الوحدة – أحمد عرابي بعاج

جاءت نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي وسط مفاجأة هزت عرشت أوباما بفوز كبير للجمهوريين...ربما لن يؤدي إلى تغيير في مسار السياسة الخارجية الأمريكية لواشنطن خاصة في موضوع مكافحة الإرهاب فالحزبان الجمهوري والديمقراطي هما وجهان لعملة واحدة كما عودتنا السياسة الأمريكية

على مدى عقود من الزمن وأيضاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وعلاقة واشنطن بالكيان الصهيوني.

الشيء المنتظر هو هل يمكن لتغيير موازين القوى في الكونغرس الأمريكي أن يؤدي تغير ما يحدث الآن على الساحة السورية والعراقية وحلف واشنطن المترهل لمحاربة داعش أم أن السياسة الأمريكية ستبقى على حالها إلى أن تنتهي الولاية الحالية للرئيس الديمقراطي أي بعد سنتين.

يرى الخبراء بالسياسة الأمريكية أن المراوحة في المكان هي محور سياسة البيت الأبيض وسيكون لتغيير موازين القوى في الكونغرس تأثير سلبي يضاف إلى السلبية الحالية التي تتبعها واشنطن والتي لن تؤدي إلى أي تقدم في المسار السياسي لحل يفضي إلى القضاء على الإرهاب في المنطقة،بل بالعكس إذا ما تمكن الجمهوريون من تسليم جون مكين لجنة الدفاع في الكونغرس كما يتردد في الأوساط السياسية الأمريكية سيكون التصعيد وتسليح الإرهابيين أحد أولويات الكونغرس ذي الأغلبية الجمهورية، حيث لا يعوَّل على تلك الانتخابات التي يكون محورها عادةً قضايا داخلية تهم المواطن الأمريكي وتأتي السياسة الخارجية في مرتبة متأخرة في سلم اهتمامات المواطن الأمريكي.

وسيبقى الوضع مرهوناً بالتطورات على الأرض،فبعد أن فاز الجمهورين بالانتخابات النصفية فإن التغيير في المعادلة الحالية في الكونغرس سوف يؤدي إلى وصول صقور يمكن أن يعيقوا سياسة أوباما الخارجية الذي انخفضت شعبيته إلى ما دون 40% وتأثير ذلك على فرص فوز الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية القادمة وهي عقوبة لأوباما من الشعب الأمريكي على سياساته الداخلية والخارجية على حدٍ سواء.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع