أقر مجلس الشعب في جلسته التي عقدها أمس برئاسة محمد جهاد اللحام رئيس المجلس مشروع القانون المتضمن تمديد العمل بمضمون الفقرة أ من المادة 4 من القانون رقم 11 لعام 2014 والمتعلق باعفاء قروض المصرف الزراعي التعاوني الممنوحة لغايات زراعية من الفوائد العقدية وفوائد وغرامات التأخير.

ينص القانون على تمديد العمل بمضمون الفقرة أ من المادة 4 من القانون لجهة تسديد دفعة حسن النية لغاية 31/12/2015 وبحيث يتم تسديد القسط الأول مع دفعة حسن النية إضافة إلى تعديل المادة رقم 10 من القانون لجهة تاريخ استحقاق القسط الأول من 2/8/2015 ولغاية 31/12/2015/.‏

وأشار وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد القادري إلى أن القانون يأتي لتمكين الفلاحين الذين حالت ظروفهم دون الاستفادة من مزايا القانون رقم 11 لعام 2014 وعدم مقدرتهم على تسديد دفعة حسن النية المطلوبة بسبب ظروف الجفاف التي ألمت بالموسم الزراعي 2013/2014 إضافة إلى تشجيع الفلاحين على تسليم محصولهم الحالي من جهة وتمكين المصرف الزراعي التعاوني من تحصيل ديونه من جهة أخرى.‏

من جهة ثانية قدم عدد من الأعضاء مداخلات وتساؤلات حول الواقع الزراعي في سورية والإجراءات التي اتخذتها وزارة الزراعة لشراء موسم القمح من الفلاحين حيث أشار عضو المجلس جمال الدين عبدو إلى ضرورة زيادة سعر شراء كيلو غرام القمح من الفلاحين بشكل يتناسب مع تكاليف إنتاجه خاصة أن عددا من التجار يشترون المادة بسعر يصل إلى 80 ليرة متسائلا عن ثمن الأقطان المحروقة في محلج الرصافة بحلب منذ عام 2012 والتي لم يستلمها الفلاحون حتى الآن.‏

وطالب عضو المجلس محمد البخيت بإعادة تشجير جانبي طريق مطار دمشق الدولي والقيام بحملات ضد سقاية المزروعات من مياه الصرف الصحي في بعض المناطق في حين لفت عضو المجلس بلال ديب إلى ضرورة تأمين آليات لازمة لحصاد محصول القمح في سهل الغاب وتحديدا في المنطقة الشمالية.‏

وأشار عضو المجلس نديم منصورة إلى تأجيل القروض المستحقة على الفلاحين لغاية عام 2016 في حين طالب عضو المجلس كمال اقسيمي بالتنسيق بين وزارتي الإدارة المحلية والزراعة والإصلاح الزراعي أثناء تنفيذ بعض المشاريع الخدمية.‏

ودعت عضو المجلس ناهد المعلم إلى اتخاذ إجراءات رادعة بحق مهربي الثروة الحيوانية إلى خارج سورية في حين طالب عضوا المجلس محمد الخبي وسعد الله صافيا بالاستعاضة عن الأسمدة الكيميائية بالعضوية وتوفير اللقاحات الحيوانية ودعم مستلزمات الإنتاج الزراعي والتعويض على الفلاحين المتضررين من الصقيع.‏

وفي معرض رده على أسئلة واستفسارات أعضاء المجلس أشار الوزير القادري إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه الوزارة هو نقل وتسويق الاقماح من مناطق الإنتاج الى المناطق الجنوبية والوسطى والأكثر استهلاكا مؤكدا أن الحكومة اتخذت جملة من الإجراءات لتسهيل عملية تسويق الاقماح وحددت سعر شراء القمح لهذا الموسم من خلال لجان مختصة حيث تم تثقيل تكاليف الإنتاج وإضافة هامش ربح مقداره 25 بالمئة للفلاحين ليتم اعتماد مبلغ 61 ليرة كسعر مجز للفلاحين وهو أكثر من الأسعار العالمية التي لا تتجاوز 53 ليرة.‏

وبين وزير الزراعة انه تم تشجير قسم من طريق مطار دمشق الدولي وسيتم استكمال باقي الطريق خلال الفترة القادمة لافتا إلى وجود لجان مختصة لمتابعة موضوع سقاية المزروعات من مياه الصرف الصحي حيث تم تنظيم عدد من الضبوط بحق المخالفين وإحالة البعض إلى القضاء.‏

وأوضح أن تأجيل القروض المستحقة على الفلاحين لغاية عام 2016 يحتاج إلى تشريع كما أن الوزارة تنسق مع المصرف الزراعي لرفع مقترح لإعادة منح القروض للنشاطات الزراعية مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على تشجيع المربين من خلال مشروع تطوير الثروة الحيوانية بما ينعكس إيجابا على أعدادها كما أن الوزارة تشجع الفلاحين على استخدام الأسمدة العضوية للوصول إلى منتج عضوي خال من المواد الكيميائية.‏

وأحال المجلس أسئلة الأعضاء الخطية إلى مراجعها المختصة عن طريق رئاسة مجلس الوزراء.‏

ورفعت الجلسة إلى الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الأحد الواقع في 21من الشهر الجاري.‏

حضر الجلسة وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب الدكتور حسيب شماس.‏