا فيها ممكن “ننزعها”، لكن فيما يتعلق بحصتنا لا تتدخلوا فيها ونحن لا نسمح لحالنا التدخل فيما يخصنا” متمنياً أن يكون الترشيح وفيراً مع وجود رغبة حقيقية بالمشاركة.

رئيس غرفة تجارة حلب مجد الدين دباغ استعرض العقبات التي اعترضت غرفة تجارة حلب خلال سنوات الحرب وكيف تجاوزتها الغرفة، وأهم إنجازاتها في تحصيل بعض الحقوق للتجار والمساهمة في حلحلة مشاكلهم، مشدداً على أن الغرفة ستبقى وفيّة لتجاره ولن تقصر في تأدية ماهو منوط بها ولن تدخر جهداً في محاولة معالجة هموم ومشاكل التجار وإيصال صوتهم إلى ما يعنيهم، داعياً التجار إلى القيام بمبادرات للمساهمة في ضبط الأسواق وتخفيض الأسعار.

وقد تركزت مداخلات التجار على العمل على استقرار سعر الصرف الذي سيؤثر سلباً على القطاع التجاري وتخفيض الأسعار، إضافة إلى تخفيف الإجراءات على إجازات الاستيراد، والمساهمة في الإسراع في ترميم بعض أسواق حلب المدمرة، التي سيؤدي وضعها في الخدمة إلى تحسين الواقع التجاري في المدينة.

المصدر – تشرين

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث