أوضح رئيس غرفة زراعة دمشق – عمر الشالط في تصريحه لـ«تشرين» وجوب اعتماد السياسة الزراعية في القطر على روزنامة زراعية واضحة تضمن توافقاً ما بين التصدير و الاستيراد لإحداث توازن فعال في السوق يضبط حركة نشاطه و الأسعار فيه و تجنب الخلل الحاصل في العرض و الطلب الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الخضار والفواكه بشكل غير معقول، ما جعل حاجتنا الماسة لوجود روزنامة زراعية ندرك من خلالها حاجة السوق بالنسبة للعرض والطلب و حجم الإنتاج الزراعي متى يقلّ و متى يزيد؟.

و أشار الشالط إلى أن نسبة الكميات المنتجة من الزراعات المحمية هذا العام أقل من العام الماضي بسبب غلاء مستلزمات الإنتاج بشكل كبير وعدم قدرة المزارعين على تغطية تكاليفها ما جعلهم غير متحمسين لزيادة المساحات المزروعة إضافة للكوارث الجوية التي سببت خسائر لهم كالصقيع و البَرد و العواصف.

وقال بضرورة إيجاد توازن بين كفتي ميزان التصدير و الاستيراد بحيث لا يفرغ السوق بزيادة الكميات المصدرة و لا يغرق بكثرة الاستيراد لأن حاجتنا من الأسواق الخارجية كحاجتنا للأسواق الداخلية و حتى لا يظن المواطن بوجود تصدير فقط.

و كشف الشالط أن قرارات إيقاف التصدير أو الاستيراد أحياناً تكون غير مدروسة و لا تصب في مصلحة المزارع، فإيقاف تصدير مادة البطاطا يؤدي إلى انخفاض أسعارها و بالتالي يتضرر المزارع و كذلك قرار منع تصدير البقوليات كالفول و الحمص و العدس.

وفي المقابل لم يتوقف التصدير لأهميته الكبيرة للمزارعين و لو أوقف تصدير الحمضيات مثلاً فسيغرق السوق بها و تصبح في أدنى أسعارها (بفرنكين على حد تعبيره) و ربما يلجأ مزارعو الحمضيات حينها لقلع أشجارهم بسبب خسارتهم من جراء ذلك.

و ختم الشالط حديثه بأنه بات من الضروري تفعيل الروزنامة الزراعية حتى نعرف ماذا نزرع و متى نصدّر ومتى نستورد حتى يستقر السوق والاقتصاد.

مدير الزراعة في ريف دمشق – عرفان زيادة كشف في تصريحه لـ«تشرين » فيما يخص الروزنامة الزراعية لهذا العام قيام مديرية الاقتصاد في وزارة الزراعة بإعداد روزنامة تسويقية لجميع المحاصيل و السماح بالتصدير والاستيراد حسب المحصول وتوفر فائض حسب الحال وخاصة المحاصيل الاستراتيجية.

وأوضح زيادة أن التنسيق يتم بين وزارتي الزراعة و الاقتصاد لفتح باب التصدير في حال وجود فائض و الاستيراد في حال وجود عجز في أي مادة.

وبيَّن أنه حالياً تعكف الوزارة على إعداد روزنامة تسويقية تنجز قريباً يتحدد من خلالها كم سيذهب لـ(السورية للتجارة) و حاجة السوق المحلية و المتوقع من الفائض للتصدير كمحصول التفاح مثلاً لهذا العام و لكل المحاصيل و خاصة الاستراتيجية منها.

المصدر – تشرين

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث