أكدت روسيا أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش الإرهابي لعب دورا سلبيا في الحرب على الإرهاب الدولي في سورية وتسبب باستشهاد العديد من المدنيين فيها، مشيرة إلى أن هناك دولا محددة في مجلس الأمن الدولي لا تزال تسعى إلى تأجيج الأزمة في سورية بدلا من العمل على حلها سياسياً.

وأكد وزير الدفاع الروسي سيرغى شويغو في تصريحات نشرها موقع روسيا اليوم أن عملية محاربة الإرهاب في سورية مستمرة، معربا عن أمله في انضمام طيران وقوات تابعة لدول أخرى للجهود السورية والروسية في هذه العملية.‏

وسخر شويغو من تصريحات لنظيره الأميركي أشتون كارتر اعتبر فيها أن مساهمة روسيا في محاربة داعش تساوي الصفر بالقول: ان أداء التحالف الدولي في الحرب على الإرهاب في سورية لم يكن بدرجة الصفر فقط.. بل كان سلبيا وان القوات الروسية لم ترد منه دعما في الحرب على الإرهاب.‏

وأوضح شويغو أن القوات الروسية نفذت المهمة الرئيسية المحددة لها في الحرب على الإرهاب وأن تنفيذ هذه المهمة تطلب منها بذل جميع الجهود والاستفادة من كل الامكانيات وتركيز مجموعة كبيرة من القوات في سورية، إضافة إلى مجموعة سفن من ضمنها حاملة طائرات وإرسال قوات جوية إضافية ووحدات من الشرطة العسكرية.‏

واعتبر الوزير الروسي أن القوات الروسية تمكنت من تنفيذ مهمتها رغم أن الأمور كانت صعبة للغاية، فيما كان الجانب الروسي بحاجة ماسة إلى دعم من جانب التحالف الدولي بقيادة واشنطن ولم يتلق هذا الدعمن لافتاً الى أن القوات الروسية علقت في أواخر العام الماضي .‏

من جهته أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن دولا محددة في مجلس الأمن الدولي لا تزال تسعى إلى تأجيج الازمة في سورية بدلا من العمل لإحلال السلام هناك عبر التسوية السياسية.‏

وقال تشوركين في مقابلة مع صحيفة ازفستيا الروسية نشرت أمس: إن العمل بشأن سورية في مجلس الأمن الدولي لم يكن سهلا على الإطلاق، فدول محددة في المجلس ولنكن صريحين أسهمت منذ البداية في إثارة الأزمة في سورية ولا تزال تحرض وتسعى لإشعالها وهي عاجزة عن التخلي عن اهدافها الرامية للإطاحة بالحكومة في سورية.‏

وتابع تشوركين: إن دبلوماسيي هذه الدول نادرا ما يأتون بمقترحات بناءة، وهم يعملون على تشويه صورة السلطات السورية، وكذلك روسيا، مضيفا إنه وعلى الرغم من هذه الصعوبات إلا أن قرارات إيجابية بدأت بالظهور أواخر العام الماضي، ما أسهم في تراجع المواجهات في سورية مع اعتماد مجلس الأمن القرارين 2328 و 2336.‏

إلى ذلك أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن التصريحات الأخيرة والمتناقضة للمسؤولين الأميركيين حول نتائج جهود روسيا بمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في سورية سخيفة ومتناقضة وتنم عن عدم التنسيق بين أعضاء الإدارة الأميركية الراهنة.‏

ونقل موقع روسيا اليوم عن زاخاروفا قولها في حسابها على شبكة فيسبوك أمس: إن هذه التصريحات قد تدل على كون كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي لا يتحادثون ولا يتعاملون مع بعضهم البعض أو يمكن اعتبار تلك التصريحات سخافة كارثية ببساطة وهذان الأمران لا يستثنيان بعضهما البعض.‏

في غضون ذلك أعلن رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف أن الاتهامات الأميركية ضد طياري المجموعة الجوية الروسية في سورية حول قيامهم بعمليات اقتراب خطيرة من الطائرات الأميركية في الأجواء ما هي سوى محاولة للتشهير بأعمال العسكريين الروس.‏

وقال كوساتشوف في تصريح له أمس: من وجهة النظر السياسية اعتقد أن مثل هذه الاتهامات هي محاولة جديدة للتشهير بأعمال العسكريين الروس في سورية، شأنها شأن محاولات صرف النظر عن أعمال الأميركيين أنفسهم التي فقدت مغزاها بعد المصالحات المحلية التي تجري في سورية دون مشاركة الأميركيين.‏

من جهته اعتبر رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد فيكتور أوزيروف أن مسألة اقتراب الطيارين الحربيين الروس من طائرات الأميركيين في الأجواء السورية هي تلفيق مختلق وأن الجانبين في تعاون مستمر.‏

وقال أوزيروف في تصريح مماثل أمس في موسكو: إن التعاون بين القوى الجوية الفضائية الروسية والقوات الجوية الأميركية يجري بصورة مستمرة في ظروف عملية وإننا دائما نعلن عن إحداثيات عمل طائراتنا، مشيرا إلى أنه حسب الطيارين الروس يشاهدون الطائرات الأميركية في الأجواء السورية دون أن تخلق أي مخاطر للجانبين، مضيفا إنهم يعلمون وجهة تحليقنا ونحن نعلم مجال تحليقهم لذلك إن الاتهامات ليست أكثر من قضية مختلقة.‏

بدوره قال ميخائيل ايميليانوف النائب في مجلس الدوما إن شكاوى الطيارين الأميركيين في سورية إزاء عمليات الطيران الروسي ترتبط بإدراكهم تفوق العسكريين الروس معنويا عليهم والذين يعملون في سورية على أسس شرعية.‏

وشدد ايميليانوف على أن التفوق المعنوي هو إلى جانب الجيش الروسي والطيارين الروس، لأننا موجودون في سورية بصورة شرعية خلافا للأمريكيين، مشيرا إلى أن الطيارين الأميركيين اعتادوا قصف الأهداف المدنية والسكان المدنيين في بلدان اجنبية دون خوف من إنزال العقاب بهم ولذلك يفقدون صوابهم عندما يصطدمون بأدنى تواجد لدولة عظمى أخرى في سماء أو مياه البلدان الأخرى لأنهم لا يتقنون القتال بالفعل.‏

من جهته أكد رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي ليونيد سلوتسكي أن ادعاءات وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر حول عدم مساهمة روسيا في مكافحة الإرهاب كاذبة وتنم عن احتضار السلطات الأميركية الحالية.‏

وأشار سلوتسكي في تصريح له إلى أن كارتر يتناسى أنه وبمساعدة المجموعة الجوية الروسية تم القضاء على آلاف الإرهابيين وتم التوصل إلى مصالحات محلية في عدد من المناطق في سورية. وأوضح البرلماني الروسي أن كارتر الذي يضرب كل ذلك بعرض الحائط، إنما يبدي عجز وعقم مجمل الخط السياسي الخارجي لإدارة الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما الساعي للحفاظ على بقايا ماء الوجه السياسي.‏

** ** **‏

لافروف في اتصال هاتفي مع وزير خارجية النظام التركي..‏

التقيد بوقف الأعمال القتالية والاستمرار بمواجهة الإرهاب‏

بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير خارجية النظام التركي مولود جاويش أوغلو في اتصال هاتفي جرى بينهما أمس الاوضاع في سورية.‏

وذكر بيان لوزارة الخارجية الروسية وفق ما نقل موقع روسيا اليوم ان الجانبين اكدا ضرورة الاعداد المثمر والبناء للمحادثات السورية في العاصمة الكازاخستانية استانا.‏

ووفقا لبيان الخارجية الروسية شدد لافروف واوغلو على اهمية التقيد باتفاق وقف الاعمال القتالية في سورية مع ضرورة مواصلة مواجهة التنظيمات الإرهابية.‏

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع