قال معاون وزير المالية بسام عبد النبي: إن وزارة المالية تعمل حالياً على تعديل قانون العقود رقم 51 لعام 2004، كي يتلاءم مع متطلبات الجهات العامة ومع النقص الحاصل بالقانون الحالي ومع توضيح بعض الأحكام الواردة في النص

والملاحظات التي تراها وزارة المالية ورئاسة مجلس الوزراء من خلال تصديق العقود ومراقبة تدقيقها والأسئلة التي تأتي لوزارة المالية ومجلس الوزراء.‏

وأضاف عبد النبي في حديث خاص للثورة انه تم التعاون مع بعض الجهات العامة ذات الصلة مثل وزارات الكهرباء والصناعة والإدارة المحلية والأشغال العامة،‏

وأشار إلى أن قانون العقود الجديد ومن خلال التطبيق العملي تطلب توضيح أو شرح لبعض النصوص لذلك تم إعداد جداول مقارنة للنصوص النافذة والنصوص المقترحة للتعديل وأسبابها ومبرراتها، منوهاً بأن نظام العقود الحالي الموحد يطبق على القطاع الإداري والاقتصادي وعلى الشركات الإنشائية.‏

وحول التعديلات التي تمت قال المعاون: إنه تمت دراسة الأحكام العامة والتعاريف والشراء المباشر والذي يعتبر طريق استثنائي وصغير لتأمين الأمور الضرورية، معتبراً أن هناك طرق لتأمين الاحتياجات مثل الشراء المباشر والمناقصة والعقد بالتراضي، وهناك طرق ليس لدى وزارة المالية الأفق الواسع ﻻحكامها وقد وضع لها أسس وأحكام وشروط وأضيفت الى نص القانون اي طريقة يمكن أن تظهر في المستقبل بدون أن يتم تعديل القانون أو إصدار قانون جديد، وبذلك يكون قد وضع الإطار العام وتركت التفاصيل للمستقبل بحيث تصدر بقرار حكومي بناء على معطيات وزارة الأشغال العامة باعتبارها الجهة المختصة بذلك.‏

ولفت معاون الوزير إلى مشكلة كانت تظهر في التطبيق العملي حيث لم يكن من تفريق بين العارض والمتعهد المرشح والمتعهد وقد تم تفصيل ذلك في الأحكام فالعارض يتقدم للمناقصة والمتعهد المرشح ترسى عليه المناقصة ويتعهد الا ينقلب إلى عقد حتى يتبلغ المباشرة ويوقع معه العقد، مضيفاً ان من المقترحات الاخرى تحرير سقف الشراء حيث أصبحت صلاحية صرف مبلغ 500 الف أو مليون للوزير، وهناك سقف آخر يبلغ حوالي 5 ملايين ليرة لأمراض الكلى والأمراض المزمنة والمشاريع الإنشائية الحكومية.‏

وفيما يتعلق بالمناقصات أوضح عبد النبي ان مشكلة كانت تقوم بسبب نشر إعلان المناقصة في الجريدة الرسمية والصحف وهنا مشكلة الفترة الزمنية للنشر وهل اطلع عليها المقاول الملزم اصلاً بنشر الإعلان عن المناقصة وممكن أن يتم النشر في الصحف الرسمية أكثر من الجريدة الرسمية أو العكس فيكثر العارضين وتفشل المناقصة، لذلك عدل ذلك وتم الالزام بالنشر بالجريدة الرسمية.‏

وقال المعاون: إن قانون العقود يشكل 95% من تنفيذ الموازنة العامة بالدولة بشقيها الجاري والاستثماري، فتقديم خدمة أو عمليات ربح من خلال مؤسسات تنفذ إما عن طريق المناقصة أو طلب العروض أو العقد بالتراضي كلها عبارة عن اعتمادات لمشاريع في الموازنة العامة وهذه الاعتمادات لا يتم صرفها بأموال من الخزينة مباشرة بل هناك نظام عقود هو الأداة الرئيسية لذلك، معتبراً أن هناك تخوف من العقد بالتراضي ولكن هناك حالات يجب فيها اللجوء اليه وهو اتصال مباشر مع الشخص لكن ضمن حالات حصرية، فأي مادة محصورة وسرعة مبررة وأسباب فنية ومالية أو أن إحدى الشركات العامة للانشاءات فشلت بالمناقصة لمرتين متتاليتين تستطيع اللجوء للعقد بالتراضي ضمن نفس الشروط وهناك حالة استثنائية تسمح للوزير كنوع من دعم للجهات العامة بالتعاقد بالتراضي، مشيراً إلى مشكلة واضحة وصريحة بالرغم من وضوح النص القانوني حيث هناك تخوف لدى لجان المناقصات والجهات العامة من اتخاذ قرار صائب وصريح في ظل نفاذ القانون وسؤال جهات أخرى عن إمكانية التطبيق، فمثلاً بغالب الأحيان يعتبر السعر الأقل هو من ترسو عليه المناقصة وهذا غير صحيح فلا بد من وجود قيمة تقديرية وهذه القيمة تؤخذ إما من مواد تم شرائها من السوق من فترة ليست ببعيدة أو من أسعار السوق أو من وسائل أخرى لذلك ليس السعر الأقل هو السعر المعتدل عندما يكون هناك معيار حقيقي، كذلك الحالات التي كان يطلب فيها سابقاً استدراج عروض تم التخلي عنها وضمن المقترح الجديد تطلب العروض إما بالإعلان أو طلب مباشر من شركات معروفة سابقاً بعملها ونفذت عقود استراتيجية كعقود الكهرباء والصرف الصحي، مضيفاً بعدم إلزام الجهات العامة بطريقة ما لتأمين الاحتياجات الخاصة بها هناك آمر صرف يختار الطريقة التي تتلاءم مع الوضع الخاص بهم وهذا نوع من المرونة.‏

وبالنسبة لتصديق العقود فقد أصبح بحسب المقترحات الجديدة للمدير العام إمكانية صرف ما دون 25 مليون والوزير له صلاحية التوقيع والتصديق، وما فوق 25 مليون حتى 100 مليون جاري و200 مليون استثماري صلاحية الوزير، في حين ما فوق 100 مليون جاري و200 مليون استثماري صلاحية اللجنة الاقتصادية.‏

المصدر- صحيفة الثورة