ارتفع عدد ضحايا التفجيرات الإرهابية الثلاثة التي استهدفت بلدة السيدة زينب في ريف دمشق إلى اكثر من 50 شهيداً بحسب ما افاد مصدر في وزارة الداخلية.

ولفت المصدر في تصريح لسانا إلى أن عدد الجرحى جراء التفجيرات بلغ 110 موضحاً أن حالة عدد كبير منهم حرجة ما يجعل عدد الشهداء قابلا للزيادة.‏

وكان المصدر قال في وقت سابق أمس ان إرهابيين تكفيريين استهدفوا بسيارة مفخخة حافلة لنقل الركاب في منطقة كوع سودان في بلدة السيدة زينب تبعها تفجير إرهابيين انتحاريين نفسيهما بحزامين ناسفين عند تجمع المواطنين لاسعاف الجرحى.‏

ولفت المصدر إلى أن التفجير تسبب باحتراق الحافلة وعدد من السيارات الخاصة ووقوع أضرار مادية كبيرة في المحال التجارية والمنازل.‏

في هذه الاثناء أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي مسؤوليته عن التفجيرات الإرهابية الثلاثة.‏

الحكومة تدين‏

وقد أدان مجلس الوزراء التفجيرات الإرهابية، وفي بيان تلقت سانا نسخة منه اكد الدكتور وائل الحلقي رئيس مجلس الوزراء ان هدف هذه الاعمال الإرهابية الجبانة واليائسة رفع معنويات التنظيمات الإرهابية المدحورة والمهزومة بفضل الانتصارات الكبرى التي يحققها جيشنا الباسل في جميع المناطق والتي أدت إلى انهيار هذه التنظيمات ودحرها .‏

وجدد الحلقي تأكيده ان هذه الاعمال الإرهابية الحاقدة لن تثني الشعب السوري عن مواصلة مسيرة المصالحات الوطنية المتنامية في المناطق خاصة في ريف دمشق ومحاربة الإرهاب وتحرير كل شبر من الارض السورية.‏

وحمّل الحلقي الدول الداعمة للإرهاب مسؤولية هذه الاعمال الجبانة والمفضوحة مشددا على اهمية وجود ارادة دولية حقيقية لمحاربة الإرهاب والضغط على الدول الداعمة له للكف عن هذه الاعمال الإرهابية التي تشكل خطرا على الاستقرار العالمي.‏

وزارة الخارجية والمغتربين أكدت أن التفجيرات الإرهابية التي وقعت أمس في منطقة السيدة زينب السكنية بمحافظة ريف دمشق تأتي في إطار محاولات التنظيمات الإرهابية المسلحة المدعومة من حكومات دول خارجية كتركيا والسعودية وقطر لتعطيل المساعي الحالية الرامية لبدء حوار سوري سوري بقيادة سورية.‏

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن: أقدمت التنظيمات الإرهابية المسلحة بعد ظهر أمس الأحد على تفجير سيارة مفخخة عند أحد مواقف حافلات نقل الركاب في حي كوع السودان السكني المكتظ بالمدنيين في منطقة السيدة زينب الكائنة في محافظة ريف دمشق تبعه قيام انتحاريين اثنين بتفجير نفسيهما بحزامين ناسفين في صفوف فرق الإسعاف والمدنيين الذين تجمعوا لإنقاذ ضحايا التفجير الإرهابي ما أدى في حصيلة أولية إلى استشهاد 50 مواطنا وأكثر من 105 جرحى جروح بعضهم بالغة الخطورة إضافة إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة في المنازل والبنى التحتية في المكان. وأكدت الخارجية أن هذه التفجيرات الإرهابية الجبانة والمدانة تأتي في إطار محاولات التنظيمات الإرهابية المسلحة المدعومة من حكومات دول خارجية كتركيا والسعودية وقطر لتعطيل المساعي الحالية الرامية لبدء حوار سوري سوري بقيادة سورية وإرهاب المواطنين السوريين الأبرياء ولرفع معنويات التنظيمات الإرهابية المسلحة التي تمنى يوميا بهزائم متتالية أمام النجاحات الكبيرة التي يحققها الجيش العربي السوري في إعادة الأمن والسلام إلى المناطق التي تنشط فيها التنظيمات الإرهابية المسلحة.‏

وأضافت الخارجية أن ما لفت انتباهنا هو أن مرتكبي هذه الجريمة قد ذكروا في بيان لهم أن هذا التفجير يأتي دعما لوفد المعارضة القادم من الرياض للتباحث مع وفد الحكومة في جنيف برعاية ستيفان دي ميستورا .‏

ولفتت الخارجية إلى أن حكومة الجمهورية العربية السورية تؤكد مجددا على ضرورة قيام مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات الرادعة بحق الدول الداعمة والممولة للارهاب انفاذا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ولا سيما القرارات رقم 2170-2014 و2178-2014 و2199-2015 و2253-2015 كما تؤكد على ضرورة الابتعاد عن التسييس والكيل بمكيالين في التعاطي مع جهود مكافحة الإرهاب واحترام مبادئ القانون الدولي بهذا الشان وإلى مساندة جهود حكومة الجمهورية العربية السورية في مكافحة الإرهاب.‏

وختمت الخارجية رسالتيها بالقول إن حكومة الجمهورية العربية السورية تدعو الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى إدانة تفجيرات اليوم وغيرها من التفجيرات الإرهابية الجبانة التي استهدفت المدنيين الآمنين في العديد من الأحياء والمدن السورية.‏

موغيريني: هدفها تعطيل العملية السياسية‏

اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغيريني ان الاعتداء الإرهابي في بلدة السيدة زينب بريف دمشق هدفه تعطيل الحوار السوري السوري في جنيف.‏

ونقلت وكالة رويترز عن موغيريني قولها في بيان أمس ان الهجوم الذي وقع في السيدة زينب يهدف بكل وضوح إلى تعطيل المحاولات الرامية لبدء عملية سياسية لحل الازمة في سورية. وأضافت موغيريني ان وجود أعضاء من الحكومة السورية والمعارضة في جنيف للتفاوض أمر مشجع.‏

إيران تدين: هدفها ضرب « جنيف»‏

كما أدانت وزارة الخارجية الايرانية بشدة التفجيرات الإرهابية.‏

وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة حسين جابري انصاري أن التنظيمات الإرهابية التي تتلقى الدعم من الخارج تواصل مجازرها ضد الابرياء تزامنا مع عقد الحوار السوري السوري في جنيف بهدف الاخلال بالتحرك الذي بدأ يتبلور لإيجاد حل سياسي للأزمة في سورية وإنهاء الوضع الانساني الصعب فيها.‏

بدورها ادانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة التفجيرات الارهابية في السيدة زينب مؤكدة انها انعكاس لهزيمة مصدري الارهاب وداعميه.‏