الوحدة:

على الرغم من استمرار وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بمنح إجازات الاستيراد للتجار وخاصة للمواد الأساسية والغذائية والدوائية اللازمة للمواطنين لمواجهة ظروف الأزمة التي تمر بها البلد ، لكن شكاوى العديد من التجار كانت حول القيود الإضافية التي طبقت على منح إجازات الاستيراد من ناحية تخفيض فترة صلاحية إجازات الاستيراد الممنوحة لمدة ستة

أشهر فقط بدلا من عام كامل لغايات التخطيط والمتابعة، وعدم منح المستورد إجازة استيراد للمادة نفسها قبل استيراد الإجازة السابقة لها.‏

معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور عبد السلام علي قال «للثورة « :إن الظروف الحالية فرضت اتخاذ إجراءات استثنائية في كافة القطاعات ومنها القطاع الاقتصادي، وحرصاً من وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية على توفير المواد والسلع الغذائية الأساسية والأدوية البشرية ومستلزمات إنتاج الأدوية ومستلزمات الإنتاج الزراعي من بذور ومبيدات وأسمدة وأعلاف ، إضافة إلى المواد الأولية اللازمة للصناعة ، فقد عملت الوزارة على إعطاء عملية ترشيد الاستيراد اهتماماً بالغاً، استناداً إلى توصيات اللجنة الاقتصادية المصغرة بحيث يتم التركيز على المواد الأساسية أولاً وتنظيم استيراد المواد الأخرى بما يتوافق مع الضرورة والحاجة .‏

اليوم وبعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على تطبيق برنامج ترشيد الاستيراد ما مدى نجاح هذه التجربة وهل بالفعل نجح بمنع دخول المواد الكمالية ؟ والاقتصار على المواد الأساسية‏

قرار اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء، كان واضحا وعليه قررت الوزارة التأني في منح إجازات الاستيراد المتعلقة بالكماليات، وخاصة أن القطع الأجنبي يجب أن يوظف لاستيراد السلع الأساسية والضرورية,في حين أن استيراد أدوية الأمراض المزمنة سيتم بناء على الطلبات التي تقدمها وزارة الصحة، حيث أن تأمين هذه الأدوية سيتم من خلال الخط الائتماني الإيراني.‏

علي أوضح أنه بناء على ترشيد الاستيراد أصدرت الوزارة تعليمات تضمنت تخفيض مدة الإجازة إلى ستة أشهر بحيث يتم تنفيذ الإجازات الممنوحة فعلياً للمواد المراد استيرادها وتضمنت عدم فتح المستورد إجازة استيراد ثانية لذات المادة إلا بعد تنفيذ السابقة أو إلغائها، حرصاً على التأكد من وصول المواد ودخولها إلى القطر . علماً أنّ احتياجات الصناعيين من كافة المواد الأولية اللازمة للصناعة وكذلك معامل الأدوية والمستثمرين يتم تأمينها بانتظام .‏

كما تضمنت التعليمات فرض نسبة نصف بالألف من قيمة إجازة الاستيراد بحيث لا تتجاوز الـ /25 / ألف ليرة سورية من قيمتها بهدف أن تكون دافعاً للمستورد لتنفيذ الإجازة فعلاً ، مع التنويه إلى أن وزارة الاقتصاد كانت وستبقى منفتحة على كافة طلبات الأخوة الصناعيين والتجار والمستثمرين وتعمل على إزالة كافة العقبات والقيود لتسهيل إجراءات الاستيراد والتصدير.‏

في الاتجاه الآخر يبدو أن المواد الكمالية كانت تدخل إلى السوق تهريبا وشجعها على ذلك القرار القاضي بمنع منح إجازة استيراد ثانية للمستورد إلى حين تخليص كامل البضاعة الموافق على استيرادها بموجب إجازة الاستيراد الأولى الأمر الذي شجع بعض التجار على التهرب من قرار الترشيد.‏

تطبيق القرار يراه البعض أنه صعب للغاية لذلك فإن التاجر سيلجأ إلى الاستيراد تهريباً وهذا بدوره ألغى الهدف الأساسي لبرنامج ترشيد الاستيراد .‏

وهنا ننتقل مرة أخرى لملعب الاقتصاد التي حاولت بحسب معلومات التراجع عن قرار عدم منح إجازة استيراد ثانية للمستورد إلا بعد الانتهاء من تخليص بضاعة الإجازة الأولى إلا أنها وجهت بالرفض من قبل اللجنة الاقتصادية .‏

ونحن بدورنا نسأل مافائدة إطلاق برنامج لترشيد الاستيراد مع تهريب المواد الكمالية ؟؟ سؤال برسم وزارة الاقتصاد والتجارة ؟.‏