بحث وزراء الزراعة والإصلاح الزراعي والصناعة والموارد المائية ورئيس الاتحاد العام للفلاحين حماد السعود الخطة الإنتاجية الزراعية للموسم الزراعي 2014-2015 وأهدافها وأسس إعدادها والرؤية المستقبلية للقطاع الزراعي.

وناقش المشاركون في الاجتماع الذي عقد في مبنى وزارة الزراعة بدمشق اليوم وضم رئيس لجنة الزراعة والري في مجلس الشعب وممثلين عن الوزارات والنقابات المعنية الأهداف الإنتاجية ومستلزمات الإنتاج الزراعي للخطة وميزات استعمالات الأراضي والاحتياجات من أهم السلع الغذائية إضافة إلى احتياجات القطاع العام الصناعي من المنتجات الزراعية.

واستعرض المشاركون التحديات التي تواجه تنفيذ الخطة في ظل الظروف الاستثنائية وأبرزها تأمين ونقل مستلزمات الإنتاج وارتفاع كلفتها وتسويق المنتجات الزراعية وصعوبة وصول بعض المزارعين إلى حقولهم وانخفاض العمالة المتوافرة في بعض المحافظات وتوقف تمويل قروض الري الحديث إضافة الى مواسم الجفاف المتعاقبة التي أثرت سلباً على المتاح المائي.

وأكد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد القادري أن الخطة الزراعية لموسم 2014-2015 تهدف إلى تأمين المنتجات الزراعية في السوق المحلية واحتياجات المعامل من المنتجات الزراعية الصناعية وفق الموارد المائية المتاحة مشيراً إلى أن خطة هذا الموسم تتضمن تشجيع الزراعة العضوية حيث تم التخطيط لزارعة 35 ألف هكتار لإنتاج منتجات عضوية لزراعة 26 ألف هكتار من الزراعة الحافظة كما إنه تم اعتماد صنفين من القمح المقاوم للصدأ عبر البحوث العلمية الزراعية التي تستمر في إنتاج الأصناف الجديدة واعتماد التقنيات الزراعية الحديثة للوصول إلى الإكتفاء الذاتي في أغلب المحاصيل وتأمين فائض لتصديره إلى الدول الأخرى.2

وأشار القادري إلى أنه تم التخطيط لرفع نسبة المساحة المزروعة بالقمح وخاصة في المحافظات الآمنة وفق الموارد المائية المتاحة وزيادة انتاجية وحدة المساحة من هذا المحصول الاستراتيجي مبيناً أن الخطة السابقة تفاوتت في نسب التنفيذ حيث بلغت في القمح 77 بالمئة والشعير 38 بالمئة وهي نسب جيدة مقارنة بالظروف الاستثنائية التي تمر على البلد.

من جهته لفت وزير الصناعة كمال الدين طعمة إلى أهمية التنسيق والتكامل في عمل قطاعي الزراعة والصناعة بهدف تلبية حاجة القطاع الصناعي من المنتجات الزراعية وتوفير المواد الغذائية للمواطن موضحاً ضرورة تنفيذ الخطة الزراعية لموسم 2014-2015 بما يتناسب مع الموارد المائية المتاحة وتوافر الإمكانيات المائية للمحاصيل الزراعية الملبية للقطاع الصناعي ولا سيما أن سورية مرت خلال العام الماضي بموجات شح بالمياه.

من جانبه بين وزير الموارد المائية الدكتور كمال الشيخة أن دور الوزارة يأتي في تحديد المقننات المائية اللازمة للمساحات المروية التي تمكن إضافتها للخطة الزراعية ووضع اجراءات مناسبة لأي خلل في الموارد المائية مشيراً إلى أهمية الشراكة بين الوزارة ووزارتي الزراعة والصناعة لترشيد استهلاك المياه ولا سيما أن القطاع الزراعي يستهلك 88 بالمئة من الموارد المائية والباقي للصناعة ومياه الشرب.

بدوره استعرض مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الزراعة الدكتور هيثم الأشقر الإجراءات التي ستتخذها الوزارة للحد من الآثار السلبية للتحديات التي تواجه تنفيذ الخطة موضحاً أن من أهمها تأمين مستلزمات الإنتاج للفلاحين وتقديم التسهيلات اللازمة لتسويق الحبوب وتسعير المحاصيل الاستراتيجية بأسعار تشجيعية مجزية والاستمرار باعتماد أصناف جديدة ذات إنتاجية عالية لبعض المحاصيل المقاومة للأمراض والجفاف وإيصال مستلزمات التلقيح والرعاية التناسلية إلى جميع المحافظات.

ولفت الأشقر إلى الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للحد من هذه الآثار كالسماح لمربي الدواجن باستيراد كسبة فول الصويا والذرة العلفية من الدول المجاورة ودعم أسعار مبيع الأعلاف وفتح الدورات العلفية إضافة إلى وقف ضريبة الضميمة المفروضة على استيراد الذرة والشعير العلفيين والاستفادة من الاعتمادات المرصودة في الخطة الإسعافية لإعادة تأهيل البنى التحتية والتجهيزات لإعادة بعض المنشآت إلى العملية الإنتاجية بشكل تدريجي.

دمشق-سانا

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث