بعد طول انتظار ومعاناة من الإهمال لما يزيد على خمس سنوات.. حديقة السبكي تتنفس الحياة من جديد، حيث بدأت تباشير تنفيذ إعادة التأهيل منذ أيام بوادرها في الحديقة بمنطقة الشعلان بدمشق وتحركت آليات محافظة دمشق في أرض الحديقة لتعيد لها ألقها ورونقها العريق.

مدير الإشراف على المشاريع بالمحافظة المهندس علي الحلباوي بَيَّنَ في تصريح للثورة أن إعادة تأهيل الحديقة بدأ منذ حوالي الأسبوع على مدار الساعة حيث باشرت آليات المحافظة وكوادرها عملية إعادة التأهيل التي تنتهي مطلع شهر آب المقبل.‏

ولفت مدير الإشراف إلى أن التصميم الحدائقي الذي اعتمد في عملية تأهيل حديقة السبكي تم إعداده بمداخلة متميزة مع كلية الهندسة المعمارية بجامعة دمشق حيث تطغى عليه ولأول مرة رؤية معمارية بخطوط حادة تخدمها الأعمال الزراعية في حين أن التصاميم السائدة عادة في الحدائق هي عبارة عن تصاميم زراعية بالدرجة الأولى تخدمها بعض الخطوط المعمارية. مؤكداً أن هذا التصميم سيضفي مزيداً من الجمال والرونق المميز للحديقة موضحاً أن هذه المداخلة الهندسية من قبل كلية الهندسة المعمارية تأتي في إطار الربط المجتمعي الذي تعمل عليه محافظة دمشق والذي يحقق التواصل بين الجهات الحكومية المسؤولة عن التخطيط للمشاريع وإنجازها من جهة، وبين جهات المجتمع المستفيدة من هذه المشاريع من جهة أخرى بما يحقق الغاية المرجوة بأقصى درجاتها من أي مشروع يتم إنجازه.‏

وأشار المهندس الحلباوي إلى أن عملية إعادة التأهيل تشمل إعادة تأهيل العريشة التي ترتبط بالذاكرة الدمشقية العريقة والتي قضى فيها الكثيرون جزءاً من طفولتهم وشبابهم إضافة لتأهيل بحيرة المياه أو ما كانت تعرف بحديقة البط التي كانت تتوسط الحديقة والتي تشكل مع العريشة المعالم الرئيسية لحديقة السبكي.‏

وأضاف الحلباوي أن عملية إعادة تأهيل الحديقة تشمل أيضاً إزالة التشوهات البصرية الناجمة عن بعض الإشغالات الموجودة حالياً في الحديقة مثل كتلتي مركز تحويل الكهرباء وخزان المياه العالي إضافة لفتح وتجهيز الممرات وإنشاء خزان أرضي للمياه وإعادة تأهيل مركز خدمة المواطن وإنشاء الهيكل البيتوني للحمامات والمباشرة بأعمال إكسائها مباشرة.‏

ويشار إلى أن حديقة السبكي واحدة من الحدائق الجميلة في العاصمة دمشق ، التي تقع في منطقة الشعلان متوسطة عدداً من الأحياء الراقية في المدينة أبورمانة والروضة وقريبة من مناطق حيوية في المدينة.‏

سميت الحديقة بهذا الاسم (حديقة السبكي) نسبة إلى شيخ الإسلام تقي الدين السبكي الذي ألف الكثير من الكتب عن دمشق ومناطقها وحاراتها وجمال حياتها ويذكر في أحد كتبه أنه اتخذ لنفسه بستاناً من بساتين دمشق الغناء المعروفة بروعة بساتينها، وسمي هذا البستان بستان السبكي الذي تحول فيما بعد إلى ما يعرف بحديقة السبكي اليوم.‏