أكدت وسائل إعلام تركية أن قوات الأمن اعتقلت 34 عسكرياً من الضباط والعاملين في صفوف الجيش التركي على خلفية قضية توقيف شاحنات تابعة لجهاز المخابرات التركي كانت تنقل أسلحة إلى الإرهابيين في سورية في 19 كانون الثاني العام الماضي.

حملة الاعتقالات جاءت بناءً على قرار من النيابة العامة في اسطنبول التي يهيمن عليها حزب العدالة والتنمية الحاكم مشيرة إلى أن تهمة التجسس والتآمر ضدّ الدولة التركية التي وجهت لهم ليست سوى محاولة من نظام رجب طيب أردوغان للتغطية على تورطه المباشر بدعم الإرهابيين في سورية.‏

وتشغل قضية شاحنات السلاح إلى الإرهابيين في سورية وتبعاتها الرأي العام التركي الذي استنكر تورط أجهزة الدولة وخاصة المخابرات في قضايا دعم الإرهاب تحت اسم المساعدات الإنسانية.‏

ويسعى نظام أردوغان جاهداً منذ الإعلان عن توقيف الشاحنات في لواء اسكندرون المحتل إلى تزوير القضية وطمسها من خلال إقالة أو ملاحقة أو اعتقال كل من شارك فيها إذ وصل الأمر بأردوغان الذي كان رئيساً للحكومة حينها إلى اتهام المشاركين في كشف الشاحنات بالخيانة الوطنية.‏

ومن ضمن الإجراءات التي اتخذها أردوغان إقالة المدعي العام التركي عزيز تاكجي و 5 من وكلاء النيابة المسؤولين عن عمليات التحقيق في قضية شاحنات السلاح واعتقال الضابط الذي قام بتفتيشها وهي في طريقها من مدينة أضنه إلى انطاكية ومنها إلى الإرهابيين في سورية وفصل 6 من ضباط وعناصر الشرطة الذين أشرفوا على عمليات التفتيش.‏

وكان المدعي العام تاكجي أكد بعد إقالته أن محافظ أضنة حسين عوني جوش أكد له أن تلك الشاحنات تتبع فعلاً لجهاز المخابرات التركي وأن أردوغان هو الذي اتصل به حينها وطلب إخلاء سبيلها فوراً بعد أن زعم مراراً أن تلك الشاحنات تنقل مساعدات إنسانية إلى سورية.‏